كما كان متوقعا، أسفرت النتائج النهائية للإستحقاقات التشريعية بإقليم اليوسفية، بفوز حزب الأصالة والمعاصرة والضفر بالمرتبة الأولى بعد حصوله على 8618 صوتا، يليه في المرتبة الثانية حزب العدالة والتنمية ب 8379 صوتا، بفارق ضئيل جدا لا يتجاوز 239 صوتا، بينما إحتل حزب الإستقلال المرتبة الثالثة بحصوله على 7459 صوتا، ليحتل حزب التجمع الوطني للإحرار المرتبة الرابعة ب 5780 صوت، وبلغ عدد المسجلين بالإقليم 113 376، بينما عدد المصوتين 40 970 أما نسبة المشاركة فلم تتعدى 36 بالمائة.
وجرت أطوار هذه الإستحقاقات في جو عادي ولم تسجل أية خروقات، كما ان الهيئات المشاركة لم تصدر أي بيان او تصريحات تفيد بوجود بعض التجاوزات، وهو ما عبرت عنه بحياد السلطة خلال العملية الانتخابية
المفاجئة الغير منتظرة التي أسفرت عليها النتائج، هو هزيمة حزب الاستقلال الذي كان يحتل الصدارة ،وكان المرشح الأوفر حظا، بحكم مرشحه وهو البرلماني المنتهية ولايته والرئيس الحالي لجماعة أجنان أبيه، الذي كان له حضور سواء داخل قبة البرلمان من خلال طرحه العديد من القضايا التي يعاني منها الإقليم، او على المستوى الميداني بفعل مواكبته لمختلف الأنشطة.
حزب التجمع الوطني للأحرار، ومرشحه الوزير كريم زيدان، لا تقل خسارته عن سابقه، وإمكانية عدم توفقه في هذا الإستحقاق كانت واردة منذ البداية، حيث فشل في إختيار طاقم يحظى باحترام ساكنة الإقليم، وهو أمر بديهي بحكم أن هذا الوافد لا يعي جيدا المنطقة وأناسها، ويرجح المتتبعون حصوله على 5780 صوتا هو نتاج لتعاطف الساكنة مع شخصه وبحكم علاقة وصيف لائحته بالمواطنين.
فوز العدالة والتنمية بالمقعد الثاني، لم يكن مفاجئة لعموم المواطنين، بل كان منتظرا بحكم ان وكيل لائحته يحظى باحترام وشعبية خاصة، لدى مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط وبين مكونات المجتمع اليوسفي.
وعلى عكس استحقاقات سنة 2021 التي انتهت بتقاسم المقعدين بين الأصالة والمعاصرة والاستقلال؛ إذ حصل الجرار حينها على 18,941 صوتا والاستقلال على 15,914 صوت، فإن الاستحقاقات الحالية أفرزت لنا مشهدا انتخابيا جديدا، سيعيد حتما إعادة تركيب الخريطة السياسية إقليميا، في ظل احتفاظ حزب الأصالة والمعاصرة بالصدارة، والعودة القوية لجزب المصباح، وأيضا التقارب في نسبة النتائج، كلها عوامل ستؤدي لا محالة إلى تنافسية قوية تكون ساحتها هي الإنتخابات الجماعية المقبلة.
