أبو وائل الريفي في «بوح الأحد»: بيغاسوس يعود بلا دليل.. وفرنسا تتكتم على «توسكان» وإسبانيا تغرق في تناقضاتها

بواسطة الأحد 4 أكتوبر, 2026 - 12:46

يضع أبو وائل الريفي ملف برامج التجسس في صدارة «بوح الأحد» لهذا الأسبوع، معتبرا أن عودة منظمة العفو الدولية إلى إثارة اتهامات مرتبطة بالمغرب تعيد، في تقديره، تدوير ملف «بيغاسوس» من دون تقديم الدليل التقني الذي ظل المغرب يطالب به منذ سنوات. ويوسع الريفي دائرة النقاش لتشمل فرنسا، متسائلا عن أسباب ما يعتبره صمتا إعلاميا عن برامج مراقبة وتجسس طورتها أو سعت مؤسسات فرنسية إلى امتلاكها، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا وتداعيات أحداث سبتة والخلافات التي يقول إنها تكشف ارتباكا داخل أجهزتها ومؤسساتها.

بيغاسوس.. التلفيق القديم يعود مجددا

يهاجم أبو وائل الريفي بشدة عودة منظمة العفو الدولية ومنابر أخرى إلى ملف برامج التجسس، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إلى المغرب تعيد إنتاج السردية نفسها التي ظهرت قبل أكثر من خمس سنوات، من دون أن يصاحبها، بحسب رأيه، تقديم دليل مادي وتقني حاسم يثبت استعمال المغرب لهذه البرامج.

ويستند أبو وائل الريفي في موقفه إلى النفي المغربي المتكرر لامتلاك البرمجيات موضوع الجدل أو استخدامها، كما يشير إلى رد شركة Memento Labs على منظمة العفو الدولية، والذي يفيد، وفق ما أورده في «بوح الأحد»، بعدم وجود عقود سارية للشركة مع أي جهة مغربية. ومن هنا يطرح الريفي السؤال الذي يعتبره جوهر القضية: إذا كانت الاتهامات مستمرة منذ سنوات، فأين الدليل التقني القابل للفحص والمناقشة أمام خبراء مستقلين؟

ويرى أبو وائل الريفي أن المشكلة تتجاوز تقريرا بعينه إلى ما يصفه بـ«الكيل بمكيالين» في التعامل مع تكنولوجيا التجسس، إذ تتم ملاحقة الاتهامات المرتبطة بالمغرب إعلاميا، بينما لا تحظى، بحسب طرحه، ملفات مماثلة داخل دول أوروبية بالاهتمام نفسه. ومن هنا ينقل النقاش مباشرة إلى فرنسا، باعتبارها، في نظره، المثال الأبرز على هذا التناقض.

فرنسا.. الوجه الآخر

ويتوقف أبو وائل الريفي مطولا عند فرنسا، مستندا إلى ما يقول إنها معطيات نشرتها «Disclose» و«Der Spiegel» بشأن حصول الاستخبارات الداخلية الفرنسية على موافقة رئاسية سرية، خلال ولاية فرانسوا هولاند جرى تجديدها في عهد إيمانويل ماكرون، لتطوير برنامج تجسس يحمل اسم «Touscan» عبر شركة Nexa Technologies. ويتساءل الريفي عن أسباب عدم تحول هذه المعطيات إلى قضية إعلامية بحجم الجدل الذي صاحب «بيغاسوس».

ويستحضر أبو وائل الريفي أيضا ما يورده عن محاولة المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسي سنة 2021 اقتناء برنامج «بيغاسوس» في صفقة قدرت قيمتها، بحسب النص، بما بين 60 و80 مليون يورو، قبل أن تتوقف العملية. كما يشير إلى شركات فرنسية مثل Amesys وNexa وما أثير حول تصديرها أنظمة للمراقبة والاختراق إلى دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهي معطيات يوظفها الريفي للدفاع عن أطروحته القائلة إن النقاش الأوروبي حول برامج التجسس لا يخضع دائما للمعايير نفسها عندما يتعلق الأمر بأوروبا أو بدول أخرى.

وبالنسبة لأبو وائل الريفي، فإن السؤال الحقوقي ينبغي أن يكون واحدا في الحالتين: إذا كان اختراق الحياة الخاصة والتنصت غير المشروع مرفوضين، فإن المعيار، في رأيه، يجب أن يطبق على الجميع، بدل تحويل القضية إلى أداة في الصراعات السياسية والدبلوماسية.

ارتباك إسباني

وينتقل أبو وائل الريفي إلى إسبانيا، حيث يرى أن تداعيات أحداث سبتة بدأت تكشف عن مراجعات وخلافات داخلية تناقض، حسب قراءته، الرواية التي حاولت تحميل المغرب مسؤولية ما جرى.

ويستشهد الريفي بما أوردته صحيفة «إل باييس» بشأن توجه الحكومة الإسبانية إلى تغيير مندوبها في سبتة، بعد الانتقادات التي أعقبت تدفق المهاجرين نهاية يوليوز، فضلا عن استقالة رئيس ديوانه السابق عقب الكشف عن تلقيه معلومات من عنصر في الاستخبارات الإسبانية حول دعوات لدخول مهاجرين غير نظاميين إلى المدينة. ويرى أبو وائل الريفي في هذه التطورات مؤشرات على وجود مراجعة إسبانية لطريقة تدبير الأزمة.

كما يستحضر أبو وائل الريفي تقريرا نسبه إلى «إل موندو» بشأن خلاف داخل قيادة الشرطة الإسبانية بعد إعداد تقرير حول التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة تضمن فرضية تتعلق بدور محتمل للمغرب. ووفق ما ينقله «بوح الأحد»، أثار عدم إبلاغ قيادة الشرطة بإعداد التقرير توترا وطلبات توضيح، وهو ما يقرأه الريفي باعتباره دليلا على أن الملف أصبح أيضا جزءا من صراع داخلي بين مؤسسات ومسؤولين إسبان.

أمن عابر للحدود

ويضع أبو وائل الريفي هذا الجدل في مقابل ما يعتبره اعترافا أوروبيا متزايدا بأهمية التعاون الأمني مع المغرب. ويستشهد بتصريحات نسبها إلى رئيس الشرطة الاتحادية الألمانية ديتر رومان، أشاد فيها بالشراكة الأمنية المغربية الألمانية وبالتعاون في مكافحة التهديدات العابرة للحدود وتكوين الأجهزة الأمنية، إضافة إلى آلية التنسيق الثلاثي بين المغرب وألمانيا وإسبانيا.

ويشير أبو وائل الريفي كذلك إلى لقاء جمع عبد اللطيف حموشي بمسؤولين أمنيين من إسبانيا وألمانيا، تناول، وفق النص، مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتهريب المخدرات والجرائم السيبرانية والأمن الرياضي، كما يستحضر إشادة مسؤولة الشرطة السويدية بالتعاون الأمني مع المغرب في ملاحقة مطلوبين مرتبطين بشبكات الجريمة العنيفة.

ويخلص أبو وائل الريفي إلى أن هذه المعطيات تكشف، من وجهة نظره، مفارقة أساسية: في الوقت الذي تعود فيه اتهامات التجسس إلى الواجهة، تتوسع شراكات المغرب الأمنية مع دول أوروبية في ملفات شديدة الحساسية. ولذلك يعيد في ختام «بوح الأحد» طرح السؤال الذي بنى عليه مداخلته كلها: هل يمكن أن يستمر توجيه اتهامات خطيرة من دون تقديم دليل تقني حاسم، وفي الوقت نفسه تجاهل النقاش حول برامج التجسس والمراقبة التي طورتها أو امتلكتها دول أوروبية نفسها؟

آخر الأخبار

الباحث أحمد الدافري على ميدي1: المرأة المغربية اقتحمت مختلف مهن السينما.. ومهرجان واحد لا يكفي لإنصافها (+فيديو)
قال الخبير في الثقافة والفنون وقضايا التوثيق، أحمد الدافري، إن الدورة الأخيرة من المهرجان الدولي لفيلم المرأة بسلا أبرزت تطورا نوعيا في حضور المرأة داخل الصناعة السينمائية، سواء على مستوى الإخراج وكتابة السيناريو أو مختلف المهن التقنية المرتبطة بالصناعة السمعية البصرية. وأوضح الدافري، خلال مشاركته في فقرة «ضيف المنتصف» على قناة ميدي 1 تيفي، أن […]
بين بنك المغرب ونظيره الإماراتي..إبرام اتفاقية لتعزيز الرقابة والتمويل الإسلامي
أبرم بنك المغرب ونظيره الإماراتي، مذكرتي تفاهم لتعزيز الرقامة البنكية والتمويل الإسلامي إلى جانب ربط أنظة الدفع والمراسلات المالية.مذكرتا التفاهم، تم توقيعهم يوم السبت 4 أكتوبر 2026 بأبوظبي من طرف كل والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري ومحافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة، خالد محمد بالعمي، حسب قصاصة أوردتها وكالة أنباء الإمارات.وبموجب مذكرة التفاهم الأولى، سيعمل […]
خيميز: الرجاء أهم محطة في مسيرتي التدريبية وهدفنا فريق تنافسي لإحراز الألقاب
عبر الإسباني باكو خيميز، مدرب الرجاء الرياضي لكرة القدم، عن سعادته البالغة بالمرور إلى تجربة تدريبية جديدة على رأس العارضة التقنية للفريق الأخضر، واصفا إياها بأهم محطة في مسيرته التدريبية. وأكد خيميز، في تصريحاته خلال المقطع، أنه عمل في عدة دول وسنوات متتالية، إلا أن الإشراف على الرجاء يمثل أكبر وأصعب تحد يخوضه في مشواره […]