نزع السلاح.. زنيبر يجدد التأكيد على التزام المغرب الراسخ بالعمل متعدد الأطراف

بواسطة الأربعاء 18 فبراير, 2026 - 13:49

جدد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الثلاثاء بجنيف، التأكيد على تشبث المغرب الراسخ بالعمل متعدد الأطراف، في وقت تواجه فيه هذه الركيزة الأساسية للتعاون الدولي تحديات عالمية معقدة ومتسارعة.

وقال زنيبر، في كلمة افتتح بها الجلسة العامة الأولى لمؤتمر نزع السلاح تحت الرئاسة المغربية، “أنا مقتنع تماما بأن المرونة، والانخراط البناء، والإرادة السياسية الصادقة تعد شروطا لا غنى عنها لتمكين هذا المؤتمر من أداء ولايته بفعالية”.

وأضاف أنه “في بيئة دولية تتغير بسرعة، لا يمكننا التقدم بشكل جماعي إلا بروح من التوافق والمسؤولية المشتركة”.

وفي هذا الصدد، أكد أن المغرب، الموجه بمبادئ الاعتدال والانفتاح والشمولية، مستعد لدعم جميع المبادرات الرامية إلى بلورة توافق بين الدول الأعضاء.

وقال “نحن عازمون بقوة على تعزيز المؤتمر ومساهمته الأساسية في السلم والأمن الدوليين”، مشيرا إلى أن “الحوار يجب أن يظل أداتنا الأساسية”.

كما تعهد الدبلوماسي المغربي بدعم أي مبادرة تروم تحفيز أشغال هذا المؤتمر واستعادة قدرته على تحقيق نتائج ملموسة، معتبرا أن حالة الشلل التي تعرفها هذه المؤسسة لم تعد مقبولة.

وسجل أن “هيئة أنشئت للتفاوض لا يمكن أن تقتصر على النقاش وحده”، مشيرا إلى تدهور البيئة الاستراتيجية نتيجة تحديث الترسانات النووية، وتحول العقائد نحو مزيد من الغموض والمخاطر، وإضعاف آليات ضبط التسلح. وأضاف أن كل هذه التحديات تجعل، “الخطر النووي، الذي كنا نظن أنه تحت السيطرة، يعود ليظهر كواقع استراتيجي”.

ولفت زنيبر إلى أن هذه الدينامية المقلقة تضعف الثقة، وتغذي المنافسة، وتقلص مساحة الحوار، مؤكدا أن “نزع السلاح النووي يجب أن يظل الأولوية القصوى”.

وتابع بالقول: “طالما أن الأسلحة النووية موجودة، يبقى خطر استخدامها قائما. ولا يزال القضاء عليها بشكل كامل لا رجعة فيه قابلا للتحقق، هو الضمان الوحيد لمواجهة هذا التهديد الوجودي”.

من جهته، استعرض الرئيس الحالي لمؤتمر نزع السلاح عدة أولويات ما زالت معلقة، مشيرا بشكل خاص إلى الضمانات السلبية للأمن الملزمة قانونيا للدول غير المجهزة، وكذا الوقاية من سباق تسلح في الفضاء.

وأضاف أن هذه التحديات تتزايد بفعل التحولات السريعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة، التي تعيد تعريف الردع في ظل غياب إطار تنظيمي مناسب، مشددا على أن المؤتمر ينبغي أن يتحرك بشكل فوري لأن “الانتظار يعني الخضوع للأمر الواقع”.

من جهة أخرى، ذكر بأن احترام الالتزامات القائمة يظل أمرا أساسيا، مشيرا إلى أنه مع اقتراب انعقاد مؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك، من الضروري إظهار قدرة التعددية على تحقيق نتائج ملموسة. وأضاف أن “الواقع لا لبس فيه: الشلل يضعف المصداقية، والجمود يزيد المخاطر، والبيئة الاستراتيجية تزداد تشددا”.

وخلص إلى التأكيد على أن “السلام يتطلب اتخاذ قرارات سياسية. نحن مسؤولون عن بناء عالم خال من التهديد النووي”، معتبرا أن “المؤتمر يجب أن يعود ليكون فاعلا أمام التحولات الاستراتيجية الجارية”.

يذكر أن المغرب يتولى، إلى غاية 13 مارس 2026 بجنيف، رئاسة مؤتمر نزع السلاح، وهو الهيئة متعددة الأطراف الوحيدة للأمم المتحدة المكلفة بالتفاوض بشأن المعاهدات المتعلقة بنزع السلاح.

وتكرس هذه الرئاسة مكانة المغرب بوصفه فاعلا ملتزما وذا مصداقية في خدمة القضايا متعددة الأطراف، وقضايا الحوار والأمن الجماعي. كما تعكس استمرار انخراط المملكة من أجل عالم مبني على القانون والتعاون، والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة مختلف التحديات المشتركة.

آخر الأخبار

مصدر حكومي مغربي: لا يمكن لقاض إسباني تقويض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم مطالبة المغرب بتحمل التبعات
أكد مصدر حكومي مغربي، اليوم الإثنين بالرباط، أنه لا يمكن لقاض إسباني أن يقوض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم يطالب المملكة المغربية بتحمل التبعات. وأوضح المصدر ذاته أن “الحاجز أمام الهجرة لم ينهر بسبب المهربين، بل نتيجة قرار قضائي إسباني”، مضيفا أن “المغرب، من جهته، لم يتخلف يوما” عن الوفاء بالتزاماته أو بمسؤولياته. وفي […]
مصدر حكومي: تدبير ملف الهجرة “مسؤولية مشتركة” والمغرب “تحمل دوما نصيبه منها"
أكد مصدر حكومي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المملكة المغربية ظلت شريكا “ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا” في إطار محاربة الهجرة غير النظامية، مشددا على أن تدبير ملف الهجرة يمثل “مسؤولية مشتركة” طالما “تحمل المغرب نصيبه منها”. وأبرز المصدر ذاته أن “المغرب لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”، مؤكدا أن […]
حنان رحاب تكتب: إسبانيا وازدواجية المعايير في حقوق الإنسان
واكبت ما حدث مؤخرا بالثغر المغربي المحتل من طرف إسبانيا العديد من القراءات السياسية للواقعة، لكن الخطاب الحقوقي كان للأسف متراجعا للوراء، حتى من طرف بعض الإطارات والشخصيات الحقوقية سواء في المغرب او إسبانيا أو غيرهما، والذين ساروا مع موجة تصفية الحسابات السياسية الداخلية على حساب أرواح الضحايا ومعاناة الرشحين للهجرة غير النظامية، وعلى حساب […]