محطة للتفكير والمساءلة ..مراكش تحتضن الدورة الأولى لـ”ملتقى مراكش للنقد الشعري”

بواسطة الثلاثاء 3 فبراير, 2026 - 12:08

نظمت دار الشعر بمراكش يومي 30 و31 يناير فعاليات الدورة الأولى ل”ملتقى مراكش للنقد الشعري”، بمشاركة النقاد والباحثين والشعراء: عبدالدين حمروش، صباح الدبي، المهدي لعرج، عبدالله زمزكي، العزة بيروك، وعبدالحق وفاق.

وعرف هذا الموعد الثقافي تقديم عدد من المداخلات النقدية، والقراءات الشعرية إلى جانب توقيع عدد من الإصدارات النقدية والشعرية الحديثة. كما شكل فضاء للحوار، ضمن لحظة معرفية جديدة سعت لتأسيس مختبر نقدي، للتفكير والمساءلة والتمحيص في الخطاب النقدي الشعري.

وعرفت هذه الدورة تنظيم جلستين رئيسيتين يومي الجمعة والسبت 30-31 يناير 2026، حيث ركز الدكتور المهدي لعرج خلال الجلسة الأولى على تطور النقد المغربي من منظور فلسفي–جمالي، معتبرا أن النقد فعل ملازم للإبداع، وليس في قطيعة معه. وتتبع الباحث مسار النقد المغربي من مرحلة الانفعال العاطفي إلى مستوى الوعي النظري وبناء المفاهيم، مبرزا مظاهر التراكم النقدي التي تجلت في عدة مستويات، من بينها الدراسات والمقالات التنظيرية، ومقدمات الدواوين الشعرية، والدراسات الجامعية المتخصصة، إضافة إلى الأعمال التأريخية والموسوعية.

واستحضر الباحث تجربة محمد مفتاح، الذي قدّم تصورا موسعا للشعرية، منفتحا على حقول معرفية متعددة، وأسهم في تعميق التفكير في النص الشعري من زوايا تركيبية ودلالية وثقافية. وتوقف الدكتور المهدي لعرج عند جملة من إشكالات النقد المغربي، من أبرزها تداخل التاريخ بالنقد والتنظير، وأزمة المفاهيم المرتبطة بتسمية الشعر المغربي، وضياع الأرشيف خاصة المجلات الثقافية القديمة، إضافة إلى نزوع تنظيري يفتقر أحيانا إلى الوضوح المنهجي والدقة المفاهيمية. ثم اختتم مداخلته بالدعوة إلى ضرورة التمييز بين التاريخ والنقد والتنظير، باعتباره شرطا أساسيا لتصحيح الاختلالات القائمة في الممارسة النقدية، وبناء خطاب نقدي أكثر وعيا وتماسكا.

أما المداخلة الثانية، فقد قدمتها الدكتورة العزة بيروك، التي انتقلت بالحضور من مراكش إلى جنوب المغرب، مسلطة الضوء على الشعر الحساني في مناطق الصحراء، باعتباره شعرا يحافظ على القالب الكلاسيكي من حيث الوزن النبري الخاص والقافية، مع تنوع الأغراض الشعرية وحضور الارتجال اللحظي المرتبط بالغناء والأداء الشفهي. وتناولت الباحثة أبرز أجناس الشعر الحساني، مثل “الكاف” و”القطاع” و”التبراع”، مبرزة ارتباطها الوثيق بالبيئة الصحراوية ووظائفها الاجتماعية والشفاهية، بوصفها أشكالا تعبيرية حاملة للذاكرة الجماعية والثقافة المحلية.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]