“ديما مغرب” مجددا !

بواسطة الأربعاء 14 يناير, 2026 - 12:01

نلاعب اليوم نيجيريا في مباراة نصف نهاية كأس أمم إفريقيا، من أجل العبور إلى النهائي الذي غبنا عنه منذ دورة 2004 في تونس، ومن أجل الفوز، إن شاء الله في ذلك النهائي، وجلب اللقب الثاني لبلادنا بعد لقب 1976. 

كل الظروف مؤاتية للأسود لكتابة التاريخ، هنا في قلب عاصمة المملكة المغربية، الرباط، وكل الشروط متوفرة من أجل أن تصبح كأس أمم إفريقيا “المغرب2025” أفضل نسخة في تاريخ الكان، لاتنظيما فقط، وهذه فزنا بها واعترف العالم كله أنها النسخة الأجمل والأعظم والأروع، لكن كرويا أيضا، لكي تحقق أجيال من المغاربة حلما اتفقت على حبه والإيمان به، وظل يتمنع عليها، بدلال قاس، كل مرة. 

كنا نقول بعد كل تمنع “خيرها فغيرها”، وكنا نؤكد لأنفسنا بأن الكرة والقارة تهيئان للمغرب تتويجا يكون في مستواه ومستوى عظمته، وليس هناك اليوم أفضل من التتويج داخل الدار وعلى الأرض وبين الجماهير، وفي أفضل نسخة من “الكان” على امتداد التاريخ. 

ولسنا هنا في محل الضغط على اللاعبين، أو طاقمهم التدريبي أو التسييري. لا، نحن كتبناها منذ اليوم الأول لهذه المنافسة، قبل مواجهة جزر القمر: نعم، هذه الكأس لنا، وهذا الضغط الإيجابي، لا السلبي، يجب أن يصل إلى المنتخب، لكي يعرف كل لاعبيه وكل طاقمه، أن المغرب من أقصاه إلى أقصاه، ينتظر أمرا واحدا: التتويج. 

حتى أعداؤنا والخصوم، وقد رأينا كيف كشروا عن الأنياب خلال هذه الكأس، ينتظرون حزينين هذا الأمر، وفي جزء خفي من قرارة أمارتهم بالسوء، نفسهم الخبيثة جدا، يتمنون حدوث “شيء ما آخر” لكي يشمتوا. 

لذلك، علينا الاعتراف أن هامش المناورة أمامنا ضعيف، أو لنقل منعدم، وأن الخيار الوحيد المطروح أمامنا هو التتويج بهذا اللقب. 

يمر هذا الأمر من الفوز على نيجيريا اليوم، إن شاء الله، ثم الفوز على واحد من منتخبين قويين: مصر أو السنغال، في النهائي، وهذا أمر عادي، إذ لايمكنك أن تحلم بالتتويج القاري دون أن تفوز على أفضل منتخبات القارة، لكي تدون إسمك بالكرة أفضل منتخب حقا في هذه القارة. 

ثقتنا، نحن بالتحديد، لم تتزحزح يوما في “وليد ووليداتو”، وقد كتبناها ضد آراء تتحرك بالرياح غير مامرة: إذا كان هناك من تتويج للمغرب بهذا اللقب، فسيأتي على يد هذا المدرب الذي قادنا لنصف نهائي كأس العالم. 

وإذا كان هناك من تتويج للمغرب بهذا اللقب، فسيتم في فترة الازدهار التي تمر منها الكرة المغربية الآن، والتي يشهد بها العدو قبل الصديق، والبعيد قبل القريب. 

وإذا كان هناك من فوز لنا بلقب أبطال القارة، فسيتم داخل الديار وبين هذا الجمهور العظيم، والخرافي، والمذهل، أفضل جمهور في العالم: الجمهور المغربي، والشعب المغربي. 

“فاضل على الحلو تكة”، يقول المصريون في دارجهم الجميل، ونقول نحن بدارجتنا المغربية الأجمل، بكل تسليم وإيمان لاينتهيان “الله يكمل بخير وصافي”. 

“ديما مغرب”…وكفى !

آخر الأخبار

بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]