مطالب بفتح تحقيق في عملية نقل وثائق تاريخية من مكتبة تطوان

بواسطة الأربعاء 17 ديسمبر, 2025 - 10:30

أثار حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتطوان موجة قلق واستنكار واسعة، عقب ما وصفه بـ“العملية الكارثية” لنقل رصيد المكتبة العامة والمحفوظات، محملا المسؤولية المباشرة لكل من محافظ المكتبة، والمدير الإقليمي لوزارة الثقافة، ورئيس الجماعة الحضرية.

وكشف الحزب، في بيان رسمي، أن عملية نقل الكتب والمخطوطات جرت بطريقة “بدائية ومهينة لذاكرة المدينة”، حيث تم استعمال شاحنة تابعة للجماعة تُستعمل عادة في الأشغال الشاقة أو جمع النفايات، وذلك في ظروف مناخية ماطرة، ودون أي وسائل تغليف أو حماية للوثائق النادرة.

وفي هذا السياق، دعا الحزب إلى الوقف الفوري لما سماه “هذه المهزلة”، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل تحت إشراف السلطات الولائية والنيابة العامة، قصد التأكد من سلامة الأرشيف واحترام قوائم الجرد قبل وبعد عملية النقل، محذرًا من شبهات اختلاس أو إتلاف محتمل لجزء من الرصيد الوثائقي الوطني.

وشدد البيان ذاته على أن ما جرى يعد “جريمة في حق الذاكرة المشتركة لتطوان”، مؤكدا احتفاظ الحزب بحقه الكامل في سلك جميع المساطر القانونية والنضالية من أجل حماية التراث الثقافي للمدينة من كل أشكال العبث أو الإهمال.

وتزامنت هذه المواقف مع جدل واسع أشعلته صور ومقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر شاحنة مكشوفة تنقل صناديق مليئة بالكتب والوثائق التاريخية من المكتبة الكائنة بشارع محمد الخامس، ما دفع النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن حزب العدالة والتنمية، إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد حول ملابسات العملية.

وأكدت البرلمانية، في سؤالها، أن مدينة تطوان تعيش “صدمة حقيقية” بعد انتشار تلك الصور، متسائلة عن الجهة التي أصدرت قرار النقل، والوجهة التي نُقلت إليها هذه الوثائق النادرة، وكذا السند القانوني الذي استندت إليه هذه العملية المثيرة للجدل.

وفي مقابل موجة الانتقادات، أفاد مصدر مسؤول بوزارة الشباب والثقافة والتواصل أن عملية نقل الوثائق “تندرج في إطار إجراء تنظيمي مؤقت”، يهدف إلى صيانة وحماية الرصيد التراثي للمكتبة، موضحًا أن العملية شملت “محتويات ثانوية فقط”، وتم نقلها نحو “مرفق آمن تابع للقطاع”.

غير أن هذا التوضيح الرسمي لم ينجح في تهدئة مخاوف الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي، خاصة في ظل غياب أي معطيات دقيقة حول مكان التخزين الجديد، مقابل صور تُظهر ظروف نقل لا تنسجم، بحسب المنتقدين، مع الرواية الرسمية التي تحدثت عن “شروط دقيقة وصارمة”.

وتعد المكتبة العامة والمحفوظات بتطوان، التي أُسست سنة 1939 خلال فترة الحماية الإسبانية، من بين أهم الخزائن الوثائقية الوطنية، إذ تحتضن آلاف المخطوطات والوثائق التاريخية، من بينها حوالي 2400 عنوان مخطوط، و479 مطبوعًا حجريًا، و423 كتابًا باللغة العبرية، ما يمنحها قيمة علمية وتاريخية استثنائية.

آخر الأخبار

نعم، سأصوت… ولكن!
العبد لله مواطن مغربي يحب بلده، ويعرف قيمة الانتخابات لبلده، ويعرف أهمية انخراطنا جميعا في التحسيس بهذه القيمة وهذه الأهمية.لكن العبد لله، مثل بقية عباد الله المغاربة الآخرين، يطرح على نفسه السؤال بجدية هذه الأيام، وهو يرى ما تفعله الأحزاب بنفسها وبالآخرين، إن كان الفاعل الحزبي يعرف حقا أهمية وقيمة هذه الانتخابات، له وللآخرين.هناك مشكل […]
المهرجان الوطني للكتابة الإبداعية.. مراكش تحتضن مواهب “إعداديات الريادة”
تحتضن مدينة مراكش، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 8 ماي 2026، فعاليات المهرجان الوطني للكتابة الإبداعية، وذلك في إطار البرنامج الوطني «إعداديات الريادة”»، بمشاركة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. وقد أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مشروعا خاصا بالأنشطة الموازية من فنون متعددة كالمسرح والسينما و الارتجال و الثقافة المقاولاتية. و أُسندت مهمة تنزيل […]
استعدادا للأسود.. البرازيل تواجه مصر في هذا التاريخ
يواجه المنتخب البرازيلي لكرة القدم نظيره المصري يوم سادس يونيو القادم بالولايات المتحدة الأمريكية، استعدادا لمواجهة الأسود في مباراة افتتاح المجموعة الثالثة المقررة بملعب ميتلايف بنيوجيرسي يوم 13 يونيو القادم. وأشار الاتحاد المصري لكرة القدم إلى التنسيق مع الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة المدرب حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، من أجل “توفير برنامج إعداد قوي […]