مراكش.. حفل توقيع رواية “سيدي غريب” لمؤلفها عبد الرزاق بنشعبان

بواسطة الجمعة 16 ديسمبر, 2022 - 15:56

نظم، مساء أمس الخميس، بمراكش، حفل توقيع رواية “سيدي غريب” لمؤلفها عبد الرزاق بنشعبان، بحضور ثلة من المثقفين والكتاب والفنانين والطلبة. ويستحضر بنشعبان في هذه الرواية التاريخية، الواقعة في 172 صفحة من القطع المتوسط، والصادرة عن مؤسسة “المنار”، ماعاشه خلال سفر يرجع إلى القرون الوسطى، ليفتح من خلاله أعينه على مسافر شاب اسمه (سيدي غريب) من خلال حقائق شهدتها تلك الحقبة، والتي نعيش جزءا منها حاليا.

هذا السفر مكن هذه الشخصية الرئيسية، التي تتواجد بالمغرب والأندلس خلال تلك الحقبة، وكذا القارئ في القرن العشرين من رؤية وقائع لا توصف.وتحكي الرواية سفر هذا الشاب الذي يودع أسرته وأصدقاءه ومنزلة، حيث يقطع مسارا يتكون من الجبال والصحاري من المغرب إلى الأندلس، بحثا عن العلم وعلوم الطبيعة والماء التي يتوق إلى معرفتها. وقال بنشعبان، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إنه استحضر في روايته ضريح “سيدي غريب”، الذي يوجد بالقرب من أسوار مراكش.

وبحسب المؤلف فإنه “لا أحد يعرف حقيقة الحياة التي عاشها، باستثناء السيرة التقديمية لهذا الضريح، فهذا الشخص يبقى في حقيقة الأمر مجهولا، كقدره الذي يعد أيضا غير مفهوم”.

وتابع أن أب “سيدي غريب” كان متعدد الزوجات، الشيء الذي دفع إحدى الزوجات إلى القضاء على جميع أبناء الزوجات الأخريات، غير أنه تمكن من النجاة بعدما سافر ليلا إلى الأندلس، ليكتشف في طريقه رعاة بلده الأصلي، ثم يقطع جبل طارق وصولا إلى الأندلس التي شكلت نقطة تحول مكنته من اكتشاف الحدائق والفلاحة، والاشتغال في الضيعات الإسبانية، وشرع أيضا في التردد على المكتبات الأندلسية ليتفحص جميع المعاهدات المكتوبة من طرف أساتذة كبار متخصصين في علوم النباتات”. وواصل هذا الشاب رحلته الاستكشافية، التي قادته إلى واحات الجنوب، ليكتشف هناك فن الخطارات، ويتعرف على كيفبة استخراج الماء من أعماق الأرض، وفي طريق عودته إلى مراكش، عاين ما خلفه الجفاف والجراد من ويلات، حيث مرت البلاد بفترة طويلة من الجفاف، عرفت خلالها وباء الكوليرا، ولدى وصوله إلى مراكش استرجع الشاب أراضي والدته، ولما اخضرت البلاد أحدث مدرسة للفلاحة ليقوم بتلقين الشباب الذين توافدوا من كل انحاء المغرب، علوم الفلاحة، وبفضل هذه الانجازات تم استدعاؤه من طرف الملك، فتحولت الجلسة العمومية إلى حفلة خاصة ليتعرف الملك بسرعة على هذا الأجنبي، ويقوم بتكريمه، حيث رفض سيدي غريب هذا التكريم بطريقة لبقة، وعاد لينام تحت شجرة وسط الحديقة. وقد توفي سيدي غريب كبستاني عادي كما أراد دائما.

وسعى بنشعبان، وهو أيضا بستاني وعالم نباتات من خلال هذا العمل إلى تكريم كافة البستانيين الضامنين للأمن الغذائي.

من جهتها، قالت أمال الملاخ، وهي باحثة في التراث المادي واللامادي، في تصريح مماثل، إن “بنشعبان، كأستاذ جامعي له اهتمامات بمجال النباتات، يسافر بنا من خلال هذا المؤلف عبر التاريخ، حيث يسلط الضوء على العصر الذهبي بالأندلس والمغرب، وذلك من خلال شخصية عاشت في مراكش، المدينة المعروفة بحدائقها”.

آخر الأخبار

استكمال شروط النجاح يؤجل الملتقى السنوي للجالية المغربية بالخارج
 أوضحت اللجنة المنظمة للملتقى السنوي للجالية المغربية المقيمة بالخارج، أن قرار تأجيل الدورة الخامسة من هذا الملتقى، تندرج في إطار نهج تدبيري مسؤول، يقوم على مبدأ ربط التنظيم بتحقيق النتائج و ضمان جودة المخرجات، حيث أظهر التقييم المرحلي لمستوى تقدم التحضيرات، الحاجة إلى استكمال عدد من المتطلبات الأساسية الكفيلة بتنظيم دورة تستجيب للمستوى الذي بلغته هذه […]
باخرة "CMA CGM NOTRE DAME"، إحدى أكبر ناقلات الحاويات، ترسو بميناء طنجة المتوسط
رست سفينة “CMA CGM NOTRE DAME”، التي تعد واحدة من أكبر ناقلات الحاويات في العالم العاملة بالغاز الطبيعي المسال، اليوم الاثنين، بمحطة الحاويات الثانية TC2 بميناء طنجة المتوسط، مما يكرس الدور الاستراتيجي لهذه البنية التحتية المينائية في شبكة الملاحة البحرية العالمية. وستقوم هذه السفينة من الجيل الجديد، التي تؤمن الخط البحري الشهير بين أوروبا وآسيا […]
أمن الجديدة يوضح حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض.. القضية عولجت والمتورطون أمام العدالة
تفاعلت مصالح الأمن الإقليمي بمدينة الجديدة، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر تعرض شخص للعنف باستخدام السلاح الأبيض بالشارع العام في المدينة ذاتها. وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية زجرية عالجتها مصالح الأمن الوطني بمدينة الجديدة بتاريخ 27 يونيو الماضي، والتي أسفرت […]