من الحماية الاجتماعية إلى البحث العلمي .. مدير دار الحديث الحسنية ينوه بمسايرة الوقف الإسلامي لمستجدات العصر

بواسطة الأربعاء 26 نوفمبر, 2025 - 20:00

نوه مدير دار الحديث الحسنية، عبد الحميد عشاق، بتزامن احتضان المغرب للنسخة الثالثة عشرة للمؤتمر العالمي للوقف، والورش الاقتصادي ببعده الديني عقب الأوامر الملكية التي دعت العلماء لإعمال النظر  في المستجدات المالية في باب الزكاة، وذلك في سياق الاحتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول عليه الصلاة والسلام.

وأكد عشاق، في كلمته الافتتاحية لهذا المؤتمر الدولي الذي تحتضن مؤسسة دار الحديث أشغاله ما بين 25 و 27 نونبر 2025 برعاية جامعة القرويين وإشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن هذا اللقاء العلمي يقدم شهادة على تاريخ من الجود والتشييد والبذل الذي ميز المغرب على امتداد قرون، حيث تلتئم روح العلم بروح الجود ،” فكان الوقف جسرا بين الدين وعمارة الأرض، كما أنه اليوم محطة مشهودة لتلاقي النخب من أزيد من 15 دولة يتشاركون هم تطوير الوقف، وتحويله إلى رافعة للتنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية”.

وأكد ذات المتحدث، أن اختيار المملكة لاحتضان هذه الفعالية ،يحمل دلالة عميقة لما للمغرب من رصيد تاريخي عريق في نظام الوقف، الذي ظل عبر قرون نموذجا في الرؤية المتبصرة التي توحد بين الدين والعلم والتنمية، وذلك في سياق النهوض بمصالح الدين والدنيا من خلال تشييد المساجد والمدارس والمستشفيات والجوامع الزوايا والمرافق الموجهة لخدمة الفئات الهشة.

واستحضر مدير دار الحديث الحسنية، جامعة القروين كمثال شاهد على نظام الوقف في المغرب، حيث شكلت هذه المعلمة العلمية نموذجا للوقف المخصص لنشر  العلم وخدمة التراث وبناء الإنسان، مضيفا أن المؤتمر يؤكد قدرة الوقف على تجديد نفسه من داخل قيمه العليا وفقا لمستجدات العصر، حيث أشار لإمكانية استثماره في التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية والبحث العلمي ومستجداته المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ، والتقدم التقني والتنمية المستدامة، وغيرها من المجالات التي تجعل من الوقف استثمارا فاعلا في صميم تحديات المجتمع المعاصر.

وأوضح عبد الحميد عشاق، أن نظام الوقف في الحضارة الإسلامية، يقابل مؤسسات التطوع في الغرب، حيث يلتقي النموذجين في خدمة الصالح العام وتخفيف الأعباء عن الحكومات، انسجاما والنزوع  للخيرية كأصل في الحضارة الإسلامية، والتي كان من مظاهرها الوقف والتحبيس والصدقات والرعاية الاجتماعية والعلمية، موضحا أن التجربة المغربية في إدارة الأوقاف تقدم نموذجا رائدا في الجمع بين النص والاجتهاد، وهو ما يجعل من الوقف، فاعلا مؤثرا في مسار التنمية الوطنية، وشريكا في صياغة السياسات العامة.

آخر الأخبار

مراكش.. 1200 توصية لتحديث قطاع التجارة بالمنتدى الوطني للتجارة
احتضنت مدينة مراكش أمس الإثنين تنظيم المنتدى الوطني للتجارة تحت شعار “تجارة المغرب 2030: قطاع عصري، تنافسي ومتطور”وقد نظمت هذا الحدث وزارة الصناعة والتجارة بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية للتجار، في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تحديث القطاع وتعزيز تنافسيته. وعرف المنتدى حضورا وازنا تجاوز 1500 مشارك، من فاعلين مؤسساتيين […]
الداخلة تستقطب صناع القرار في مؤتمر دولي حول الحكم الذاتي
تحتضن مدينة الداخلة، اليوم الأربعاء، أشغال المؤتمر السياسي الثالث للتحالف من أجل الحكم الذاتي في الصحراء (AUSACO)، في محطة جديدة تعكس الزخم الدولي المتزايد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ويمتد هذا الحدث على مدى يومين، 29 و30 أبريل، في سياق يوصف بغير المسبوق، خاصة عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي عزز […]
وزير الخارجية الألماني: المغرب شريك محوري في الأمن والاستقرار والتنمية
أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، أن أجندة الحوار الإستراتيجي مع المغرب تشمل جملة من القضايا الدولية، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم الاستقرار الإقليمي، واستعدادها للمساهمة في مبادرات دولية، من بينها تنفيذ خطة النقاط العشرين من أجل غزة والمشاركة في قوة أمنية دولية، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، موقع المغرب كشريك معتدل […]