وسيط المملكة: تظلمات المغاربة باتت تستهدف اختلالات السياسات العمومية

بواسطة الخميس 20 نوفمبر, 2025 - 16:18

أحداث أنفو: متابعة

أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن طبيعة شكايات وتظلمات المواطنين عرفت خلال السنوات الأخيرة تحولا عميقا، إذ لم تعد مرتبطة فقط بتعثر الخدمات الإدارية، بل اتسعت لتشمل تقييم البرامج والسياسات العمومية وقياس أثرها الفعلي على المواطنين، في مواجهة جيل جديد من الاختلالات.

وخلال درس افتتاحي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية/السويسي بالرباط، أوضح حسن طارق أن التقرير السنوي لمؤسسة الوسيط لسنة 2024 كشف عن “بروز نمط جديد من التظلمات، يرتبط بالبرامج العمومية أكثر مما يرتبط بالإدارة والخدمات التقليدية”.

وأشار وسيط المملكة إلى أن برنامج (فرصة)، الذي أطلق في مارس 2022 لدعم الشباب، شكل أحد أبرز محاور هذه التظلمات، حيث استقبلت المؤسسة تظلمين جماعيين قبل أن تتوصل بأكثر من 590 ملفا فرديا، ما يعكس تنوع الإشكالات المرتبطة بتصميم البرنامج وكيفية تنفيذه، أكثر من ارتباطها بإدارة معينة. وهو ما اعتبره طارق دليلاً على انتقال مركز ثقل الطلب الاجتماعي من مستوى الخدمة الإدارية إلى مستوى السياسة العمومية نفسها.

وفي كلمته أمام الطلبة والأساتذة شدد وسيط المملكة على أن “الوساطة اليوم لم تعد مجرد آلية لحل نزاعات فردية، بل باتت في مواجهة مباشرة مع سياسات وبرامج عامة، وسط تصاعد ديناميات احتجاجية واجتماعية جديدة، كما يظهر في ملف طلبة كليات الطب والصيدلة، الذي عبر عن تنامي الاحتجاجات الجماعية المرتبطة بالحقوق الاجتماعية وفعالية السياسات الحكومية”.

وأكد حسن طارق أن المواطن أصبح محور السياسات العمومية، وأن تفاعله مع الإدارة يمثل لحظة حساسة تُجسّد مواجهة بين طلب اجتماعي متزايد وقدرات مؤسسية تشتغل بإمكانات محدودة، ما يخلق توتراً يعكس التحول في العلاقة بين الاحتجاج وصناعة القرار العمومي. فبحسب طارق، أصبح الاحتجاج جزءاً من مسار صياغة السياسات وتحديد أولوياتها.

وأوضح الوسيط أن هذا التحول يجد تفسيره في مجموعة من العوامل، أبرزها تنامي الطلب الاجتماعي بفعل دينامية الشباب، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت من الفضاء العمومي مجالاً مشرعاً للتعبئة، إضافة إلى الانفتاح السياسي الذي وسّع هامش التعبير عن المطالب والاعتراضات.

وبالمقابل، حذر طارق من أن تأثير الاحتجاجات على السياسات العمومية قد يحمل مخاطر، منها اتخاذ قرارات متسرعة، أو انحراف السياسات نحو خدمة فئات قادرة على الضغط أكثر من غيرها، على حساب العدالة في توزيع الموارد وضمان حقوق الفئات الأقل تمثيلاً في الفضاء العام.

وشدد وسيط المملكة على ضرورة تطوير الوساطة المؤسساتية لمواكبة هذه التحولات، من خلال تعزيز أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية، وتوسيع الثقافة المجتمعية للوساطة، وتثمين المبادرات المدنية التي تشتغل على تقريب الممارسة المؤسسية من نبض المجتمع.

آخر الأخبار

دار الطالبة لغديرة تتوج بدرع التميز وتراهن على الجودة والذكاء الاصطناعي
حصلت مؤسسة الرعاية الاجتماعية دار الطالبة لغديرة على درع التميز الذي منحته المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بالجديدة، وذلك بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة لسنة 2026، تتويجا لمسارها في مجال حماية البيئة وترسيخ ثقافة النظافة والاستدامة داخل الفضاءات الاجتماعية، في إطار شعار “نحو فضاءات اجتماعية نظيفة وآمنة”. ويأتي هذا التتويج اعترافا بالمجهودات التي تبذلها المؤسسة في […]
السمارة.. مهرجان الألعاب الشعبية يفتح ذراعيه للتراث الإفريقي في دورته الثالثة
انطلقت بمدينة السمارة فعاليات النسخة الثالثة من المهرجان الوطني للألعاب التقليدية ذات البعد الإفريقي، يوم الجمعة 03 يوليوز، وذلك تحت رعاية وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب)، وبإشراف عمالة إقليم السمارة، لتستمر فعاليات هذه التظاهرة من 3 إلى 5 يوليوز 2026. وتتبنى هذه الدورة شعار “دور الألعاب التقليدية في إثبات وحدة المملكة المغربية وتعزيز التواصل […]
لنشر قيم الاعتدال .. شراكة تجمع مركز مصالحة بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان
 اختتم مركز مصالحة، يوم الجمعة 03 يوليوز 2026 بتطوان، فعاليات الدورة التكوينية “Masterful Influencers”، المنظمة بشراكة مع رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان، وذلك ضمن جهوده الرامية إلى تكوين المكونين وبناء كفاءات قادرة على نشر قيم الاعتدال والانفتاح والمواطنة. وأوضح المركز في بلاغ صحفي، أن الدورة التكوينية الممتدة على مدى 12 يوما، تأتي في سياق […]