الإنجاز، الذي حققه الفريق الوطني لكرة القدم، لن يكون له أثر فقط على مستوى الترتيب العالمي، ولا الإشعاع على المستوى الكروي، بل هو إنجاز يمكن أن تستفيد منه المملكة على عدة مستويات..
الرياضة، كما هو معلوم، لم تعد فقط للمتعة والفرجة، بل هي أداة قوية في مجال الاقتصاد والسياسة والمال والأعمال أيضا..
لقد عملت مباريات المنتخب المغربي في مونديال قطر على الترويج بأحسن الطرق للمغرب كبلد وكشعب وكثقافة.. هذا الترويج الذي لن تستطيع أي حملة إشهارية كيف ما كان حجم التواصل فيها أن تحققه.
الملايين من سكان المعمور قد يكونوا سمعوا لأول مرة ببقعة فوق الكرة الأرضية اسمها المغرب.. والملايين أبهرتهم صورة المغرب من خلال لعب أعضاء الفريق فوق رقعة الملاعب، وأيضا الصورة التي ظهر بها الجمهور والمشجعين..
معظم وسائل الإعلام الدولية تحدثت عن هذا الفريق الجميل والبديع في لعبه وفي كونه مفاجأة مونديال 2022..
وسائل الإعلام تلك تحدثت عن جمهور مغربي يملأ الملعب جمالا بألوانه البديعة وبحناجره الطروبة وهي تردد النشيد الوطني أو وهي تشجع بأجمل الأناشيد وبالكلمات الرنانة..
كلمة سيييير تلك التي رددتها الحناجر من مغاربة وعرب وأجانب أصبحت وسما يبحث الكثير من الناس عن معناه ومغزاه، وقد زاده اللحن رونقا وجمالا..
كل هذا الإشعاع جاء في لحظة شدت الأنظار وحققت الكثير من الميزات..
هل تنتهي كل هذه الأشياء بانتهاء المونديال؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن يكون حاضرا اليوم..
الترويج الذي قام به فريق كرة القدم لا يجب أن يقف عند مستوى اللحظة المونديالية وينتهي كل شئ..
من المحتمل جدا أن نتائج هذا الترويج ستكون إيجابية على جانبي الاستثمارات الخارجية وعلى المستوى السياحي.. الكثير من الذين انبهروا بالفريق الوطني وجمهوره وثقافة المغرب في قطر يمكن أن يفكروا في اكتشاف هذه الرقعة من الكرة الأرضية. وهناك احتمال كبير أن يظهر زبناء جدد، غير التقليديين، ستغريهم لحظة المونديال بزيارة المغرب.. هنا يطرح السؤال بكل حدة، ماذا هيأ لهم البلد لتتناغم لحظة الإثارة تلك مع الواقع..
الأكيد أن المغرب يتوفر على بنية تحتية سياحية تتأرجح بين المقبولة والجيدة، مع وجود نقص في بعض الجوانب من طبيعة الحال. هناك شبكة طرقية لا بأس بها، وهناك نقل سياحي بري محترم، وهناك نقل جوي يتطلب فقط بعض التطوير، وهناك فنادق ومطاعم ومشاهد ومناظر وطبيعة خلابة. لكن هناك أمر أساسي يجب الانتباه إليه بشكل جدي وجيد وصارم هو مستوى الخدمات. الجانب الخدماتي يعرف بعض المعيقات التي يجب القطع معها بشكل كلي.. فمن غير المقبول أن يأتي السائح إلى المغرب وهو يحمل معه أحكاما مسبقة عن بعض الممارسات الاحتيالية التي يمارسها البعض من أجل الربح السريع.. والخطير في الأمر هو أن يجد تلك الممارسات على أرض الواقع..
قبل أيام تداولت وسائل التواصل الاجتماعي نوعا من الغش تعرض له سائح أجنبي من طرف سائق طاكسي.. هذا الأمر يتكرر بشكل غير مقبول على الإطلاق.. <span dir="
استثمار الإنجاز المونديالي
بواسطة
الإثنين 26 ديسمبر, 2022 - 10:43
آخر الأخبار
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]
كواليس سقوط الحدود الوهمية.. المغرب يكسر معادلة "الدركي" ويرفض سداد فاتورة الإرباك السياسي في مدريد
مشاهد صادمة تلك التي شاهدناها جميعا في حدود الجيبين الاستعماريين الإسبانيين سبتة ومليلية المحتلتين، والأدهى من ذلك هو التهويل الإعلامي المفضوح الذي رافقها بشكل يطرح علامات استفهام كبيرة، لا تقل أهمية عن اليقظة الوطنية التي يجب التحلي بها في التعامل مع هذا الموضوع، الذي تعرض لتوجيه ممنهج من قبل أطياف سياسية واعلامية في الضفتين، حاولت […]
إيطاليا تعلق "شنغن" مع إسبانيا وسط انتقادات لتردي إدارة مدريد لملف الهجرة بسبب أزماتها السياسية الداخلية
في خطوة تعكس تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية عبر حوض البحر الأبيض المتوسط، أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تعليق العمل باتفاقية “شنغن” مؤقتاً في الملاحة البحرية والجوية مع إسبانيا، وإعادة تفعيل المراقبة الحدودية بشكل استثنائي لحماية الأمن القومي لبلادها ومواجهة شبكات تهريب البشر. تأتي هذه الخطوة الصارمة من الجانب الإيطالي لتسلط الضوء على حالة […]
