الأحزاب وامتحان الكفاءة!

بواسطة الخميس 13 نوفمبر, 2025 - 10:16

هذا هو المطلوب من الحزبي المغربي اليوم: تقديم اقتراحاته الفعلية حول ما يهم الوطن، وفي مقدمة، وعلى رأس ما يهم الوطن، قضية وحدتنا الترابية التي حقق فيها المغرب نصرا تاريخيا كبيرا، بفضل الديبلوماسية الحكيمة لجلالة الملك، أولا وأساسا، وبفضل التفاف الشعب المغربي، كله دون أي استثناء، حول هذه القضية، وتسجيله إجماعا وطنيا كاملا ومكتملا ظل يقول، منذ افتعلت الحكاية شرقا، إن الصحراء مغربية وستظل مغربية، وهذا مصيرها إلى الأبد. 

اليوم طلب مستشارو جلالة الملك من قادة أحزابنا الوطنية اقتراحات عملية حول مشروع الحكم الذاتي في صحرائنا المغربية، وسيرى الناخب المغربي -ونحن نفترض أنه موجود وبقوة لكن العرض الحزبي لا يغريه كثير لأسباب شتى- من من بين هذه الأحزاب يمتلك بالفعل طاقات ديبلوماسية وتسييرية قادرة على الخلق والإبداع والابتكار، ومن من بينها لا شيء لديه إلا الكلام، وإعادة اجتراره منذ الزمن القديم، وحتى الآن. 

هل هو امتحان كفاءة؟ 

نعم. 

هل هو امتحان مفاجئ فعلا؟ 

لا، فالجميع التقط في التعامل الملكي السامي والحكيم مع ملف وحدتنا الترابية رغبة ملكية واضحة في إشراك الجميع في مستقبل تلك المنطقة العزيزة على قلب كل مغربي. ومن يتابع بعمق الخطب الملكية السامية، خصوصا منها التي تطرقت لموضوع الصحراء المغربية، كان يعرف أن هذا المطلوب من الأحزاب المغربية كلها سيأتي أوانه، وها هو قد أتى، والكرة اليوم هي فعلا في مرمى هذه الأحزاب. 

نحن، الصحافة، على مرمى نفس المسافة من كل الأحزاب المغربية، حتى وإن قيل عنا عكس ظالم، يريد تقريبنا من هذا وإبعادنا عن ذاك. 

ونحن في قضية الصحراء المغربية، والإجماع الوطني الحاصل حولها مثل الجميع: مغاربة نصرخ ملء الروح والجسد بمغربية صحرائنا، ونريد برامج حزبية مبنية على العلم والمعرفة، ترتقي لمستوى النصر التاريخي الذي أتى به جلالة محمد السادس، في هذا المجال، وتؤكد لنا أننا لسنا مخطئين، ونحن نعتقد أن هذه الأحزاب لازالت – رغم كل ما يقال عنها – تتوفر على كفاءات وطاقات وطنية في المستوى تستطيع الإبداع، والخلق والابتكار، متى طلب منها ذلك، ومتى أتاح القدماء أسبابها فرصة التعبير الحر عن المكنون الإبداعي المسجون في دواخلهم. 

نعم، ليس المطلوب من الحزبي المغربي النقار الفارغ في منصات المشاهدة التافهة، التي يتكفل نصابو الأنترنيت لملئها بصبيب الفراغ القاتل. 

المطلوب من كل أحزابنا الوطنية، دون استثناء هذه المرة، أن ترتقي، وأن تصعد إلى مستوى اللحظة الراقية التي يقترحها محمد السادس على المغرب ككل، وجلالته يرى أفقا وحيدا للمملكة: التقدم، والمزيد من التقدم، ولا شيء آخر غير التقدم.

الصحراء المغربية تنادينا عبر مستقبلها، فحي على الجهاد الأكبر، بعد أن فزنا في الجهاد الأصغر على كل الأعداء.

آخر الأخبار

بإذن من أمير المؤمنين المجلس العلمي الأعلى يعقد دورته الربيعية العادية الـ37
بإذن من أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس المجلس العلمي الأعلى، يعقد المجلس دورته الربيعية العادية السابعة والثلاثون يومي 19 و20 يونيو الجاري بالرباط. وفي ما يلي نص بلاغ المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص : “بإذن من أمير المؤمنين مولانا محمد السادس، أعز الله أمره، رئيس المجلس العلمي الأعلى، وتنفيذا لمقتضيات الظهير الشريف […]
أزولاي: بتدشين "الفضاء الأمازيغي" قصر الحمراء بغرناطة يكتسب بعدا جديدا
أكد مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للمتوسط التي يقع مقرها بـ “جناح الحسن الثاني” في إشبيلية، السيد أندري أزولاي، بغرناطة، أن قصر الحمراء اكتسب بعدا جديدا ووجد لنفسه رسالة جديدة، بتدشين “الفضاء الأمازيغي” في قلب حدائقه. وأبرز السيد أزولاي، في تصريح للصحافة، عقب تدشين “الفضاء الأمازيغي” داخل قصر الحمراء يوم السبت بمبادرة […]
جلالة الملك يهنئ محمد توشاسي بمناسبة تتويجه بطلا عالميا في الكيك بوكسينغ
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة للبطل العالمي في رياضة الكيك بوكسينغ محمد توشاسي، بمناسبة تتويجه بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري كوليزيون 9” للكيك بوكسينغ. ومما جاء في هذه البرقية “يسرنا أن نتوجه إليك بأحر تهانئنا بمناسبة تتويجك بطلا للعالم في صنف الوزن خفيف الثقيل، ضمن بطولة “غلوري […]