بوكوس: التجربة المغربية في مجال تثمين التراث الثقافي واللغوي أصبحت نموذجا يحتذى

بواسطة الخميس 19 يناير, 2023 - 17:41

أكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، اليوم الخميس بالرباط، أن التجربة المغربية في مجال التثمين المحلي للتراث الثقافي واللغوي أصبحت بمثابة نموذج يحتذى.

وقال بوكوس في محاضرة حول موضوع “معيرة اللغة الأمازيغية.. رهان محلي وعالمي” انعقدت في إطار الندوة الدولية حول “اختراع الكتابات وحالة السرد باللغات الإفريقية” التي تنظمها أكاديمية المملكة المغربية من 18 إلى 20 يناير الجاري، إن المغرب تمكن من إحياء الثقافات التي كانت مهمشة من خلال اعتماد أساليب ومقاربات خاصة.

وأكد بوكوس أن “إعادة إحياء اللغات والثقافات في قارتنا (الإفريقية) وتثمينها هي أمر ممكن إذا توافرت الإرادة السياسية والرؤية الاستراتيجية وتملك الخبرة التكنولوجية”.

من جهة أخرى، اعتبر عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أنه ما زال هناك طريق طويل يجب قطعه اليوم في هذا الاتجاه لأنه “حتى وإن كانت الجهود التي يبذلها جميع الفاعلين المعنيين بهدف تثمين التنوع الثقافي واللغوي هائلة، فإنه مازالت هناك عدة تحديات يجب مواجهتها “، داعيا في نفس الوقت إلى إجراء أبحاث في هذا المجال.

وفي ما يتعلق بمعيرة اللغة الأمازيغية، أشار بوكوس إلى أن “الأمازيغية تحتل مكانة مركزية داخل المملكة وتستمد قوتها من وجود بيئة تشريعية تعزز مكانتها المهمة على الساحة الوطنية”، مؤكدا أن ترسيم اللغة الأمازيغية سنة 2011 لعب دورا مهما في إدماجها في المجال العام المملكة.

وأبرز في هذا الصدد دور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في تثمين ونقل اللغة الأمازيغية من خلال تنفيذ مقاربة شمولية على عدة مراحل، بما في ذلك التنشئة الاجتماعية على مستوى الأسرة، مضيفا أن المعهد استلهم أيضا أفضل الممارسات الدولية في المجال تدبير وضع ومتن اللغات المهمشة.

وتندرج الندوة الدولية حول “اختراع الكتابات وحالة السرد باللغات الأفريقية” في إطار أنشطة كرسي الآداب والفنون الإفريقية الذي استحدثته أكاديمية المملكة المغربية في ماي 2022.

وتروم الندوة استكشاف حالة السرد في إفريقيا من خلال اللغات الإفريقية القديمة والجديدة التي تتخذ كخيارات مختلفة لترجمة فكر ومقاومة وتجربة مجتمعية.

وتعرف هذه التظاهرة التي تنظم على مدى ثلاثة أيام (18-20 يناير) تنظيم جلسات بمشاركة العديد من الخبراء والمؤرخين والأساتذة من عدة دول من ضمنها الولايات المتحدة والسنغال ونيجيريا وبوركينا فاسو وغينيا وبنين وهايتي.

ويهدف كرسي الآداب والفنون الإفريقية إلى الإسهام في تقريب المسافات من خلال الأدب والفنون وربط الشمال بالجنوب. وسبق للأكاديمية أن نظمت ندوتين في إطار هذا الكرسي، الأولى تكريما للأديب المالي الراحل يامبو أولوغيم، تحت عنوان “من واجب العنف إلى واجبات الآداب”، والثانية تحت عنوان “العائلة والنظر إليها كمتاهة أو كاستعارة”.

آخر الأخبار

خطاب العرش يرسم ملامح مغرب صاعد يرتكز على النمو والاستقرار والقوة الصناعية والانفتاح الدولي.. الملك محمد السادس: الثقة في المستقبل والسيادة الاقتصادية وتحصين المكتسبات عناوين المرحلة الجديدة للمغرب
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الخطاب السامي الذي وجهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على العرش، أن المغرب دخل مرحلة جديدة من مساره التنموي، قوامها الثقة في المستقبل، وترسيخ السيادة الاقتصادية، وتحصين المكتسبات، ومواصلة الإصلاحات الكبرى، مستنداً إلى ما حققته المملكة من استقرار سياسي ومؤسساتي، وما راكمته من إنجازات اقتصادية واجتماعية […]
الملك محمد السادس يحيي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ويشيد بتجندها الدائم للدفاع عن الوطن
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تحية تقدير واعتزاز إلى مختلف مكونات القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية والإدارية، تثميناً لما تبذله من جهود متواصلة في سبيل حماية الوطن وصون أمنه واستقراره. وأكد جلالة الملك، في ختام خطاب عيد العرش، اعتزازه بما تقوم به القوات المسلحة الملكية، […]
الملك محمد السادس: الأمن والاستقرار ونجاعة المؤسسات تشكل الرأسمال الاستراتيجي للمغرب
أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما المملكة يمثلان اليوم أحد أهم عناصر قوة المغرب، ورصيداً استراتيجياً يميزه في محيط إقليمي ودولي يتسم بتزايد الأزمات والاضطرابات. وأوضح جلالة الملك، في خطاب عيد العرش، أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي أصبح يشكل “عملة نادرة” في عالم يعرف تحولات متسارعة، معتبراً أنه العامل الأساسي […]