وجه النظام العسكري الجزائري

بواسطة الإثنين 6 فبراير, 2023 - 10:47

منذ نونبر 2020، بعد العملية الأمنية التي باشرتها القوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات، لم يعد النزاع حول الصحراء المغربية قضية، وانكشفت اللعبة بشكل واضح لتظهر الجزائر مكشوفة في واجهة الصراع..
كانت الجزائر قبل هذا التاريخ تتخفى خلف القول أنها ليست طرفا في النزاع وبأن الأمر شأن يجمع المملكة المغربية وجبهة البوليساريو.. طبعا كان هذا التستر يلقى الشكل الديلبوماسي للمرور على الرغم من أن القوى الفاعلة في قضية الصحراء تعرف جيدا كنه النزاع..
بعد نونبر 2020 أصيب النظام العسكري بالسعار، خصوصا بعدما فطن إلى الخطأ الفادح الذي ارتكبه وهو يقوم بأعمال العصابات والمجرمين في معبر الكركرات بواسطة أدوات يقول إنها عناصر من البوليساريو..
سعار النظام الجزائري، النابع من إحساس بالهزيمة، دفع بهذا النظام إلى اقتراف سلوكيات وقرارات لا يرتكبها سوى الأحمق، وليس أدل على ذلك التضحية بمتحصلات مالية ومنافع اقتصادية في سبيل التسبب في خسائر مادية واقتصادية للمغرب. يتمثل ذلك أولا في وقف الاتفاق الخاص بأنبوب الغاز الذي يمر من تراب المملكة المغربية، يتبعه حضر الطيران ومنع المواد المغربية من ولوج التراب الجزائري.
النظام الجزائري بإحساسه المتزايد بعدم الاكتفاء يواصل سلوكه الانتقامي الذي يطال صحافيين رياضيين ومواطنين، ثم منع فريق رياضي من المشاركة في تظاهرة رياضية تنظم في الجزائر. وبين هذا وذاك لا يتورع هذا النظام في استدعاء كل مرتزق يرغب في الحصول على منافع مادية بعدما يكيل الشتائم والتهديدات للمغرب. أيضا لا يخجل هذا النظام من تجييش جماهير في ملاعب للرياضة من أجل شتم المغرب والمغاربة بشكل يدعو إلى التشكيك في العقلية التي يحملها القائمون على هذا النظام..
طبعا لن يقف نظام العسكر الجزائري عند هذا الحد، وقد هدد رئيسه، وواجهته السياسية، غير ما مرة بخلق كل المتاعب المتاحة له للمملكة المغربية. وليس من المستبعد أن يرتكب هذا النظام حماقة أكبر ويلجأ إلى شن هجوم عسكري قد يعصف بالمنطقة ويتسبب في كوارث الله وحده يعلم عواقبها..
مؤشرات هذا الحمق تتزايد ليس آخرها الاجتماع الحربي الذي عقده هؤلاء في تهديد مغلف، ناهيك عن مسلسل التسليح الذي يباشره هذا النظام منذ سنين..
من الأكيد أن النظام الجزائري يعرف جيدا أن قضية الصحراء المغربية انتهت عمليا، وما تبقى من عمل أممي هو البحث عن مخرج لحل النزاع بشكل دائم، معتمدة على مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب. لم يبق أمام النظام الجزائري سوى الظهور بوجهه مكشوفا ليبين أن أهدافه منذ البداية تدخل في إطار صراع جيواستراتيجي، يظهر مع مرور الأيام أنه يخسره.
الخسارة للأسف لن يتجرع الشعب الجزائري وحده مرارتها، خصوصا وأن المرحلة تقتضي تضافر الجهود بين المغرب والجزائر لكسب رهان التنمية للشعبين معا..
هو نظام أحمق لا تهمه مصلحة الشعب الجزائري ولا يتوانى في خلق كل مشاكل الدنيا للشعب المغربي.. وقد فطن المغاربة لذلك فنوعوا من علاقاتهم الاقتصادية في تجاوز <span dir="RTL" lang="AR-SA" style="font-size:14.0p

آخر الأخبار

الإصابة تنهي موسم الحواصلي مع اتحاد تواركة
أنهت الإصابة التي تعرض لها عبد الرحمان الحواصلي حارس مرمى اتحاد تواركة موسمه مع الفريق الرباطي. وسيجد اتحاد تواركة نفسه مضطرا إلى الاعتماد على الحارس الاحتياطي رضا أصمامة. وأصيب عبد الرحمان الحواصلي خلال تداريب اتحاد تواركة لكرة القدم على مستوى أسفل البطن. ويحتاج الحواصلي إلى فترة راحة طويلة قبل استئناف التداريب، وبالتالي استحالة مشاركته في […]
بين واقعية المغرب وغدر الجزائر.. دول الساحل تختار بوصلتها الأطلسية
بين الاستقرار الذي يقدمه المغرب، والتدهور الأمني والإرهاب الذي ترعاه الجزائر، باتت دول الساحل مجبرة على اختيار معسكرها الجيوسياسي، واتخاذ قرار مفصلي في تاريخ المنطقة، يعد بتحويل دول الساحل الافريقي الى جنة للازدهار والتنمية المستدامة. المبادرة الملكية لربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، هي الجسر نحو تحقيق الاستقرار المفقود في الساحل، فهي واقع ملموس يتجاوز الشعارات، […]
450 جماعة قروية مقصية من الخدمات البنكية
رغم  بعض التحسن، إلا أنه مازال هناك عمل كثير ينتظر المغرب من أجل تعميم الولوج إلى الخدمات البنكية، والمالية بشكل عام، لاسيما بالعالم القروي. الأرقام التي كشف عنها، المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، تشير إلى أن معدل التغطية بنقاط الولوج إلى الخدمات المالية بالوسط القروي قد تحسن ليصل إلى 60 في المائة خلال […]