شهد المغرب في الأسابيع الأخيرة، موجة من النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت بوضوح الفرق بين شباب يعبر عن رأيه بوجه مكشوف ومسؤول، وبين من يحاول التحريض على الفوضى من خلف حسابات مجهولة على الإنترنت، مثل حساب “GEN-Z212” الذي ينشر دعوات مشبوهة تمس بمصالح المغرب وتستهدف استقراره ومساره التنموي.
رد المغاربة كان واضحا وقويا، اذ انتشر على نطاق واسع خلال 24 ساعة الأخيرة، وسم #هنيونا، مرفوقا بتدوينات ترفض أي محاولة للمساس باستقرار البلاد أو تعطيل مؤسساتها، حيث عبر المواطنون عن رفضهم “الاحتجاجات المزمنة” التي تعطل المدرسة والمستشفى والإدارة، وتحول المطالب المشروعة إلى فوضى بلا أفق ولا حلول.
وأكدت التفاعلات الرقمية أن الشباب المغربي الحقيقي يطالب بالإصلاح، لكن بطريقة مسؤولة ومبنية على أرقام وآجال واضحة وآليات متابعة شفافة، مشددين على أن التغيير لا يتحقق عبر التحريض، ولا من خلال إغلاق الطرق أو شل المرافق العامة، بل عبر الحوار والمؤسسات والضغط القانوني المنظم.
كما عبر العديد من المغاربة عن رفضهم لأي دعوات مستوردة أو شعارات من آلة دعائية خارجية، مثل الدعوة إلى مقاطعة مباريات المنتخب الوطني أو التحريض ضد تنظيم كأس إفريقيا 2025، مؤكدين أن هذه الحملات لا تمثل الشباب المغربي، ولا تخدم سوى أجندات مشبوهة.
وشددت هذه التعبيرات على التمييز بين الاحتجاج الوطني المسؤول، الذي يحترم القانون ويسعى لإيجاد الحلول، وبين التحريض الفوضوي الذي يهدف إلى زرع الانقسام وضرب الثقة في المؤسسات.
وأجمعت مختلف التعبيرات التواصلية على أن الإصلاح مطلوب وضروري، لكن يجب أن يتم بدون تعطيل أو فوضى، عبر ملفات موثقة ومطالب واضحة ووحدة وطنية تضع مصلحة المواطن فوق كل المزايدات، مؤكدين على أن المغرب لا يحتاج إلى “اجماع افتراضي زائف” هدفه الفوضى وضرب صورة المؤسسات وتبخيس الاوراش التنموية، بل إلى عمل جاد ومسؤول يواصل مسار البناء والإصلاح بثقة ووضوح.
