أكد الدكتور محمد عريوة الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للصحة أن قطاع الصحة يعيش أزمة منظومة صحية وطنية وتدهور غير المسبوق في ظل تحديات كبرى تواجه القطاع وتصطدم بأزمة تمويل وتدبير ميزانيته، مشددا على أن التمويل العمومي للقطاع مازال جد محدود مقارنة بالمعايير الدولية، ورغم ارتفاع الميزانية السنوية للقطاع من 19 إلى 32 مليار درهم سنة 2025 لم تتجاوز وتيرة تنفيذ المشاريع بنسبة % 50,5.
تشريح الدكتور محمد عريوة للوضع الصحي على المستوى الوطني يأتي خلال كلمته أمام المجلس الوطني للمنظمة نهاية الأسبوع الماضي موضحا أن قرار تحويل أموال عمومية للقطاع الخاص وتوجيه المرضى إليه أدى إلى تدهور جودة الخدمات الصحية ونقص تجهيزات أساسية وأدوية بالمستشفيات على جميع المستويات، وفشلت معه برامج الوقاية والرعاية الأولية و تباين كبير في توزيع المرافق الصحية بين المناطق الحضرية والمراكز الكبرى، يؤكد الكاتب العام للنقابة أن قطاع الصحة تضرر بالنقص الحاد للأطر الصحية وتفاقم ظاهرة هجرة الأطباء والممرضين للخارج بحثًا عن ظروف العمل الأفضل، بعد أن بات المغرب يعرف سنويا مغادرة ما بين 600 و700 طبيب، و800 ممرض وممرضة وتفاقم هجرة الكفاءات نحو القطاع الخاص مما خلق فراغ كبير بالمستشفيات العمومية.
المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإشراك النقابات فعلياً في اتخاذ القرارات المتعلقة بصناعة السياسة الصحية لضمان نجاح الإصلاحات الهيكلية واحترام أخلاقيات المهن الصحية وحمايتها من الدخلاء، والعمل على تبني نظام مجاني وكامل للعلاج يلغي نسبة التحمل المالي على المرضى بجميع المستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية والرفع من ميزانياتها، وشدد المجلس الوطني للمنظمة على أهمية تخصيص ميزانية لإصلاح وتأهيل بنيات المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، ومعاهد التكوين في مهن المساعدة الاجتماعية والصحية IFMSAS بتجهيزات بيداغوجية ومدرجات قادرة على استيعاب أعداد كبيرة للطلبة، بالإضافة إلى رفع أجور وتعويضات مديري المعاهد والإدارة التربوي واعتماد نظام أساسي لأساتذة التمريض والتقنيات الصحية والتعويض عن التدريبات السريرية.
الجانب المادي استأثر باهتمامات المجلس الوطني للمنظمة مطالبا بتحسين وضع الشغيلة الصحة بمختلف فئاتها المهنية واتخاذ إجراءات وتدابير ترتبط برفع فوري للأجور والتعويضات تتناسب مع مستوى المعيشة وإقرار شهر الثالث عشر، ورفع تعويضات الحراسة والساعات العمل الإضافية، إضافة إلى تعويض العمل بالمناطق القروية والجبلية والنائية ومراجعة النصوص الخاصة بحوادث الشغل والأمراض المهنية في إطار المجموعات الصحية الترابية.
يشدد بيان المجلس الوطني على ضرورة إحداث درجتين جديدتين للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان وإحداث إطار صحي عالٍ للممرضين وتقنيي الصحة وتقليل مدة الترقية بالمباراة إلى 4 سنوات مع اعتماد الأقدمية في 6 سنوات، وإحداث درجة خارج السلم لفئة التقنيين ومراجعة الأنظمة الأساسية للمتصرفين والمهندسين.
