في (مدح) الدراجي !!!

بواسطة الثلاثاء 7 فبراير, 2023 - 09:03

يشغل حفيظ الدراجي ظاهريا مهمة معلق على مباريات الكرة في القناة القطرية المتخصصة “بيإين سبورت”، ويشغل حقيقة في نفس القناة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وفي جرائد عسكرية جزائرية، مهمة الناطق الرسمي المدافع عن بلاده – حسب تصوره- وعن اختيارات “العم شنقريحة وتابعه فخامة تبون”، خصوصا فيما يتعلق بالعداء السافر تجاه المغرب، وتصريف عقدة الكره البومديينية التي تركها بوخروبة، أو الهواري بومدين، مستقرة بكل حقد في قلوب المسؤولين الجزائريين.

وعكس من يحقدون على حفيظ في دفاعه عن بلاده وعن قادته، أرى أنه في دور يتناغم مع مايملكه من قناعات، إذا افترضنا حسن النية واعتبرنا أنه يدافع عما يدافع عنه من منطلق وطني، أو يتناغم مع مصالحه وامتيازاته المادية، إذا ملنا لسوء النية، واعتبرناه مرتزقا تؤدي له الجهة الحاكمة في البلد الجار مايساعده قادرا على النعيق والنهيق الدائمين ضد بلدنا المغرب.

لذلك أنا لاألوم الدراجي. أنتقده، نعم. أسبه، لم لا؟ لكنني فعلا معجب بشراسته في الدفاع عن الجهة التي يتحرك لصالحها، وبمواجهاته المتعددة التي لاتتعبه، والتي يجد الوقت دوما لخوضها.

بالمقابل ألوم، وبقوة صحافيين مغاربة، هنا وهناك، يكتفون بدور الفرجة، ويلعبون لعبة الحكمة الزائفة، ويخرجون لنا كل مرة ببرود قاتل لكي يحثونا على “مكارم الأخلاق”، وعلى ضرورة احترام الجار حتى وإن كان يريد بنا السوء كله.

ألوم أيضا الآفة المسماة “الناشطين المعارضين على الأنترنيت”. هؤلاء قوم يفرحون كل مرة رمت لهم جهة معادية للمغرب عظمة لكي يعضونها. وقد رأيناهم في زلة البرلمان الأوربي الأخيرة ضد وطننا،كيف انتشوا بكل بؤس، وكيف فرحوا بكل حقد، وكيف كتبوا في صفحاتهم على المواقع يهددون المغرب بالعقوبات المقبلة، ويتشفون – نعم يتشفون – في بلد يحملون جنسيته، لكن لايحملونه في قلوبهم، ويمضون أيامهم في سب من يدافعون عن هذا البلد من منطلق قناعاتهم، بأوصاف”العياشة” و “الممخزنين” وغيرها من الكلمات التي تدل على ضيق الأفق فقط، وعدم القدرة على القبول بالاختلاف.

هؤلاء بالنسبة لي أخطر بكثير من مغبون “بي إين” الذي كان حتى سنوات قليلة خلت يتقاسم مع من يدخلون صفحاته صوره وهو يستمتع بخيرات المغرب، في ضيافة مغاربة سرعان ماانقلب عليهم ووصفهم بالجواسيس مثلما حدث لزميل استضافه هنا في أكادير، ووصفه الدراجي بحقد بالجاسوس يوم منع العسكر صحافيينا المغاربة من تغطية ألعاب البحر الأبيض المتوسط، مثلما منعوا مؤخرا منتخب محليينا (الحائز على لقب بطل إفريقيا مرتين) من الدفاع عن لقبه، الذي فازبه عن جدارة واستحقاق أسود التيرانغا الذين نابوا عن أسود الأطلس بروعة في قلب الجزائر.

هؤلاء المحسوبون علينا، المكتفون في أحسن الأحوال بالفرجة، والمتشفون في أسوأ الأحوال فينا بفرحة، أخطر من ذلك التافه الذي يمتح كل شعبيته من اشتغاله في تلفزيون ذي إقبال كبير منطرف جماهير الكرة، أطلقته الشقيقة قطر.

ولو كان حفيظ مشتغلا في تلفزيون الجزائر الرسمي لما سمعنا عنه أصلا، لكنها ضريبة فتح المجال لكل من هب ودب، وهانحن نتحمل تبعاتها، مثلما نتحمل خيانات المحسوبين علينا، وعلى بلادنا،في انتظار اتضاح الحق، وكفى.

آخر الأخبار

بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]