الوصفة المغربية !

بواسطة الخميس 23 فبراير, 2023 - 10:00

تريد أن تفهم سبب حقد الجزائر، وحنق فرنسا، واشتداد غيظ الشلة الكارهة للمغرب إياها، شاهد فقط صور استقبال المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي،صباح الثلاثاء، بمكتبه بالرباط، لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر راي، الذييجري حاليا زيارة عمل إلى المملكة المغربية على رأس وفد رفيع المستوى.

الزيارة التي تعتبر الثانية في برنامج العمل المشترك الحالي بين الطرفين، وذلك بعد الزيارةالسابقة التي أجراها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني إلى الولايات المتحدةالأمريكية في شهر يونيو 2022، والتي التقى فيها بمديرة أجهزة المخابرات الأمريكية، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، تقول عن مكانة المغرب كل شيء بينومع شركائه الدوليين.

طبعا، المغرب ليس مضطرا لتقديم ملايين الدولارات على هامش اجتماع الاتحاد الإفريقي مثلما فعلت الجزائر، لكي تبتاع وتشتري بعض المساندة الكاذبة لانفصاليي البوليساريو.

والمغرب غير محتاج أن يستقدم محتالا لايعرفه أحد، مهنته الوحيدة في العالم أنه كان نطفة نزلتمن الصدفة، فوجد نفسه حفيدا للزعيم الكبير نيلسون مانديلا تتصدق عليه الجزائر بمائة ألف دولار، لكي يدعو في افتتاح منافسة كروية إلى (الكفاح المسلح) ضد بلدنا.

المغرب بلد يأتيه الكبار، والكبار فقط، وفي كل المجالات من أكثرها أهمية وحساسية، حتى أقربهاإلى عوالم الترفيه والثقافة والفن والكرة والسياحة والأزياء.

لماذا؟

ببساطة لأنه كبير، أو لكي نستعمل الكلمة التي تثير سعار العصابة المتسلطة على شعب الجزائر،لأنه عريق.

وعلى ذكر حكاية العراقة هاته، يعرف الصحافيون في مصر قصة قديمة احتجت فيها سفارةالجزائر على القيدومة “الأهرام”، لأنها كتبت في مقال عبارة “المغرب العريق”، دون أن تذكر الجزائرلا من قريب ولا من بعيد، ومع ذلك غضبت سفارة “جار السوء” في ذلك الزمن البعيد، واعتبرت الأمرنيلا من “بلاد هوك”، لأنها لم تر نور الحياة إلا سنة 1962 بقرار من الجنرال شارل دوغول.

لنعد إلى الأهم، ولنترك هنا الجار التافه الذي تعبنا من بذاءاته ولن يتعب هو منها لأنها محور وجوده : زيارة كريستوفر راي ستثير أعصاب صديقتنا المتحكمة في الجزائر هي الأخرى، والقصد فرنسا.

صديقتنا في بلاد (الغول) – أعجبتني هاته الترجمة لكلمة la gaule أو فرنسا القديمة -لن تنظربارتياح للأمر، هي التي تضغط عبر مختلف أجهزتها من أجل منع المغرب من تنويع شراكاته،والتي أغاظها التقارب مع إسبانيا، واتفاق السلام مع إسرائيل، والتقدم الكبير في التعاون معإفريقيا، وهاهي ترى اليوم أكبر جهاز استخباراتي في العالم وهو يصر على أن يقول بالملموس استعداد الولايات المتحدة الكامل للمزيد من التنسيق العملي والميداني مع المملكة المغربية.

طيب ما العمل أمام حنق هذا وغيظ ذاك وحقد الثالث؟

لاشيء، مواصلة العمل الذكي الحكيم الناجح والناجع الذي يسبب كل هذا الألم لأعداء هذا البلد الأمين.

فقط، لاغير.

آخر الأخبار

بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]
ردا على اليمين المتطرف الإسباني.. حملة "#ماتكيدش" تفكك رواية التضليل في أحداث سبتة
في أول رد له على الحملات الدعائية الممنهجة التي قادتها أوساط من اليمين المتطرف الإسباني عقب أحداث سبتة، بادر نشطاء “اليمين القومي المغربي” على منصات التواصل الاجتماعي إلى إطلاق حملة “#ماتكيدش”، في خطوة تهدف إلى تفكيك الرواية التي رافقت موجة العبور الجماعي، وتحويل الفضاء الرقمي من منصة لتسويق الأوهام إلى ساحة لمواجهة التضليل وكشف حقيقة […]