عبد المالك العلوي: المغرب في المادة الاعلامية الفرنسية…هوس صارخ وفكر مؤامراتي بائس

بواسطة الجمعة 3 مارس, 2023 - 23:27

باريس/ 3 مارس 2023/ومع/ اعتبر رئيس المعهد المغربي للمعلومات الاستراتيجية أن المغرب وجد نفسه، فجأة، ودون سابق إشعار، في قلب المعالجة الاعلامية الفرنسية من خلال هوس إعلامي غير مسبوق.

وكتب عبد المالك العلوي في مقال نشرته الصحيفة الأسبوعية الفرنسية “لوجورنال دو ديمانش”، عبر موقعها على الأنترنيت، أن الأمر يدعو الى تأمل مفارقة أساسية وهي أنه في الوقت الذي يتم إنكار الوضع القائم الذي يتمتع به المغرب كقوة اقليمية جديدة، ها هو ينسب اليه التوفر على نفوذ هائل.

وأضاف الخبير قائلا أن المغاربة يبدون كما لو أنهم حلقات حاسمة في منظومة جميع السلط داخل هذا العالم، يحركون جميع الخيوط في الظل ليجد في هذه الحالة نوعا من الفكر المؤامراتي الرهيب، كما لو أن الشائعة المشينة كافية لإثبات الذنب.

وقال انه بالنسبة لغالبية المغاربة فإن هذا السلوك الذي ينبثق عن روح من التعالي الأبوي غير مقبول على جميع الأصعدة، وهو ضرب من محاكمة النوايا التي تتعرض لها المملكة.

وتابع: “إن الخلفيات الاستعلائية الاستشراقية ليست بعيدة. لا فرصة تمر دون التعبير عن ذلك. ينظم المغرب تظاهرة رياضية أو مهرجانا فيصبح عملية ل 'ممارسة التأثير'. يحاول الدفاع عن مصالحه لدى فاعلين سياسيين فتصبح هذه الخطوة مملاة ب 'أجندة ملتبسة'. يسعى الى التعريف بمشروعه بخصوص الصحراء فيصبح عدوا للحرية. يعبر بقوة عن ارادته بأن يحدد شركاؤه بوضوح موقفهم لصالح الحل الوحيد لهذا النزاع الاقليمي، الحكم الذاتي، فيصبح بصدد ممارسة 'الابتزاز'. يختار الانفتاح على شركاء عالميين جدد فيقال انه بصدد 'تنويع تحالفاته'. على جميع المستويات، تجد المملكة نفسها في مواجهة محاكمة للنوايا”.

والحال أن المغرب بلد ذو سيادة له سلسلة من المصالح السياسية والاقتصادية والثقافية والاستراتيجية التي يتعين حمايتها.

وأضاف أن المغرب يفعل ذلك بحماس وإخلاص، لكن كيف يصح نعت تحركاته بأنها نوع من التأثير الخادع؟ يتساءل مشيرا الى الحملات الاعلامية التي تستهدفه خصوصا خلال الأشهر الأخيرة.

ومن جانب المجتمع المدني المغربي، فإن هذا التكالب الشرس يثير من أحد الوجوه قدرا من الضحك، حسب الخبير الذي يضع الأصبع على مزيج ملتبس من المغالطات، علما أن معظم محرري هذه التعاليق لم يزوروا المغرب منذ أكثر من عقد من الزمن ويقدمون تحليلا يفتقر الى الأهم: رؤية عن قرب.

ولاحظ، كدليل على ذلك، أنه خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة بالمغرب 2022، لا واحدة من كبريات الصحف الفرنسية رأت أنه من المناسب إيفاد مراسل الى عين المكان. كما لو أنه كان كافيا الحديث عن المغرب من أرصفة نهر السين، بينما كان من الأجدر الوقوف على الميدان لنقل واقع أكثر تركيبا ووضوحا مما يتم الترويج له في الآونة الأخيرة.

واعتبر رئيس المعهد أن المغرب بلد تنشط فيه آلاف المقاولات الفرنسية دون أن يفرض عليها أحد العمل مع شريك محلي أو اقتطاع إتاوات. إنها أمة حيث يقيم العديد من الفرنسيين بشكل دائم منذ عقود في إطار طبيعي.

لذلك، فإن المغاربة، بأغلبيتهم الساحقة، يقول الكاتب، “لا يفهمون السلوك الفرنسي بإجماله تجاهنا، بينما تاريخنا، كما علاقاتنا المعاصرة، ومبادلاتنا الاقتصادية الثنائية ومصالحنا الأمنية المشتركة، خصوصا في الساحل، من شأنها أن تحفز على اقامة شراكة أورومتوسطية مزدهرة ترفع رهانات المستقبل”.

وأشار الى أن المغرب بلد فريد، يتمتع باستقرار مؤسساتي وماكرو اقتصادي أبان عن فعاليته ونجاعة مساره التنموي، ومن الممكن بناء تحالف من جيل جديد معه.

في هذا الإطار، يخلص الخبير الى أن العلاقات الفرنسية المغربية تحتاج الى الصراحة وأيضا الى التوازن مشيرا الى أنه بالنسبة لفرنسا، فإن الخطر الأكبر ليس أن يزيد المغاربة في نقمتهم على فرنسا، بل أن يتمخض هذا المسار عن حالة من التجاهل.

آخر الأخبار

مصدر حكومي مغربي: من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية وهؤلاء الشباب عادوا لأنهم عاينوا عن قرب أن الوضع في المغرب أفضل من (الفردوس الموعود) الذي كانوا يتوهمونه
قال مصدر حكومي مغربي، اليوم الاثنين بالرباط، “لسنا شرطيا ولا حارسا لأوروبا؛ بل نحن شريك ذو سيادة ولسنا مناولا” في مجال تدبير ملف الهجرة، متسائلا عما إذا كان نموذج التدبير الحالي ما يزال مجديا ومناسبا للسياق الجديد. وشدد المصدر ذاته على أنه “من المخيب للآمال أن توظف أحداث سبتة لتحقيق مكاسب انتخابية وتصفية حسابات سياسية”، […]
مصدر حكومي مغربي: لا يمكن لقاض إسباني تقويض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم مطالبة المغرب بتحمل التبعات
أكد مصدر حكومي مغربي، اليوم الإثنين بالرباط، أنه لا يمكن لقاض إسباني أن يقوض منظومة مكافحة الهجرة غير النظامية، ثم يطالب المملكة المغربية بتحمل التبعات. وأوضح المصدر ذاته أن “الحاجز أمام الهجرة لم ينهر بسبب المهربين، بل نتيجة قرار قضائي إسباني”، مضيفا أن “المغرب، من جهته، لم يتخلف يوما” عن الوفاء بالتزاماته أو بمسؤولياته. وفي […]
مصدر حكومي: تدبير ملف الهجرة “مسؤولية مشتركة” والمغرب “تحمل دوما نصيبه منها"
أكد مصدر حكومي، اليوم الاثنين بالرباط، أن المملكة المغربية ظلت شريكا “ذا سيادة ومخلصا ومسؤولا” في إطار محاربة الهجرة غير النظامية، مشددا على أن تدبير ملف الهجرة يمثل “مسؤولية مشتركة” طالما “تحمل المغرب نصيبه منها”. وأبرز المصدر ذاته أن “المغرب لم يخضع يوما للضغط، ولم يتحرك قط بدافع الإكراه أو تحت وطأة الابتزاز”، مؤكدا أن […]