هل فهم ماكرون الرسالة؟

بواسطة الثلاثاء 7 مارس, 2023 - 09:37

في جولته الإفريقية سمع الرئيس الفرنسي، وربما قرأ، رسالة واضحة من الأفارقة مفادها: كفى من نظرة فرنسا والغرب التي تعتبرنا تحت رعايتكم.
الرسالة واضحة ولا تشفير فيها ومفهومة بشكل لا يقبل لعبة الشفوي التي حاول ماكرون استعمالها مرة أخرى دون خجل، وهو يكرر كلاما سبق له أن تفوه به قبل ذلك..
تحدث ماكرون قبل زيارته لبعض البلدان الإفريقية عن العلاقة المتينة والودية مع المغرب، فجاءه الرد بسرعة: علاقتنا ليست جيدة وليست ودية..
حاول ماكرون أن يخاطب عواطف الأفارقة بقوله: فرنسا اليوم محاورا محايدا وانتهت فرنسا الراعية. فجاءه الرد رسميا من رئيس دولة افريقية: نريد احتراما وتغييرا في طريقة التعاون بيننا ونرفض الابتزاز والكيل بمكيالين..
وفي الجانب الشعبي توالت التعليقات في وسائل التواصل تقول لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون: إفريقيا للأفارقة وخيراتها للأفارقة وأنت غير مرحب بك..
هو تغيير جدري يواجهه نظام ماكرون الذي لا يريد أن يفهم أن العالم دخل في عهد جديد وعلاقات جديدة، وإفريقيا تطورت وفهمت ضرورة الخروج من القوقعة التي وضعها فيها الاستعمار الغربي منذ عشرات السنين..
ماذا يرفض الأفارقة من فرنسا ومن الغرب؟ يرفضون الوصاية أولا والاستغلال ثانيا ونهب الخيرات ثالثا والنظرة الاستعلائية العنصرية رابعا والتدخل في الشؤون الداخلية التي تنهجها فرنسا والغرب، ليس بهدف تحضير إفريقيا ودمقرطتها كما يدعون، ولكن من أجل مواصلة الهيمنة ونهب الخيرات..
فرنسا كانت ترفع شعار الديموقراطية ومساعدة الدول الإفريقية، لكنها في العديد من المحطات ساهمت في تدبير وتشجيع الانقلابات العسكرية ودعم الأنظمة الديكتاتورية وإجهاض الحركات الشعبية الاجتماعية، كل هذا بهدف واحد ووحيد هو حماية مصالحها الاقتصادية في إفريقيا.. هو أسلوب فيه ابتزاز واضح وعرقلة لتنمية سياسية واقتصادية واجتماعية في العديد من البلدان الإفريقية، لكن تحت شعار الديموقراطية وحقوق الإنسان..
طبعا ليس هناك عاقل يمكنه الحديث عن عدم وجود مشاكل تتعلق بالاستبداد وانتهاك الحقوق وغيرها التي ما تزال منتشرة في إفريقيا، لكن فرنسا والغرب بصفة عامة،لا يهمه القضاء على هذه السلوكات بقدر ما يهمه المصالح الخاصة..
فرنسا اليوم تعيش مشاكل داخلية وخارجية عويصة. فرنسا وأوروبا بصفة عامة تعيش في أزمة، وترغب في فك أزمتها على حساب إفريقيا وذلك بمواصلة استغلالها.. وما يؤرق فرنسا هو هذه اليقظة الإفريقية التي بدأت تبحث عن مصالحها في نوع من التكتل الحقيقي جنوب جنوب، وبمنهجية جديدة تقوم على مبدإ رابح رابح.. هذا هو الذي خلق الرعب في فرنسا ماكرون، وهذا هو الذي جعله يستعمل شطحاته الكلامية التي ووجهت بالرفض وسمع ذلك بشكل مباشر أمام كاميرات الصحافة العالمية..
بالنسبة لماكرون فالمملكة المغربية هي قائدة هذا التحول الجديد في إفريقيا وبالتالي فيجب تأدييبها. لهذا تستعمل فرنسا ماكرون كل الأساليب لمحاولة الضغط على المغرب في عدة ملفات. والخطير في العملية هو استعمال الصحافة الفرنسية وأشخاص يسمون بمحللين من أجل الترويج للمخطط الفرنسي ضد المغرب.. بعض الصحافة الفرنسية ووسائل إعلامها تواصل نظرتها العنصرية ضد المغرب. ونتذكر اللغة التي كان يتحدث بها البعض في تلفزيونات فرنسا عن المغرب إبان أزمة جائحة كورونا، و لم يستسغ البعض أن ينجح المغرب في إنتاج الأقنعة الواقية في حين فرنسا فيها خصاص.. واليوم يتحدث هؤلاء عن ضرورة توقيف الغول المغربي في إفريقيا لأنه يهدد مصالح فرنسا ومصالح الغرب رفقة الصين وروسيا..
طبعا هو فخر للمغرب أن يصنف إلى جانب القوتين الصينية والروسية، لكن على فرنسا والغرب بصفة عامة أن يلزم حدوده ويدخل إلى غمار المنافسة الشريفة إن هو استطاع.. أما مواصلة التعامل بتعالي وعنصرية واستغلال واعتبار إفريقيا امتدادا لمصالحه فهذا الأمر انتهى ولن يعود..
هل فهم ماكرون الرسالة؟

في جولته الإفريقية سمع الرئيس الفرنسي، وربما قرأ، رسالة واضحة من الأفارقة مفادها: كفى من نظرة فرنسا والغرب التي تعتبرنا تحت رعايتكم.
الرسالة واضحة ولا تشفير فيها ومفهومة بشكل لا يقبل لعبة الشفوي التي حاول ماكرون استعمالها مرة أخرى دون خجل، وهو يكرر كلاما سبق له أن تفوه به قبل ذلك..
تحدث ماكرون قبل زيارته لبعض البلدان الإفريقية عن العلاقة المتينة والودية مع المغرب، فجاءه الرد بسرعة: علاقتنا ليست جيدة وليست ودية..
حاول ماكرون أن يخاطب عواطف الأفارقة بقوله: فرنسا اليوم محاورا محايدا وانتهت فرنسا الراعية. فجاءه الرد رسميا من رئيس دولة افريقية: نريد احتراما وتغييرا في طريقة التعاون بيننا ونرفض الابتزاز والكيل بمكيالين..
وفي الجانب الشعبي توالت التعليقات في وسائل التواصل تقول لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون: إفريقيا للأفارقة وخيراتها للأفارقة وأنت غير مرحب بك..
هو تغيير جدري يواجهه نظام ماكرون الذي لا يريد أن يفهم أن العالم دخل في عهد جديد وعلاقات جديدة، وإفريقيا تطورت وفهمت ضرورة الخروج من القوقعة التي وضعها فيها الاستعمار الغربي منذ عشرات السنين..
ماذا يرفض الأفارقة من فرنسا ومن الغرب؟ يرفضون الوصاية أولا والاستغلال ثانيا ونهب الخيرات ثالثا والنظرة الاستعلائية العنصرية رابعا والتدخل في الشؤون الداخلية التي تنهجها فرنسا والغرب، ليس بهدف تحضير إفريقيا ودمقرطتها كما يدعون، ولكن من أجل مواصلة الهيمنة ونهب الخيرات..
فرنسا كانت ترفع شعار الديموقراطية ومساعدة الدول الإفريقية، لكنها في العديد من المحطات ساهمت في تدبير وتشجيع الانقلابات العسكرية ودعم الأنظمة الديكتاتورية وإجهاض الحركات الشعبية الاجتماعية، كل هذا بهدف واحد ووحيد هو حماية مصالحها الاقتصادية في إفريقيا.. هو أسلوب فيه ابتزاز واضح وعرقلة لتنمية سياسية واقتصادية واجتماعية في العديد من البلدان الإفريقية، لكن تحت شعار الديموقراطية وحقوق الإنسان..
طبعا ليس هناك عاقل يمكنه الحديث عن عدم وجود مشاكل تتعلق بالاستبداد وانتهاك الحقوق وغيرها التي ما تزال منتشرة في إفريقيا، لكن فرنسا والغرب بصفة عامة،لا يهمه القضاء على هذه السلوكات بقدر ما يهمه المصالح الخاصة..
فرنسا اليوم تعيش مشاكل داخلية وخارجية عويصة. فرنسا وأوروبا بصفة عامة تعيش في أزمة، وترغب في فك أزمتها على حساب إفريقيا وذلك بمواصلة استغلالها.. وما يؤرق فرنسا هو هذه اليقظة الإفريقية التي بدأت تبحث عن مصالحها في نوع من التكتل الحقيقي جنوب جنوب، وبمنهجية جديدة تقوم على مبدإ رابح رابح.. هذا هو الذي خلق الرعب في فرنسا ماكرون، وهذا هو الذي جعله يستعمل شطحاته الكلامية التي ووجهت بالرفض وسمع ذلك بشكل مباشر أمام كاميرات الصحافة العالمية..
بالنسبة لماكرون فالمملكة المغربية هي قائدة هذا التحول الجديد في إفريقيا وبالتالي فيجب تأدييبها. لهذا تستعمل فرنسا ماكرون كل الأساليب لمحاولة الضغط على المغرب في عدة ملفات. والخطير في العملية هو استعمال الصحافة الفرنسية وأشخاص يسمون بمحللين من أجل الترويج للمخطط الفرنسي ضد المغرب.. بعض الصحافة الفرنسية ووسائل إعلامها تواصل نظرتها العنصرية ضد المغرب. ونتذكر اللغة التي كان يتحدث بها البعض في تلفزيونات فرنسا عن المغرب إبان أزمة جائحة كورونا، و لم يستسغ البعض أن ينجح المغرب في إنتاج الأقنعة الواقية في حين فرنسا فيها خصاص.. واليوم يتحدث هؤلاء عن ضرورة توقيف الغول المغربي في إفريقيا لأنه يهدد مصالح فرنسا ومصالح الغرب رفقة الصين وروسيا..
طبعا هو فخر للمغرب أن يصنف إلى جانب القوتين الصينية والروسية، لكن على فرنسا والغرب بصفة عامة أن يلزم حدوده ويدخل إلى غمار المنافسة الشريفة إن هو استطاع.. أما مواصلة التعامل بتعالي وعنصرية واستغلال واعتبار إفريقيا امتدادا لمصالحه فهذا الأمر انتهى ولن يعود..

آخر الأخبار

ردا على خطاب التحريض العابر للحدود ضد المغرب
بقلم الشيخ الصادق أحمد العثماني – أمين عام رابطة علماء المسلمين بأمريكا اللاتينية صبرتُ وحاولتُ قدر الإمكان ألّا أردّ على هذا البيان ولا على صاحبه الشيخ محمد الصغير؛ لكنني لم أستطع الاستمرار في الصمت؛ فقد تحوّل البيان، منذ صدوره، إلى مادة حاضرة بقوة في منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما في “فيسبوك”، حتى إنك أينما ولّيت وجهك […]
عبد الصمد قيوح يقود حملة "الميزان" وسط تارودانت
بابتسامته المعهودة وحضوره التواصلي، قاد عبد الصمد قيوح، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة تارودانت الجنوبية، جولة ميدانية بمدينة تارودانت، مرفوقا بوصيف اللائحة عبد الرحمان لونيسي وعدد من القيادات الحزبية المحلية، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقبلة.وشكلت الجولة مناسبة لمرشحي ” الميزان ” للتواصل المباشر مع عدد من المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى انتظاراتهم وانشغالاتهم، […]
جامعة محمد السادس تنضم إلى تحالف «ADEPT» لتعزيز تكوين طلبتها
أعلنت كلية الحكامة والعلوم الاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، اليوم الاثنين، عن انضمامها إلى تحالف البيانات والتقييم والتكوين في مجال السياسات (ADEPT)، في خطوة تهدف إلى تعزيز تكوين الطلبة في مجالات الاقتصاد والسياسات العمومية القائمة على الأدلة. وبموجب هذا الانضمام، أصبح بإمكان طلبة ماستر «التحليل الاقتصادي والسياسات العمومية» (MEAPP) الاستفادة من برنامج […]