تعرض الناشط السياسي اليميني والمؤثر المعروف تشالي كيرك لإطلاق نار قاتل بينما كان يلتقي بحرارة جمهوره في فعالية بجامعة يوتا فالي وُجّهت الطلقة إلى عنقه مما أدى إلى وفاته في المستشفى بعد ساعات من الحادثة.
وقع الاعتداء خلال محادثة مفتوحة مع طلاب في إطار جولته التي أطلق عليها اسم “جولة العودة الأميركية”، حيث داهم العنف فجأة المكان وتسبب في حالة من الرعب والارتباك للألف المحتشدين.
أظهرت مقاطع فيديو مسجلة بكاميرات الهواتف لحظة وقوع الطلقة وسقوط كيرك إلى الأرض بينما سارع الأمن والإسعاف لنقله من مكان الحادث، وقد أكدت السلطات لاحقًا أن الرصاصة أُطلقت من مبنى يبعد نحو مئتي ياردة، بينما لا يزال الجاني هاربًا ولم يتم اعتقاله.
تكتسب الحادثة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع كيرك بالرئيس دونالد ترامب كرفيق في الحراك السياسي اليميني، إذ أكّد الرئيس بكلمات مؤثرة أن كيرك دخل التاريخ وأنه مطرود من بيننا، كما أطلق نداءً بالصلوات من أجله على وسائل التواصل المملوكة له.
عبّر سياسيون من كلا الجانبين عن إدانة العملية، حيث وصفها زعماء جمهوريون، من ضمنهم مايك جونسون والسناتور جاستن فانس، ودمقراطيون مثل كامالا هاريس، بالحظة مأساوية وانتهاك للقيم الديمقراطية، مؤكدين أن العنف السياسي لا مكان له في بلاد القانون.
يمثل هذا الحادث نقطة تحول جديدة في موجة تصاعد العنف السياسي الموجه ضد الشخصيات العامة في أمريكا، إذ وقع كيرك ضمن دائرة هدفها السياسي، في سلسلة اعتداءات شملت محاولات اغتيال لضباط منتخبين وتظاهرات تصاعدت تحت ستار العنف.
كيرك، الذي أسّس المنظمة الطلابية المحافظة “Turning Point USA”، سيبقى في الذاكرة كقوة مؤثرة في تحريك الشباب نحو السياسة المحافظة، وأحداث اليوم تثبت أن الخطاب السياسي الحاد قد يتقاطع أحيانًا بحوادث مأساوية تفقد معها البلاد أحد أبرز وجوهها المحافظة.
