وجوه متعددة !

بواسطة الجمعة 17 مارس, 2023 - 10:59

“تستنكر الأمانة العامة بقوة الحملة التي انخرطت فيها مجموعة من المواقع والأقلام، بمن فيهم بعضضيوف قنوات القطب العمومي، التي أطلقت العنان لتفسيراتها وتأويلاتها في استغلال مقيت لبلاغالديوان الملكي، وفي مخالفة صريحة للقانون ولأخلاقيات العمل الصحفي النبيل، بهدف الإساءة لحزبسياسي وطني يشهد له تاريخه السياسي بمواقفه الوطنية الشامخة ومساهمته المعتبرة من مختلف المواقع في شتى المحطات المعقدة والحاسمة من تاريخ وطننا.”

لن ألتقط من بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية الجديد الصادر تعقيبا على بلاغ الديوان الملكي، إلاهذه الفقرة، لأنها الفقرة الوحيدة التي يتحدث فيها ابن كيران ومعه بصراحة، ويستنكرون ويدينون دون تخوف أو وجل أو حياء أو نفاق.

البقية كلها تدخل في إطار هوامش على الحواشي، تقول ولاتقول، تتلفع بمايسميه أهلنا في السودان، جنوب الوادي، الكلام الساكت، الذي يراد به فقط المرور من العاصفة بأقل الأضرار الممكنة.

أما الفقرة إياها التي احتفظنا بها ففقرة تدخل في إطار “أسد علي وفي الحروب نعامة”، وهي سياسة خبرناها، نحن في الإعلام، مع إخوتنا من “البيجيدي” طيلة عشريتهم “الزاهية” في الحكومة.

يقصفون أول منتقد، ويستغلون تغلغلهم في المناصب الإدارية والمالية حينها لتصفية الحسابات مع المؤسسات الإعلامية التي لاتروقهم، ولاتعجبهم سحنات أصحابها والمشتغلين فيها.

بالمقابل صحافة المؤلفة جيوبهم، استفادت ويزيد من تلك السنوات العشر، وعاشت بحبوحة العيش طالما كانت تنفذ تعليمات الهاتف اللطيف القادم من “الليمون” محملا ب “التقيتيقات”، و “تقشاب الحلاقي”، الذي لم يذهب بنا إلى شيء. (وبالمناسبة هي نفس الصحافة التي تدعي اليوم الدفاع عن الديمقراطية ومحاربة الهيمنة في المشهد الإعلامي وبقية الأكاذيب).

عادي جدا إذن ألا يتذكر ابن كيران ومن معه عبارات الاستنكار والتهجم إلا في وجه الإعلام والإعلاميين، وعادي أن يواصل اعتبار المهنة جدارا قصيرا يسهل القفز عليه وسبه، لأنه لايستطيع شيئا أكثر من هذا.

بالمقابل لازال السؤال مطروحا: ما الذي أغضب الرجل هاته الغضبة الدائمة والمستمرة منذ خروجه من جنة الحكومة؟

أحقا هو حزين لفلسطين، غاضب من التطبيع، حالم بالمقاومة ورفع السلاح لتحرير الأرض من البحر إلى النهر وإلقاء اليهود في اليم؟

أم تراه فقط يريد تذكيرنا جميعا أنه لازال معنا على هاته الأرض، وأنه لازال مقتنعا أن لديه دورا ما في الحكاية المغربية كلها؟

تراه “الزعل” لأجل “الحبيبة فلسطين”؟ أم تراه فقط الاشتياق للحكومة واشتداد الحنين؟

في كل الحالات، نحن نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، لذلك سنصدق، وسنصبر على استنكار البلاغالجديد لعملنا، كالعادة تقريبا، وسنواصل اكتشاف لعبة الأقنعة هاته وحكاية تغيير كل الوجوه ساعة بعد ساعة…وصافي.

فقط…لاغير.

آخر الأخبار

أبواق الجزائر تقدم أدلة إدانة النظام في زعزعة استقرار مالي
يواجه المتابع للمشهد الإعلامي الجزائري في تعاطيه مع الأزمات الأمنية المتلاحقة في دولة مالي، حالة من الذهول حيال تحول المنصات الصحفية من أدوات للإخبار إلى أبواق تبشر بالخراب وتعتمد لغة الابتزاز السياسي والتهديد المبطن لباماكو. العناوين التي تصدرت واجهات الصحف والمواقع الممولة من قبل النظام عملت على تكريس صورة ذهنية مفادها، أن استقرار دول الساحل […]
بالصور.. من المواجهة بين الجيش الملكي واتحاد يعقوب المنصور المنتهية بالتعادل 2:2
الرباط.. توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جامعة كرة السلة والاتحاد الإماراتي
في خطوة تعكس متانة العلاقات الرياضية العربية وتعزز آفاق التعاون المشترك، جرى توقيع اتفاقية شراكة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة والاتحاد الإماراتي لكرة السلة، وذلك بهدف تطوير كرة السلة بالبلدين وتبادل الخبرات في عدد من المجالات الحيوية. وتروم هذه الاتفاقية تنظيم دورات تكوينية لفائدة المدربين والحكام، إلى جانب برمجة مباريات ودية بين المنتخبات والأندية، […]