في منشور موجه للوزراء: أخنوش يكشف ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2026

بواسطة الجمعة 8 أغسطس, 2025 - 14:49

كشف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في منشور وجهه إلى الوزراء والوزراء المنتدبون وكتاب الدولة والمندوبان الساميان والمندوب العام، ملامح مشروع قانون المالية للسنة المالية 2026.

وفي هذا الصدد أكد رئيس الحكومة، أن مسيرة عقدين ونصف من الإصلاحات والتحولات الهيكلية التي عرفها بلادنا تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مكنت من ترسيخ أسس نموذج تنموي يقوم على ضمان التوازن بين تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية من جهة، وملاءمة الطموحات مع الإمكانيات من جهة أخرى، مع الحرص على تعزيز مكانة بلادنا ضمن الدول الصاعدة، حيث صارت بلادنا اليوم تحظى باقتصاد أكثر صلابة، ونسيج اجتماعي متماسك في إطار مؤسساتي حديث، موازاة مع تنامي الإشعاع الدولي للمملكة، وتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، كحل وحيد للنزاع حول الصحراء المغربية.

وأوضح منشور رئيس الحكومة، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يرتكز على أولويات استراتيجية تهدف إلى توطيد المكتسبات الاقتصادية للمملكة وتعزيز مكانتها بين الدول الصاعدة، من خلال دينامية قوية للتحول الاقتصادي مدعومة بإرادة سياسية صلبة وخطط قطاعية طموحة.

وأضاف أن هذا المشروع، جاء في سياق استعدادات المغرب لاستضافة التظاهرات الرياضية الكبرى، التي تمثل فرصة لاستثمار موارد ضخمة وتسريع تنزيل الاستراتيجيات الوطنية الكبرى، وتعزيز البنى التحتية الوطنية وتحسين جاذبية المملكة على الصعيدين المحلي والدولي.

وأبرز أن التنمية المجالية المندمجة تحتل موقعا محوريا ضمن المشروع، حيث يركز على تأهيل المجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال إطلاق برامج تنموية تستند إلى الجهوية المتقدمة، والتكامل والتضامن بين مختلف المناطق.

ويهدف هذا التوجه حسب منشور رئيس الحكومة، إلى ضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية، خاصة في المناطق القروية والجبلية والنائية، عبر توفير خدمات اجتماعية أساسية كالتربية والصحة، وتعزيز تشغيل الشباب وتثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية.

وأضاف رئيس الحكومة أنه بالرغم من السياق الدولي غير المستقر، فقد تمكنت بلادنا من الحفاظ على توازناتها وتأكيد صلابة أسسها ومواصلة مسار إقلاعها الاقتصادي، وإبراز قدرة متزايدة على استيعاب الصدمات وخلق هوامش جديدة للنمو.

من جهة أخرى، أوضح المصدر ذاته، أن قطاع البنى التحتية يشهد إنجاز مشاريع كبرى في ميدان النقل، تشمل توسعة مطارات البلاد، زيادة أسطول الخطوط الملكية المغربية، تطوير شبكة السكك الحديدية فائقة السرعة، وتقوية شبكة الطرق السيارة، بما يسهم في فك العزلة بين الجهات وتسريع المبادلات الاقتصادية. كما يشمل ذلك تطوير الموانئ لتعزيز الربط البحري واللوجستي، ما يعزز دور المغرب كمركز اقتصادي إقليمي.

وفي مجال الطاقة، يعزز مشروع القانون استراتيجية تنويع مصادر الطاقة الوطنية، مع التركيز على الطاقات المتجددة وإنتاج الهيدروجين الأخضر، إذ تستعد المملكة لتنفيذ عدة مشاريع ضخمة في هذا القطاع لتحقيق استقلالية طاقية مستدامة، وتحقيق التوازن بين التنمية وحماية البيئة.

 و يتضمن المشروع خطوات تطوير الرقمنة التي تشكل رافعة أساسية للنمو الاقتصادي، من خلال استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي ترمي لبناء سيادة رقمية وطنية، مع تعزيز الأمن السيبراني عبر إنشاء مؤسسات متخصصة وبرامج تدريبية لتطوير الكفاءات الوطنية.

في القطاع السياحي، تحققت انتعاشة ملموسة مع استقبال أعداد كبيرة من السياح وتحقيق عائدات قياسية، ويركز المشروع على الجودة والاستدامة من خلال دعم المؤسسات الفندقية وتشجيع المشاريع السياحية، مع توسيع التنويع في الأسواق المصدرية وتعزيز حملات الترويج والتعاون في مجال النقل الجوي.

أما القطاع الفلاحي، فسيستمر في تعزيز تأهيل سلاسل الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، بينما يشهد القطاع الصناعي تعزيزًا لبرامج البحث والابتكار ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وذلك لدعم النمو الصناعي وخلق فرص شغل مستدامة.

من خلال الانتعاش الذي عرفه الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي محققا نسب نمو في ارتفاع متواصل للسنة الثالثة على التوالي، حيث انتقل من 3,5% سنة 2022، إلى 3,9% سنة 2023، وإلى 4,8 سنة 2024.

وأوضح أن الدينامية الجيدة للقطاعات غير الفلاحية تواصلت خلال الربع الأول من سنة 2025، مسجلة 4,8%، مقابل 4% خلال نفس الفترة من سنة 2024. وهو ما انعكس بشكل إيجابي على نمو الاقتصاد الوطني بشكل عام، مسجلا نسبة نمو تقدر ب4,8% خلال الفصل الأول من سنة 2025، ويتوقع أن يسجل نسبة نمو ب4.5% عند نهاية نفس السنة.

وأبرز المنشور الحكومي، أن القطاعات غير الفلاحية عرفت تحولا بنيويا في هيكلة الاقتصاد الوطني نحو نمو أكثر استقرارا واستقلالية عن العوامل المناخية، مدعوما بالمساهمة المتنامية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية، حيث ارتفعت الصادرات الصناعية، منذ 2014 إلى الآن، بأكثر من الضعف، لاسيما تلك المرتبطة بالمهن العالمية للمغرب، من قبيل صناعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة، والصناعات الغذائية والسياحة، رافعة أساسية لاقتصادنا الصاعد، سواء من حيث الاستثمارات، أو خلق فرص الشغل.

كما يعكف مشروع قانون المالية لسنة 2026 على تطوير منظومة التجارة الخارجية، من خلال توسيع قاعدة المصدرين وتحفيز القطاعات الواعدة، مع تبسيط الإجراءات ودعم المقاولات لتعزيز تنافسيتها. فيما يخص الاقتصاد غير المهيكل، يعمد المشروع إلى مقاربة شاملة تربط بين تبسيط المساطر وتحفيز المبادرات وتوفير الحماية الاجتماعية، لتسهيل إدماج هذا الاقتصاد في النسيج الاقتصادي الرسمي.

واعتبر رئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026، يعكس التزام المغرب بالتحول الاقتصادي والاجتماعي المتكامل، والذي يستند إلى تطوير البنى التحتية، تعزيز التنمية المجالية، دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتحديث نظام الحوكمة الرقمية، في سبيل بلورة نموذج تنموي مستدام يعزز مكانة المملكة كدولة صاعدة.

آخر الأخبار

في خطوة مفاجئة .. الإمارات تعلن الانسحاب من منظمة "أوبك"
أعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 قرارها الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وتحالف “أوبك +” اعتبارا من ماي، وفق وكالة أنباء الإمارات، في خطوة مفاجئة وسط أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط. وقالت “وام” إن القرار “يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد لدولة الإمارات وتطور قطاع الطاقة لديها […]
لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب تصادق بالأغلبية على مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يوم الثلاثاء، على مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك خلال اجتماع خصص لمناقشة مضامين النص وتعديلاته. وجاءت المصادقة على هذا المشروع بالأغلبية، حيث صوت 12 نائباً بالموافقة مقابل 7 أصوات معارضة، فيما لم يُسجل أي امتناع عن التصويت، في خطوة تعكس استمرار النقاش السياسي حول […]
بولفايد حكما لكلاسيكو الجيش والرجاء
اختارت مديرية التحكيم عز الدين بولفايد لقيادة كلاسيكو الجيش والرجاء، الخميس القادم، بمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحساب الجولة 17 من البطولة الاحترافية.​ ويقود بولفايد المواجهة بمساعدة كل من صالح بوجمعة وعزيز بنوالة، فيما أنيطت مهمة الحكم الرابع لسليمان العاطفي. كما عينت أيوب شرحبيل حكما لغرفة “الفار” بمساعدة عصام بنبابة. ​وتكتسي هذه المواجهة أهمية […]