يوما واحدا بعد تعليق الاتفاق الديلوماسي مع الجزائر.. ماكرون يحث وزيره الأول على تشديد التأشيرات وتعليق اتفاق 2013 و إعادة رعايا “الخطر الأمني‘‘

بواسطة الخميس 7 أغسطس, 2025 - 11:48

في تصعيد لافت تجاه الجزائر، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة رسمية إلى رئيس وزرائه يدعوه فيها إلى اتخاذ إجراءات حازمة بخصوص العلاقات الثنائية مع الجزائر، خاصة في ما يتعلق بالتعاون الأمني والمجالي للهجرة. وأوضح ماكرون أن العلاقات مع الجزائر تشهد توترًا متزايدًا، خصوصًا بعد ما وصفه بعدم احترام الجزائر لاتفاقيات سابقة، من بينها اتفاق إعادة القبول الموقع عام 1994 واتفاق 2013 الذي يُعفي حاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية من التأشيرة.

وأكد الرئيس الفرنسي في رسالته على ضرورة أن تُعلن فرنسا رسميًا عن تعليق العمل باتفاق 2013، كرد فعل مباشر على قرارات أحادية اتخذتها الجزائر في السياق نفسه. كما طلب من وزير الخارجية إبلاغ السلطات الجزائرية بذلك، ومن وزير الداخلية التنسيق مع شركاء فرنسا في فضاء شنغن لتشديد شروط إصدار تأشيرات قصيرة الأجل للمسؤولين الجزائريين، مشيرًا إلى ضرورة تفعيل المادة 47 من قانون الهجرة الفرنسي، الذي يسمح برفض التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية، كوسيلة ضغط مرتبطة بملف إعادة القبول.

وشدد ماكرون على أن فرنسا لا يمكنها التساهل مع استمرار الجزائر في عدم استقبال رعاياها المرحّلين، خاصة أولئك المصنفين كخطر أمني ممن خرجوا من السجون أو يوجدون في مراكز الاحتجاز الإداري، مستشهدًا بحادثة مؤلمة في مدينة مولوز كدليل على المخاطر الأمنية. كما دعا إلى الإسراع في إيجاد صيغة تعاون فاعل مع السلطات الجزائرية في هذا المجال، مع تعزيز الرقابة تجاه المخالفين الجزائريين المقيمين بصفة غير قانونية في فرنسا.

كما توقف ماكرون عند القيود التي فرضتها الجزائر على عمل السفارة الفرنسية في الجزائر، معتبرًا أنها تسببت في تقليص عدد التأشيرات الممنوحة بنسبة 30%، داعيًا إلى ربط أي استئناف طبيعي للعلاقات القنصلية بعودة السفارة إلى كامل طاقتها، وهو ما سيسمح بعودة السفير الفرنسي إلى منصبه.

واقترح ماكرون كذلك السماح لثلاثة قناصل جزائريين بمباشرة عملهم في فرنسا، شريطة أن تبادر الجزائر باستئناف حقيقي للتعاون القنصلي، وعلى رأسه إصدار تصاريح مرور وإجراءات إعادة القبول، خاصة في حالات الأفراد الخطرين، قبل النظر في استقبال خمسة قناصل آخرين في الانتظار.

وختم ماكرون رسالته بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات مع الجزائر يجب أن يستند إلى التعاون المتبادل والاحترام، دون أن تُطمس الملفات الحساسة، مثل ديون المستشفيات الفرنسية، والتحركات الأمنية الجزائرية على الأراضي الفرنسية، إلى جانب ملفات الذاكرة العالقة، كالاسترجاع التاريخي لمواقع التجارب النووية. ودعا الحكومة الفرنسية إلى الانخراط الكامل والمسؤول في هذا المسار، بما يخدم مصلحة الشعب الفرنسي ويحترم العلاقات التاريخية المعقدة بين البلدين.

آخر الأخبار

دخول أزيد من 2,7 مليون من مغاربة العالم منذ انطلاق عملية "مرحبا 2026"
أكد المسؤول عن المشاريع والمشرف على عملية “مرحبا” بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، عمر موسى عبد الله، أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين دخلوا إلى المملكة، إلى غاية 3 غشت الجاري، بلغ أكثر من 2,74 مليون شخص بزيادة بلغت 0,45 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح موسى عبد الله، الذي حل ضيفا […]
وزيرة الهجرة الإسبانية: لولا تعاون المغرب لما كان بالإمكان تقديم استجابة استثنائية خلال أزمة سبتة
أكدت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، إلما سايث، على أهمية التعاون المغربي خلال تدبير أزمة سبتة المرتبطة بموجة هجرة غير مسبوقة، مؤكدة أنه لولا هذا التعاون لما كان بالإمكان تقديم “استجابة استثنائية بهذا المستوى” لمواجهة حالة الطوارئ.  وأوضحت المتحدثة أن الحكومة الاسبانية  خصصت 25 مليون يورو إضافية لمدينة سبتة المحتلة من […]
تأجيل محاكمة المتابعين في ملف "إسكوبار الصحراء" استئنافيا
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بالدارالبيضاء تأجيل ملف ما بات يعرف إعلاميا بقضية (إسكوبار الصحراء) التي يتابع فيها كل من سعيد الناصيري وعبد النبي البعيوي، وذلك إلى غاية 26 غشت الجاري من أجل إعداد الدفاع.ومثل المتهمون المتابعون في هذه القضية، وعلى رأسهم سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، […]