كسر الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش التوقف، الذي غالبا ما تعرفه اجتماعات الهيئات التنفيذية للأحزاب السياسية، خلال شهر غشت بسبب العطلة الصيفية. فتنفيذا لخلاصات لقاءات وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بقادة الأحزاب السياسية، شرعت هذه الأخيرة في عقد اجتماعات مكاتبها السياسية، من أجل صياغة مقترحاتها بخصوص تعديل القوانين الانتخابية.
ووفقا للتوجيهات الملكية الواردة في الخطاب، والتي حددت نهاية الشهر الجاري، كحد أقصى للتقدم بالتعديلات، سارع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى عقد اجتماع لمكتبه السياسي بداية الأسبوع الجاري، والذي عبر من خلاله عن انخراط الحزب التام في هذا الورش الإصلاحي الذي سيعزز المسار الديمقراطي والتنموي، ويدعم المكتسبات السياسية التي حققتها بلادنا، خاصة في ما يتعلق بتقوية المؤسسات التمثيلية، وذلك وفقا لبلاغ صادر عن المكتب السياسي عقب الاجتماع.
وأشار المكتب السياسي في بلاغه إلى أن الحزب له ما يكفي من المقترحات العملية لإثراء المحاور السبعة، التي اقترحتها وزارة الداخلية: تحيين اللوائح الانتخابية، تخليق العملية الانتخابية، تحفيز المشاركة الانتخابية، عقلنة مراجعة القانون المؤطر للانتخابات وتطوير نظام الدعم العمومي للأحزاب، تعزيز ولوج النساء للمؤسسات التمثيلية، تطوير التواصل الانتخابي، الجدولة الزمنية الانتخابية والتنظيم المادي واللوجستيكي.
وأكد المكتب السياسي حرص الاتحاد الاشتراكي على أن يكون النقاش بكل مسؤولية ووضوح، مشددا على أن الأولوية خلال الدخول البرلماني المقبل ينبغي أن تمنح بشكل أساسي لإصلاح المنظومة العامة لانتخاب مجلس النواب، مع ضرورة إشراك النساء والشباب في بلورة التعديلات المنتظرة.
وقبل ذلك، عقد حزب الأصالة والمعاصرة، الأحد الماضي، اجتماعا لمكتبه السياسي، أشاد فيه بالإرادة الملكية الراسخة في جعل الخيار الديمقراطي ركيزة دستورية لا رجعة فيها، ويحيي دعوة جلالته إلى حوار سياسي وتشاركية مبكرة في التحضير للانتخابات المقبلة، بما يعزز من مصداقيتها وشفافيتها، ويرسخ أسس الديمقراطية المؤسساتية.
وفي الصدد، لم يستبعد مصدر من الحزب أن تتواصل اجتماعات المكتب السياسي طيلة شهر غشت الجاري، وذلك من أجل التداول في مقترحات الحزب بخصوص المحطة الانتخابية المقبلة، مؤكدا أن اجتماعا ثانيا سيكون نهاية الأسبوع الجاري، والذي سيخصص، حسبه، لمتابعة صياغة المقترحات على ضوء توجيهات وزارة الداخلية.
ومن المرتقب أن تعقد أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستورى وباقي الأحزاب الممثلة في البرلمان اجتماعات لمكاتبها السياسية، نهاية الأسبوع الجاري، وذلك للحسم في مقترحاتها بخصوص العملية الانتخابية المقبلة، والتي تراهن عليها الدولة بأن تكون ناجحة على كل المستويات.
ويوم السبت الماضي، عقد وزير الداخلية اجتماعين متتاليين مع قادة مختلف الأحزاب السياسية، خصصا للتحضير للانتخابات التشريعية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المقررة سنة 2026.
