قانون جديد في دولة العسكر للتضييق على الإبداع.. السجن لكل مخرج ينتقد الحكومة

بواسطة الثلاثاء 28 مارس, 2023 - 09:12

AHDATH.INFO

حمل مشروع قانون جديد تعدّ له الحكومة الجزائرية لعرضه أمام اجتماع مجلس الوزراء قيودا جديدة تصل إلى حد السجن أو الغرامة الثقيلة، أو العقوبتين معا، للأعمال التي تنتقد ثوابت معينة، وذلك بدعوى حماية المقدسات والرموز والقيم الوطنية والروحية والرسمية، الأمر الذي سينهي فرصة رؤية أعمال ناجحة في المستقبل، على غرار تلك الأعمال التي حققت شهرة كبيرة، وحافظت على شعبيتها رغم مرور عقود على إنجازها، وذلك بسبب رؤيتها الناقدة لواقع المؤسسات والشخصيات الرسمية في الدولة، وفق مارصده تقرير لموقع العرب.
وأعطت قراءة أولية لمشروع قانون النشاط السينمائي، المنتظر مناقشته وتبنيه من طرف مجلس الوزراء، بأن الأعمال السينمائية الخالدة في الجزائر صارت من الماضي، وأنه من غير الممكن انتظار أو رؤية عمل في المستقبل بسبب المنظومة التشريعية الجديدة التي وصلت إلى حد تطبيق السجن والغرامات الثقيلة أو العقوبتين معا.
ويبدو أن مشروع القانون الذي تعوّل عليه الحكومة من أجل تفعيل صناعة سينمائية في البلاد، وتنظيم القطاع بإغلاق الثغرات المزعجة للسلطة، لاسيما معادلة التمويل العمومي لأعمال سينمائية وجهت انتقادات لخيارات السلطة في أصعدة مختلفة، وقدمت رؤيتها خارج الرواية الرسمية للتاريخ والسياسة والدين.
ومزج مشروع القانون مراعاة ومتابعة الاستثمارات المالية التي ترصدها الخزينة العمومية من أجل تمويل أعمال سينمائية، وبين استحداث قيود على العمل الإبداعي والفني، بدعوى احترام الثوابت الدستورية والروحية والحضارية والرسمية للدولة، وحتى ولو كان بالإيحاء، الأمر الذي سينهي إلى الأبد أيّ لمسة فنية تقدم القراءة التي وجد لأجلها الفن السينمائي أصلا.
وعبّر المخرج الجزائري وعضو أكاديمية الأوسكار مالك بن إسماعيل عما وصفه بـ”الصدمة” و”الطبيعة الغامضة، والقاتلة للحرية، وحتى العقابية، لبعض أحكام النص التي تنص على عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات في السجن لمؤلفي الأفلام المزعجة”.
ويرى بن إسماعيل أن “السينما يفترض أن تكون هي المرآة التي تعكس المجتمع بأسره دون محرمات، وأن النص كما تم تقديمه حتى الآن لا يأتي بأي جديد، باستثناء قيود وقرار اتهام من شأنه أن يخيف كل منتجي الأفلام”.
ويعتقد المخرج الجزائري بأن “مشروع القانون كان يجب أن يسبقه تفكير سياسي حول ما يمكن أن يحدث للسينما الجزائرية، وأن يضع المشاهد في قلب السؤال”، في تلميح إلى تغييب النقاش الواسع حول المشروع الذي يهدد الفاعلين بمخاوف غير مسبوقة.
وسبق للرقيب السينمائي أن وقف في طريق العديد من الأعمال الفنية، لاسيما التي موّلت من طرف المال العمومي، كما هو الشأن بالنسبة إلى الفيلم التاريخي “العربي بن مهيدي” للمخرج والمنتج المغترب بشير درايس.
ويبدو أن السلطة تريد توسيع إطار القداسة التي تحيط بالرواية الرسمية للتاريخ إلى مقدسات أخرى، بما فيها الشخصيات والمؤسسات الرسمية من أجل تحييدها عن دائرة الانتقاد، كما حدث خلال أعمال لا زالت تحتفظ بشعبيتها ورمزيتها رغم مرور عقود من الزمن على إنجازها، كفيلم “كرنفال في دشرة” الذي انتقد الأوضاع السياسية والإدارية السائدة خلال حقبة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد في ثمانينات القرن الماضي وتسعيناته.

آخر الأخبار

الأسود يستهلون المونديال بتعادل ثمين ضد البرازيل
استهل المنتخب الوطني لكرة القدم مشواره في كأس العالم بتحقيق تعادل مستحق وثمين أمام نظيره البرازيلي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من النهائيات التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ​وبدأ المنتخب المغربي المباراة بقوة ونجح في مباغتة “السيلساو” بافتتاح التسجيل عند الدقيقة 21 عبر إسماعيل الصيباري، بعد تمريرة حاسمة من إبراهيم دياز. ​ولم […]
تشكيلة الأسود لمواجهة المنتخب البرازيلي
كشف الناخب الوطني محمد وهبي عن تشكيلة الأسود، التي ستواجه المنتخب البرازيلي، بعد قليل بملعب ميتلايف بنيوجيرسي، برسم الجولة الأولى عن المجموعة الثالثة من دور المجموعات لنهائيات كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. وقرر وهبي الاعتماد على كل من ياسين بونو وأشرف حكيمي وشادي رياض وعيسى ديوب ونصير مزراوي ونايل العيناوي وأيوب […]
حين تتمسح الطهرانية في ثوب العدوانية.. من يسيء للمرأة يفضح خطابه قبل ضحيته
الخرجة المسيئة التي استهدفت فنانة مغربية من المفروض أن لا تُقرأ باعتبارها مجرد زلة فردية أو تدوينة عابرة على مواقع التواصل الاجتماعي. القضية أعمق من ذلك بكثير. نحن لسنا أمام رأي مختلف أو نقد فني أو موقف سياسي، بل أمام خطاب يكشف خلفية فكرية وأخلاقية تبيح الانتقاص من النساء وتحول أجسادهن إلى مادة للسخرية والتجريح. […]