أكدت مايم بولو ميلي سين سييل، مهاجرة من الكونغو تعيش في المغرب منذ أكثر من عشر سنوات، أن أوضاع المهاجرين في المغرب قد شهدت تغيراً كبيراً خلال هذه الفترة.
وقالت “سييل” في تصريح خاص لموقع “أحداث أنفو”: “عندما وصلت إلى المغرب كانت البداية صعبة جداً، كما هو الحال في كل بلد جديد، لكن مع مرور الوقت تحسن الوضع خاصة بعد أن أسست عائلة وأصبحت أما، كما تحسنت علاقاتي مع المجتمع المغربي.”
وحول الأحداث التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وثقت اعتداءات ارتكبها بعض المهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في عدة مدن مغربية، أكدت “سييل” أنها تدرك تماماً وجود مشكلات بين المغاربة والمهاجرين الأجانب.
وأشارت إلى أن هذه الظاهرة موجودة في جميع البلدان، حتى في بلدها الأم، الكونغو.
وأضافت: “يجب أن ننظر إلى الطرفين. عندما نعيش في بلد آخر، يجب أن نحترم أهل هذا البلد، نتبع عاداتهم وقوانينهم، ونتعامل مع الجميع بالاحترام، دون إصدار أحكام مسبقة أو نشر أفكار سلبية بسبب اختلافنا في الأصل.”
وحول تجربتها الشخصية، قالت “سييل” إنها عاشت فترة في تونس معلمة، حيث كان الوضع هناك صعباً بالنسبة للمهاجرين، إذ لم يكن بإمكانهم العيش بحرية في جميع المدن.
وأوضحت: “لم نستطع كسب رزقنا بشكل طبيعي في تونس، لكن الوضع في المغرب أفضل نسبياً، وهذا يعود إلى القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أظهر حساً إنسانياً عالياً تجاه كل سكان هذا البلد، سواء مغاربة أو مهاجرين.”
وشددت على وجود بعض الأشخاص الذين لا يحترمون القوانين في أي مكان بالعالم، وهو ما يحدث أحياناً في مناطقنا وحتى في المغرب، لكنها أكدت أن الاحترام المتبادل والالتزام بالقوانين يجب أن يكونا أساس العيش في أي بلد.
وفي ختام حديثها، وجهت “سييل” نداءً للملك محمد السادس وللمغاربة للاستمرار في دعم المهاجرين واحترامهم، مشددة على أهمية العمل معاً كمغاربة ومهاجرين “لخلق بيئة يسودها التفاهم والمحبة. نحن جميعاً في نهاية المطاف أفارقة، نتقاسم الإنسانية ونحتاج إلى التعايش بسلام ومحبة. آمل أن نستطيع جميعاً، مغاربة ومهاجرين، التفاوض والتفاهم لبناء مستقبل أفضل لنا جميعاً.”
