تبعمرانت..هناك أشخاص مازالت تحكمهم خلفية ماضوية تجاه الأمازيغية

بواسطة الأربعاء 12 أبريل, 2023 - 03:31

احتفت مدينة أكادير بتجربة فاطمة تبعمرانت الفنية والنضالية في لقاء مفتوح تحت شعار”تجارب في الكتابة والإبداع”؛ نظم، أخير هذا الأسبوع، بالمقهى الثقافي “أمازيغ كابريس” بحضور فعاليات ثقافية وسياسية بعاصمة سوس.

وتعتبر فاطمة تبعمرانت واسمها الحقيقي فاطمة شاهو، واحدة من أيقونات الفن الأمازيغي بالمغرب، ومدافعة شرسة عن الأمازيغية خلال مسار طويل من العمل الفني، توج بتجربة سياسية؛ كنائبة برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الولاية التشريعية 2011-2016.

ودافعت تبعمرانت في كلمتها الافتتاحية عن تجربتها الفنية والنضالية، قائلة: “إن الاشتغال بمجال الفن والفن الأمازيغي بالخصوص مهمة صعبة، ويتطلب من المرء الكثير من التضحيات والصبر، نظرا لما تعرضت له الأمازيغية من ظلم وإجحاف كبير في سنوات السبعينات والثمانينات من القرن الماضي”.

وأضافت تبعمرانت خلال ذات اللقاء؛ “أننا في حاجة لمزيد من تكثيف الجهود للنهوض بوضع الأمازيغية ومنحها المكانة التي تستحق كلغة رسمية داخل المجتمع والدولة، وذلك تفعيل القانون الإطار المتعلق بتنزيل ورش الأمازيغية في الإدارات ومختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية”.

ووصف الحسين بويعقوبي ؛ أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة ابن زهر بأكادير، الفنانة فاطمة تبعمرانت بأنها (citoyenne de la ville d’agadir) أي مواطنة المدينة نظرا لما قدمته من إشعاع وتعريف بمدينة أكادير خلال جولاتها الفنية في العالم.

وفي ذات السياق، كشف أحمد صابر؛العميد السابق لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، عن أن الفنانة فاطمة تبعمرانت تقوم بأعمال الخير والإحسان؛ منها ترميم وإصلاح مسجد في بلدتها، تفاعلا مع سؤال عن تعرض الفنانة للهجوم من قبل بعض المحسوبين على السلفية الدينية.

وقالت، عالمة الأنثربولوجيا والإثنوغرافية الجزائرية تسعديت ياسين؛ “بأنها معجبة بمسار الفنانة فاطمة تبعمرانت كامرأة من شمال أفريقيا، استطاعت أن تُوصل صوتها للعالم وقدمت الكثير للفن الأمازيغي”.

وأشارت فاطمة تبعمرانت خلال نفس اللقاء، “أن وضعية المرأة الأمازيغية تحسنت بفضل الجهود الحثيثة في المجتمع، وأنها نموذج لامرأة استطاعت أن تفرض ذاتها في المجال السياسي والنضالي والحقوقي والفني”.

وأردفت الشاعرة نفسها، “أن تفعيل الأمازيغية في المجتمع والدولة راجع إلى أن بعض الأشخاص ما زالت تحكمهم خلفيات سياسية ماضوية تجاه الأمازيغية والأمازيغ”.

وتفاعلا مع أسئلة الحاضرين، قالت المتحدثة نفسها، “إن الاحتفال بالأمازيغية والاعتزاز بهذه الهوية التي تعد رافد من روافد الهوية المغربية، يجب ألا يكن موسميا مثل الاحتفال برأس السنة (بالعصيدة) بل ينبغي أن ينتقل من مجال الرمز والطقوسي إلى سلوك اجتماعي، يتربى عليه أبناء المغاربة في المدرسة والأسرة، لدرجة أن اللسان الأمازيغي ضاع، حيث أن بعض الأمازيغ لا يحسنون الحديث بها”.

آخر الأخبار

كيف انتهى هشام جيراندو في منصات "الخونة" في الفضاء الرقمي؟
يعيش النصاب والهارب من العدالة هشام جيراندو، أسوأ أيامه في الفضاء الرقمي، بعدما تهاوت الأوهام التي بناها طوال سنوات حول نفسه كـ”صانع محتوى” مؤثر. فقد شكلت الضربات المتتالية التي تلقاها مؤخراً نقطة تحول جذرية في مساره الانحداري، فمن جهة، جاءت التسريبات المدوية لـ “أطلس هاكرز” (Atlas Hackers) لتعري حقيقة عملياته المشبوهة وتكشف المستور عن طرق […]
"جيل تمغربيت" تحذر من تداعيات العزوف عن التصويت
على بعد أيام من الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، ومع ظهور بعض الدعوات المحرضة على عدم التصويت، دعت منظمة “جيل تمغربيت” المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدة أن الإصلاح السياسي لا يتحقق برفض الآليات الديمقراطية. وحذرت المنظمة من العزوف عن التصويت في ظل اختلالات المشهد الحزبي، ما يستدعي حسبها الانخراط في […]
خالد بوطيب يسدل الستار على مسيرته الكروية
أعلن الدولي المغربي السابق خالد بوطيب، اليوم السبت، اعتزاله لعب كرة القدم نهائيا ووضع حد لمسيرته الاحترافية، بعد رحلة حافلة بالمحطات والمشاركات البارزة رفقة الأندية والمنتخب الوطني. وجاء إعلان بوطيب (39 عاما) من خلال مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في منصة “إنستغرام”، استعرض فيه أبرز لحظات مسيرته الكروية، معبرا عن فخره الكبير بالمسار الذي […]