عبد النباوي يدعو لتحالف دولي قوي لمواجهة الجريمة المنظمة

بواسطة الخميس 19 يونيو, 2025 - 12:58

أكد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن اختيار موضوع “الجريمة المنظمة، التحديات والمسؤوليات المشتركة”، يعكس وعيًا جماعيًا متناميًا بأهمية مواجهة ظاهرة تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تنسيقًا دوليًا أمنياً وقضائياً عابراً للقارات.

 وأوضح في كلمة له ندوة دولية هامة جمعت نخبة من القضاة والخبراء ورجال القانون وممثلي المؤسسات القضائية والأمنية من عدد من الدول الإفريقية، أن تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أشار إلى تطور شبكات الجريمة المنظمة من حيث البنية والأسلوب، مستفيدة من التكنولوجيا الحديثة وهشاشة بعض السياقات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن المعطيات الرسمية أوضحت أن أكثر من 60% من الجرائم المرتبطة بالاتجار غير المشروع بالبشر والمخدرات والأسلحة تتم عبر آليات رقمية أو بدعم من منصات إلكترونية.

وأبرز عبد النباوي، أن إفريقيا تعد من أكثر المناطق تضرراً من هذه الظاهرة، حيث تستهدفها شبكات دولية عابرة للحدود تنشط في الاتجار بالبشر ونهب الموارد وتغذية الصراعات، مستغلة ضعف آليات الرقابة في بعض دول الساحل والصحراء.

وأشارت تقارير الوكالة الأوروبية لحماية الحدود إلى ارتفاع بنسبة 50% في محاولات التهريب المنظم للمهاجرين غير النظاميين عبر البحر الأبيض المتوسط خلال السنتين الأخيرتين.

وأكد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المغرب جعل مكافحة الجريمة المنظمة أولوية أمنية وقضائية، من خلال تبني سياسات تشريعية ومؤسساتية ترتكز على الوقاية والتجريم والردع والتعاون الدولي.

 وأوضح أن المجلس انخرط بشكل فعال في دعم التخصص القضائي وتطوير التكوين المستمر ومتابعة الملفات ذات الصلة بالجرائم المعقدة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع الشبكات الإفريقية والأوروبية لتبادل الخبرات والممارسات الفضلى.

وشدد المجلس على أن التعاون والتنسيق شمال-جنوب ضرورة حتمية لمواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، التي لا يمكن لأي دولة التصدي لها بمفردها. وأكد أن الجهود لا تقتصر على وضع القوانين المناسبة فقط، بل تشمل أيضاً توفير الآليات التقنية والعلمية وتأهيل أجهزة البحث والتحري والموارد البشرية، خاصة القضاة وضباط الشرطة القضائية، عبر تكوين مستمر للإلمام بالأساليب الإجرامية المستحدثة وتمكينهم من تقنيات مكافحتها.

وأبرز أن خطورة هذه الجرائم تستدعي تعاوناً أمنياً وقضائياً عبر شبكات تنسيق وتواصل بين الدول لتبادل المعلومات في الوقت المناسب، داعياً إلى التفكير في توفير الدول الإفريقية على مثل هذه الآليات.

ودعا المشاركين إلى جعل الندوة فرصة حقيقية لتبادل التجارب وتقييم الممارسات ورسم أفق مشترك لمقاربة قضائية منسجمة ورادعة وفعالة لمواجهة هذا التهديد الخطير. كما جدد ترحيبه وشكره للسلطات الفرنسية على مساهمتها في تنظيم الندوة، متمنياً أن تثمر أعمالها عن توصيات عملية تعزز عدالة قوية ومنسقة واستباقية قادرة على رفع هذا التحدي الكبير.

 

آخر الأخبار

شهادة ISO/IEC 17025 تتوج مختبر الشرطة العلمية والتقنية للأمن الوطني في مختلف الخبرات الجنائية
حصل المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، نهاية الأسبوع المنصرم، على شهادة الاعتماد والمطابقة والجودة بالمعيار الدولي “ISO/CEI 17025″، وذلك في مختلف التخصصات والخبرات الشرعية، بما فيها فروع البيولوجيا والكيمياء، وتدقيق وفحص الوثائق، والحرائق والمتفجرات، وكذا الآثار الرقمية والمخدرات والمواد السمومية.وكانت المنظمة الأمريكية للاعتماد والتقييس ″The ANSI National Accreditation Board″، المختصة […]
بعد انتشار فيديو.. أمن مراكش يطيح بمشتبه فيه في ابتزاز سائحين
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، صباح اليوم الأربعاء 5 غشت الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالابتزاز وممارسة الإرشاد السياحي بدون رخصة. وكان المشتبه فيه قد عرّض سائحين أجنبيين للابتزاز بالمدينة العتيقة بمراكش، وطالبهما بمبلغ مالي غير مستحق بدعوى ممارسة نشاط مرتبط بالإرشاد السياحي بدون رخصة، وهي الأفعال الإجرامية التي […]
بين معركة وادي المخازن وأحداث سبتة المحتلة: المتغير طبيعة الحرب والثابت جدار الصد الوطني
تحل ذكرى معركة وادي المخازن في الرابع من غشت من كل سنة، لتجد الذاكرة المغربية ما تزال شاهدة على واحدة من أعظم المحطات التاريخية للمملكة، بما كرسته منذ قرون مضت من دروس استراتيجية لا تزال حاضرة حتى اليوم، وعلى رأسها أن الطامعين في تدمير المغرب لا يتحركون إلا عندما يجدون انقساما داخليا يمكن استغلاله. في […]