خبير مغربي في القانون الدولي يدعو لاخضاع المنظمات الدولية للمساءلة القضائية

بواسطة الإثنين 15 مايو, 2023 - 12:18
Ahdath.info

تناولت دراسة علمية للدكتور هشام برجاوي، أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، تحت عنوان : “الحق في مقاضاة المنظمات الدولية بين-الحكومية: سؤال الترابية بين القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوقالإنسان”، إشكالية شائكة تهم المسؤولية القانونية للمنظمات الدولية بين-الحكومية باعتبارها أحد الفاعلينالأساسيين والبارزين في العلاقات الدولية.

وبينت الدراسة المذكورة، المنشورة في العدد 27 من مجلة “مسارات في الأبحاث والدراسات القانونية”، أنالمنظمات الدولية بين-الحكومية تحصل على موارد مالية ضخمة وتساهم في العديد من البرامج والمشاريع الموجهةإلى تنمية التعاون بين الحكومات وتدعيم السلم الدولي، إلا أن تمتيعها بحصانة قضائية مطلقة يعيق إخضاعهاللمساءلة والمحاسبة، ويضعف حقوق شركائها القانونيين غير المتوفرين على الشخصية القانونية الدولية وخاصةالأفراد والمقاولات الذين تلجأ إليهم المنظمات المذكورة للحصول على أعمال خبرة أو إبرام صفقات أشغال أوتوريدات أو خدمات.

وبين الأستاذ الجامعي أن المنظمات الدولية بين-الحكومية تحظى بمعاملة تفضيلية على صعيد القانون الدولي وكذاداخل الأنظمة القانونية الوطنية حيث لا يمكن مساءلتها قضائيا، وهو ما يفضي، حسب الدكتور برجاوي، إلىوضعها فوق القانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة الحق في التقاضي.

ولاحظ الدكتور برجاوي في دراسته أن القضاء الوطني يمتنع عن إخضاع المنظمات المعنية لرقابته مانحا إياهاحصانة قضائية مطلقة على حساب الحق في التقاضي المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهونفس التوجه الذي اعتمده قضاء حقوق الإنسان في الأنساق القانونية المتوفرة على هذا الصنف من الأجهزةالقضائية.

أما القاضي الدولي، فيمتنع عن إخضاع المنظمات المذكورة لرقابته نظرا لأنها لا تتوفر على صفة “دولة”، وهوالعائق الشكلي الذي ينبغي تجاوزه ضمانا لفعلية القانون الدولي حسب الدكتور هشام برجاوي.

وخلص الأستاذ الجامعي إلى أن الأموال الضخمة التي تتلقاها المنظمات الدولية بين-الحكومية منالدول-الأعضاء وكذا تطور مهامها التنموية وكذا تلك المرتبطة بإنتاج قواعد القانون الدولي، تتطلب إعادة تعريفللحصانة القضائية الممنوحة لها من خلال إخضاعها لآلية التمييز بين أعمال السيادة وأعمال التدبير حيث تستثنىالطائفة الأخيرة من الحصانة القضائية وذلك لحماية المصالح المشروعة للفئات التي لا تتوفر على الشخصيةالقانونية الدولية وخاصة الأفراد والمقاولات.

كما دعا الدكتور برجاوي المجتمع الدولي إلى التزود بمعاهدة دولية تحدد مدى الحصانة القضائية الممنوحةللمنظمات الدولية بين-الحكومية وتبين شروط وحالات عدم تفعيلها خاصة بعد تنامي التقارير والدراسات التيرصدت العديد من مظاهر الخلل في تدبير المنظمات المذكورة لمواردها المالية والبشرية واللوجستيكية.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]