Ahdath.info
تحت شعار: “حصيلة ومكتسبات المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)” ؛ وفي إطار تخليد الذكرى الـثامنة عشرة لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرسى أسسها جلالة الملك محمد السادس في خطابه ليوم 18 ماي 2005 ، نظمت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة سلا بهذه المناسبة لقاءها السنوي بمنصة الشباب سيدي عبد الله يوم الخميس 18 ماي 2023 .
وتضمن برنامج هذا اللقاء حسب بلاغ للقسم الاجتماعي توصل به موقع أحداث أنفو ؛ عرضا حول حصيلة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و التي تهدف إلى تحصين مكتسبات المرحلتين السابقتين، و بلورة رؤيا جديدة ملكية؛ من خلال إعادة تركيز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على النهوض بالرأسمال البشري وجعله الغاية الأساسية للسياسات العمومية.
و قد رصد لهذه المرحلة غلاف مالي إجمالي يقدر ب 176 مليون درهم موزع على أربعة برامج.
فبالنسبة للبرنامج الأول فهو يعمل على مواصلة الدينامية المحدثة في انسجام تام مع البرامج العمومية الأخرى، من خلال المساهمة في تقليص العجز في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية.
أما البرنامج الثاني فيتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، ويعمل على تعزيز المكتسبات المحققة عبر توفير عناية خاصة لفائدة إحدى عشرة فئة في وضعية هشاشة موزعة وفق ثلاث مجموعات تشمل حماية الطفولة والشباب، ودعم الإدماج السوسيو اقتصادي، ودعم الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الإحتياجات الخاصة.
و يروم البرنامج الثالث إلى تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب من خلال تقديم خدمات الاستقبال والإنصات والتوجيه والدعم عبر منصة الشباب سيدي عبدالله التي تم إحداثها منذ انطلاق هذه المرحلة .
و سعيا منها إلى تقريب هذه الخدمات من الشباب قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتهيئة منصتين إضافتين بكل من حي السلام و سلا الجديدة ، كما ساهم هذا البرنامج أيضا في التنمية الإقتصادية المحلية عن طريق دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الاطار أظهرت احصائيات هذه المنصة حصيلة جد مشجعة حيث استقبلت حوالي 3999 مستفيدة و مستفيد ،وتم تمويل 269 مشروع للمقاولين الداتيين و الشركات ذات المسؤولية المحدودة من دعم المشاريع الخاصة بمحور دعم ريادة الاعمال،في حين استفادت نحو89 تعاونية في اطار محور الاقتصاد الاجتماعي و التضامني .
بينما يهدف البرنامج الرابع إلى دعم التنمية البشرية للأجيال الصاعدة، من خلال العمل على تثمين وتطوير الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة في كافة مراحل الحياة عبر التركيز على أربعة محاور : صحة الأم والطفل، وتغذية الأم والطفل، والتعليم الأولي، والتفتح والتفوق المدرسي خاصة في المجال القروي.
ولكون قطاعي التعليم و الصحة شريكين أساسيين في مجال التنمية البشرية قدمت كل من المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة و المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عرضين على التوالي حول حصيلة التعليم و منجزات قطاع الصحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بسلا، كما تضمن هذا اللقاء عرض فيلم مؤسساتي حول إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة سلا خلال هذه المرحلة.
وبهذه المناسبة، تم تسليط الضوء على الدينامية التنموية الجديدة التي أحدثتها هذه المرحلة الثالثة، لتضيف بذلك لبنة جديدة تعزز مكتسبات المرحلتين السابقتين، وتواصل حمل مشعل تطوير مؤشرات التنمية البشرية والمجالية.
ويتضح جليا من خلال هذه البرامج أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعطي أهمية كبيرة للقضايا الإجتماعية خاصة و أن أجهزة حكامتها تمثل الفضاء المناسب لإلتقائية البرامج الاجتماعية.
