اكدت مصادر عليمة، ان النيابة العامة المختصة بتطوان أمرت بإحالة منظم رحلة «فانطوم» الهجرة السرية انطلاقامن شاطئ بليونش، خلال اليومين الماضيين، على السجن المحلي. بعد التحقيقات والتحريات التي تمت ومكنت مناعتقاله بالفنيدق.
وكانت مصادر مقربة من التحقيق في قضية “فونطوم الحريك”، قد كشفت عن كون مصالح الدرك بالفنيدق، وبناءعلى مجموعة معلومات توفرت لديها، وارتباطا بتحقيقات وتحريات السلطات السبتية، التي تمكنت من توقيف سائق”الفونطوم” بعد قيامه بعملية تهريب مجموعة من الأطفال والشباب من منطقة بليونش منتهى الأسبوع المنصرم،تمكنت من تحديد هوية زعيم الشبكة وتفاصيل عن عمليات التهريب تلك.
وأكدت مصادر خاصة، ان مصالح مراقبة التراب الوطني، دخلت على خط التحقيقات في هاته القضية منذالبداية، تمكنت ضمن التنسيقات الأمنية الجارية مع السلطات الاسبانية، من تجميع عدد من المعطيات التي تخصعمليات التهريب التي تعرفها المنطقة، وعلى رأسها استعمال زوارق سريعة في تهريب مهاجرين، بمقابل مبالغمالية مهمة، وليس مجانا.
ومكن الاستماع لبعض المشتبه في ركوبهم في الزورق السريع، الاحد المنصرم، من التحقق من هوية الشبكةالتي تقوم بعمليات التهريب تلك، حيث كانت كاميرات هواتف نقالة قد رصدت العملية ونقلتها مباشرة عبر مواقعالتواصل الاجتماعي، مما مكن السلطات السبتية من التدخل في حينه وتوقيف القارب السريع، ومن كان عليه،حيث قاموا بترحيل المهاجرين الغير الشرعيين، واعتقال منظما الرحلة.
ترحيل الموقوفين، مكن المحققين بالفنيدق، من الحصول على معلومات كثيرة تخص عمليات التهريب تلك، حيثتبين ان الامر يتعلق بشبكة مختصة، تشتغل بين الفنيدق وسبتة، وتقوم بعمليات تهريب لمهاجرين سريين غالبيتهممغاربة، في أوقات مختلفة، ومن مناطق مختلفة، بناء على اتفاق مسبق، وبطرق لا تثير الشكوك في الغالب.
وكشف هؤلاء أن الفونطوم، يقوم برحلاته تلك، بمقابل مبالغ مالية عالية جدا، تتراوح بين 6 و 7 مليون سنتملكل مرشح للهجرة، على أساسا نقلهم فقط في اتجاه سبتة، وهو ما يؤكد أن جلهم من القاصرين، حيث أنهمالوحيدين الذين يمكنهم البقاء هناك، فيما يتم ترحيل من هم في سن تفوق 18 سنة، كما حدث للمجموعة الأخيرةالتي تم نقلها من بليونش.
ويبدو أن الشبكة تتفق مع زبنائها عن مكان محدد وساعة محددة، كما انهم يرتدون لباسا شبه موحدلمعرفتهم وفصلهم عن الآخرين، ممن لم يؤدوا ثمن الرحلة، حيث يتبين أن جل الراكبين في الزورق السريع ببليونش،كانوا يرتدون لباسا أسودا، وهو ما يميزهم عن غيرهم ممن كانوا يحاولون الركوب.
