ماذا عن الموقع الحقيقي للفيلم المغربي في المهرجانات الكبرى؟

بواسطة السبت 12 أبريل, 2025 - 21:09

تم الإفضاء بقائمة الاختيارات الرسمية ل مهرجان كان السينمائي.. أيننا نحن؟

غيابنا، يفسح المجال لحفصية حرزي لتضع الزليج المغربي في خلفية ملصق شريطها الذي سيتنافس على السعفة الذهبية.

عزيزي المتلقي،

نحن نحضر، لكن هل نحضر بأفلامنا؟ ليس بالضرورة. الدليل هو أن قائمة الاختيارات الرسمية في الفئات الأولى، لا تتضمن في النسخة المقبلة أي شريط مغربي.

لجنة الانتقاء التي يقودها تييري فريمو، المدير الفني لمهرجان كان، الموعد السينمائي الأول عالميا شاهدت أزيد من ألفين وتسعمائة شريط، ولم تعثر على شريط مغربي واحد يصلح للمسابقة الرسمية أو فئة “نظرة ما”، وهو تفصيل يؤكد بالملموس ما قلته وكتبته لسنوات. حضورنا مرتبط فقط باجتهادات فردية، لمخرجين مغاربة يتوفقون بين الفينة والأخرى في فرض أسمائهم. في العام المنصرم، شارك نبيل عيوش في فئة “Cannes Première”، وقبله أسماء المدير وكمال لزرق في صنف “نظرة ما”، وفي دورة العام ألفين وواحد وعشرين تنافسنا على السعفة الذهبية بشريط “Haut et Fort” لعيوش.

عزيزي المتلقي،

بين الفينة والأخرى، تكون هناك محاولات ناجحة لولوج عوالم المهرجان، وتعثر على نبيل عيوش في المسابقة الرسمية أو في “نظرة ما” و”أسبوعي المخرجين”. ثم ماذا بعد؟ حين تغيب المحاولات الفردية، يمكن أن لا تعثر على أي شريط مغربي، وهنا يطرح سؤال الاستمرارية. تجربة عشرين عاماً في مهرجان كان، جعلتني أتأكد بأن الانتظار سيطول كثيراً، وبأن ضمان الاستمرارية مرتبط بوضع أسس صناعة سينمائية حقيقية. أن يكون لك ارتباط بموزعين عالميين، مع خلق فضاء يتناغم فيه الفني مع الاقتصادي. أن لا ننتظر هدايا القدر، وصدقة من منظمي مهرجانات الدرجة الأولى، تساعدهم لملء الأماكن الشاغرة بنا في بعض من مناسبات. حالياً، نحن لا نساوي شيئاً في المشهد الكبير، وهو تفصيل لا يجب أن يزعجنا، بقدر ما يجب أن يحفزنا لنجتهد ونسير في الاتجاه الصحيح.

تخيل عزيزي المتلقي أن تنتج أفلاماً، وتمنح دعماً، وأن لا تسافر أفلامك للمواعيد التي يعتد بها.

عزيزي المتلقي،

بعد أيام، ستخرج كائنات تتحدث عن اختيار أفلامها في مهرجان كان، وهؤلاء أناس يكذبون الكذبة ويروجون لها. الأمور حسمت، وتونس ومصر وفلسطين بلدان تحضر أفلامها في الفئة الثانية التي شاركنا فيها نحن من ذي قبل. ستشارك التونسية أريج السحيمي والمصري مراد مصطفى، إضافة للأخوين الفلسطينيين طرزان وعرب ناصر. وضع الأفلام التونسية والمصرية والفلسطينية واللبنانية تشبه إلى حد بعيد وضعنا، لأنها تُشرَك في دورة، لِتُغَيَّب في أخرى، والفرق الوحيد هو أن المغرب يدعم أكثر سينمائيين، وإن كانت آلية الدعم هاته تحتاج مراجعة وتحديثاً لطرق الاشتغال وعدم إقصاء الكفاءات الحقيقية التي لها علاقة بالسينما وتتوفر لها شروط الحكم على المشاريع المقدمة على الورق. هناك أمور كثيرة يمكن تصحيحها، ويحد في النفس أن ترى أشرطة إيرانية تشارك كل سنة في المسابقات الرسمية لأكبر المواعيد، في الوقت الذي تغيب فيه نحن. بلدنا فيه هامش حرية لا يتوفر للسينمائيين الإيرانيين ولبقية السينمائيين العرب، وما ينقص هو أن لا نراهن على مبتدئين في المجال السينمائي ليحكموا على مشاريع يقدمها مخرجون محترفون، ولا على أشخاص يقحمون في الأجواء ليدافعوا عن مشاريع المنتمين لغرفهم المهنية. نقترب من استحقاقات كبيرة، ونستحق أن يعثر ضيوف المغرب مستقبلاً على أفلام تشرفنا، ونستحق بالخصوص أن نفتح النقاشات السينمائية عوض أخذ صور تذكارية تضحك الخلق.

عزيزي المتلقي،

يحز في نفسي أن لا يكون بلدي حاضراً بقوة في المواعيد السينمائية الكبرى، بأفلامه. المغرب يدعم السينمائيين، لكن هناك أمور أخرى مرتبطة بالكفاءة هي التي ستجعلنا نحقق الانطلاقة المنشودة. هناك أمور كثيرة يمكن أن نفيد بها، لكن هل هناك من مُصغ لهذا النداء؟ المخرج الإيراني جعفر بناهي في المسابقة الرسمية على السعفة الذهبية، وحفصية حرزي الفرنسية من أصول تونسية وجزائرية في المسابقة الرسمية على السعفة الذهبية، وبدون خجل وضعت في خلفية ملصق شريطها الزليج المغربي. هل هذا التصرف بريء؟ أبداً.. هم يصرفون المال على الفني لتمرير ما هو سياسي.

عزيزي المتلقي،

بإمكاننا أن نعيد هؤلاء لمكانهم الطبيعي، بذكاء وبمهنية وباجتهاد يجعلنا ننال مكانتنا السينمائية التي نستحق، وهذا كل ما في الأمر، والسلام.

آخر الأخبار

الزلزولي وأكرد يغادران معسكر الأسود
غادر عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد، معسكر المنتخب الوطني بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، بعد تأكد استحالة مشاركتهما في نهائيات كأس العالم 2026. ​وجاءت مغادرة الجناح عبد الصمد الزلزولي بعد تعرضه لالتواء حاد في أربطة الركبة اليمنى خلال المواجهة الودية الأخيرة ضد النرويج، حيث أكدت الفحوصات الطبية حاجته لفترة علاج وتأهيل تمتد لأكثر من شهر. ​كما غادر […]
رونار مدربا جديدا للمنتخب التونسي
أعلنت الجامعة التونسية لكرة القدم، اليوم، عن تعيين الفرنسي هيرفي رونار مدربا جديدا لنسور قرطاج بموجب عقد يمتد حتى نهاية كأس العالم 2026،  لتعويض المدرب السابق صبري لموشي، مشيرة إلى أن رونار سيباشر مهامه الرسمية بداية من مساء اليوم الثلاثاء وبنفس الامتيازات المالية للمدرب السابق. ​وسيكون التركيز الفوري للمدرب الجديد منصبا على تحضير المنتخب للاستحقاقات […]
مزور:30 في المائة من مداخيل مول الحانوت ترتبط بالتعبئة الهاتفية
نوه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بالدور الكبير الذي يلعبه مول الحانوت في المجتمع، مشيرا أن ” التاجر الصغير كان ولايزال وسيبقى كحلقة أساسية في المجتمع”. وفي رده على سؤال شفوي للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية،خلال الجلسة العمومية لمجلس النواب، اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 حول التدابير المتخذة لحماية و مواكبة، ودعم محالت البقالة، أكد مزور […]