المجلس الوطني لحقوق الإنسان يشيد بقرار جديد في جنيف بمبادرة من المغرب

بواسطة السبت 5 أبريل, 2025 - 14:37

اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، خلال دورته الـ58 الأخيرة قرارا مهما قدمه المغرب حول “المرأة والدبلوماسية وحقوق الإنسان”، يمثل دون شك محطة نوعية في مسار تعزيز التمثيلية النسائية في المجال الدبلوماسي والمحافل متعددة الأطراف.

وثمن المجلس، في بلاغ، هذا القرار ومبادرة المملكة المغربية بهذا الشأن، الذي حظي بدعم من مجموعة عبر-إقليمية تضم، بالإضافة إلى المغرب، كل من الشيلي والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا وإسبانيا.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، المنتخبة حديثا، داخل أسوار المجلس الحقوقي الأممي، رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن هذا القرار “يعكس التزاما جماعيا يتجدد بمشاركة النساء في صنع القرار، وتمكينهن من المشاركة الكاملة والمتساوية والآمنة في العمل الدبلوماسي الدولي”.

وقد سبق لآمنة بوعياش، أن أبرزت، خلال مشاركتها في تخليد اليوم الدولي للمرأة في الدبلوماسية في يونيو 2024 بجنيف، أن “مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي ليست فقط حقا مشروعا، بل ضرورة لضمان الدفاع الشامل عن حقوق الإنسان”.

وشددت في هذا السياق على أهمية الاعتراف بمساهمات الدبلوماسيات، وإزالة العقبات البنيوية التي تحول دون تمكين المرأة من ممارسة أدوار قيادية في المنظمات الدولية.

هذا القرار الجديد، تقول بوعياش، لا يمثل فقط خطوة إضافية في مسار ترسيخ المساواة بين الجنسين، ثلاثون سنة بعد إعلان بيجين ومنهاج عملها، بل يشكل أيضا اعترافا رسميا بالجهود التاريخية والرمزية التي بذلتها نساء رائدات في المجال الدبلوماسي، عبر العالم.

ويشير القرار إلى نقص تمثيلية المرأة في الدبلوماسية والمحافل متعددة الأطراف، على الرغم من الالتزامات الدولية في هذا الباب، والحاجة الملحة إلى إحداث تحول بنيوي حقيقي كما دعت إليه الهيئات الحقوقية، ومن بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، لضمان مشاركة نسائية عادلة وفعالة في صناعة القرار الدولي.

كما يثمن المجلس تضمين القرار لإضفاء الطابع المؤسساتي على اليوم الدولي للمرأة في الدبلوماسية، معتبرا أنه مناسبة سنوية ضرورية للاحتفاء بمساهمات النساء وتفانيهن في الدفاع عن السلم والمساواة والتعاون الدولي وحقوق الإنسان، ولفتح نقاش عالمي متجدد حول العقبات البنيوية التي يمكن أن تواجه النساء في المجال الدبلوماسي.

في هذا السياق، جدد المجلس دعوته لكافة شركائه الوطنيين والدوليين بتكثيف الجهود الرامية إلى كسر “السقف الزجاجي”، الذي يعيق وصول النساء إلى مواقع صنع القرار. ضعف مشاركة النساء لا يعكس خللا تمثيليا فقط، بل يفرغ أي عمل دولي من فرص مهمة لإدماج الرؤية النسائية في صنع السياسات والقرارات العالمية.

وأكد المجلس أنه لا يتوانى في التعبير عن التزامه التام بالاستمرار في الترافع ودعم كافة المبادرات التي من شأنها جعل المشاركة النسائية في الدبلوماسية والمحافل متعددة الأطراف رافعة لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ السلم والتنمية المستدامة على عبر العالم.

آخر الأخبار

الجامعة تتضامن مع اتحادات دولية وترفض تقليل رئيس "اليويفا" من شأن مباريات المونديال
أصدرت اتحادات كرة القدم في 13 دولة من إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلاغاً مشتركاً شديد اللهجة، أعربت فيه عن خيبة أملها العميقة ورفضها القاطع للتصريحات الأخيرة لرئيس الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، والتي وصف فيها بعض مباريات كأس العالم بعد توسيعه بأنها “غير مثيرة للاهتمام”. ​وجاء البيان بتوقيع خمسة اتحادات هي: الرأس الأخضر، كوراساو، […]
الإجماع القضائي في أحكام الإعدام انتصار متدرج للحق في الحياة
يفتح المنشور الأخير الصادر عن المديرية العامة للشؤون القضائية، التابعة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمتعلق بمستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 23.03، بابا جديدا لنقاش حقوقي وقانوني لم ينقطع في المغرب. فهو نقاش يتجاوز حدود التعديل الإجرائي ليصل إلى جوهر الفلسفة العقابية للمملكة وإلى اختياراتها الاستراتيجية في مجال حقوق الإنسان. ويتمثل أهم ما جاء به هذا […]
نزار بركة يدافع عن حصيلة الحكومة ونقاش متواصل حول أثرها الاجتماعي
أثار الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أمام المجلس الوطني للحزب، نقاشا واسعا بشأن مدى قدرة السياسات العمومية التي تقودها الحكومة على الاستجابة لانتظارات الطبقة الوسطى وتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة. وبرز في الخطاب تركيز واضح على حصيلة الحكومة وما تعتبره إنجازات تحققت خلال السنوات الأخيرة، من بينها الرفع التدريجي للأجور، وتخفيف […]