شذرات رمضانية (5)

بواسطة الثلاثاء 11 مارس, 2025 - 11:06

شرح للكسالى! 

في التسلية القائمة على صفحات التواصل الاجتماعي، كتب العبد لله ملحوظة ساخرة عن «نصاب كندا»، لم يفهمها «مشجعوه» هنا، من كتيبة منصات المشاهدة، وهم خمسة أو ستة على أكثر تقدير، يجتمعون على حب الشر للمغرب، وكره الخير لهذا البلد الأمين. 

لم أنتبه لما قالوه عن الملحوظة، لكنني انتبهت إلى غبائهم، وكيف أنهم لم يفهموا منها ومن المراد من كتابتها «الذي بعث»، فحولوا اتجاهها إلى معان أخرى لا علاقة لها بها. 

سألت نفسي إن كان جديا، ومن العقل السليم أن تنتظر من سيدة أو سيد لم يستطيعا فهم ملحوظة بسيطة مكتوبة بلغتنا الأم، دارجتنا المغربية الجميلة، أن يفهما تحديات البلد الكبرى، أو أن يستوعبا ما يرددانه من مفردات ضخمة في الأنترنيت. 

اقتنعت، مجددا، أن هناك أشخاصا وظيفتهم في الحياة هي الكلام الفارغ في المواقع، وازددت إعجابا بذكاء الشعب المغربي الذي لم يصدق يوما هؤلاء «الطوابرية»، في الواقع، وظل مستعصيا على غبائهم المزمن، لأنه – عكسهم تماما – شعب لماح، وذكي، ونابغ، و«كيفهمها وهي طايرة»، عكس هؤلاء الكسالى الذين رسبوا في كل امتحانات حياتهم الشخصية، ويريدون جر البلد معهم للرسوب الجماعي. 

لا عاشوا، ولا كانوا، وهنا نكتب لهم ما كان يدونه معلموهم في الصغر على أوراقهم: «يرسب، يكرر، يبقى في قسمه، وعلى والديه (إن وجدوا وفي حالة غيابهم أولي أمره) أن يهتموا به قليلا، وأن يكثروا له من الدعم في كل المواد».

«سيرو تقراو شوية»، وبعدها غيروا ملابسكم الداخلية، ساعة فساعة، قبل أن تحلموا بتغيير شؤون البلد… أيها الكسالى. 

 

دنيا والآخرون! 

طرحت الفنانة المجتهدة دنيا بوطازوت نقاش الحضور المكثف لممثلين دون غيرهم في البرامج التي تعد خصيصا لشهر رمضان على التلفزيون المغربي بمختلف قنواته. 

دنيا دافعت عن حضورها بالقول أنها درست واجتهدت لكي تصل إلى ما هي فيه اليوم، وهي محقة في ما تقوله، وعلى من يعتبر أنه مقصي أو مستبعد أن يظهر ما يستطيع القيام به سواء عبر القنوات الرسمية، أو عبر منصات المشاهدة المتاح التعبير فيها اليوم للجميع، دون ضابط أو رابط. 

ذلك أنه قد مضى وانقضى ذلك الزمن الذي ستكذب فيه على الناس، وستقول «أنا فنان خطير جدا، لكنني لا أجد فرصة لإظهار فني للناس»، وأتى علينا زمن اكتشفنا فيه فقط عبر «اليوتيوب» وغير «اليوتيوب» طاقات فنية حقيقية أظهرت مواهبها الفعلية، وفرضت على الجميع التعامل معها، بل وفي حالات أخرى أزاحت ممثلات وممثلين قديمات وقدامى، وفرضت نفسها بديلا بقوة ماتقدمه يوميا مما أثار انتباه وإعجاب الناس. 

لا حجة لأحد في عدم قدرته على إيصال ما لديه، إن كان لديه ما يوصل حقا، إلى الناس، ونقاش الاستحواذ وتقسيم الكعكة التلفزيونية هو نقاش أكبر من ممثل واحد أو ممثلة واحدة يشعر زملاؤها بالغيرة من ظهورهما المكثف، ويلجؤون إلى وسائط متعددة لتصريف هذه الغيرة غير الصحية إطلاقا.

بعبارة أخرى أكثر صراحة ووضوحا، وبالدارجة تاعرابت: «المشكل ماشي فدنيا مسكينة، المشكل أكبر بكثير». 

(ترمضينة وصافي)! 

تستحق وصف الحقير والدنيء والرديء، والساقط فعلا وقولا، حين تتمنى لبلدك الفيضان والغرق والأسى للناس، فقط لكي تكتب ببؤس شديد على صفحتك الرديئة في «الفيسبوك»: «دابا واش حنا قادين ننظمو المونديال؟». 

العائق الحقيقي الوحيد الذي قد يمنعنا من تنظيم المونديال وغير المونديال حقا، هو وجود هذا النوع من الكلام البئيس والتفكير الأكثر بؤسا، بيننا، ومعهما طبعا وجود البؤساء الذين يرتكبون مثل هذا المنكر اللفظي. 

محزن ومؤلم ومثير للغثيان «وصافي»، ومع ذلك فهي تدور، ولا بد من التعايش مع كل دوائرها، والسلام. 

آخر الأخبار

أوروبا تدخل مرحلة جديدة في ملاحقة الشبكات العابرة للحدود.. من استهداف الفروع إلى تفكيك البنية المالية
تشهد أوروبا تحولًا لافتًا في آليات التعامل مع التنظيمات والشبكات العابرة للحدود، بعدما انتقلت الجهود الأمريكية من التركيز على ملاحقة الفروع والكيانات المحلية إلى استهداف البنية المالية والمؤسسية التي تضمن استمرار نشاطها عبر أكثر من دولة. ويعكس هذا المسار توجهًا جديدًا يقوم على ملاحقة القيادات التي تدير التمويل والتنسيق، باعتبارها الحلقة الأكثر تأثيرًا في استمرارية […]
بنسبة تتجاوز 17 في المائة .. المغرب يسجل ارتفاعا في صادرات قطاع السيارات
 أفاد مكتب الصرف بأن صادرات قطاع السيارات بلغت 93,65 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مسجلة ارتفاعا بنسبة 17,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وأوضح المكتب، في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات قطاعي البناء بنسبة زائد 26,7 في المائة إلى 37,93 مليار درهم، […]
عيد العرش المجيد .. الأحزاب السياسية تشيد بمضامين الخطاب الملكي السامي
أشادت عدد من الأحزاب السياسية بمضامين الخطاب الملكي السامي، الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى شعبه الوفي، بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد. ونوهت مختلف الأحزاب السياسية بدعوة جلالة الملك، في خطابه السامي، إلى تفعيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بما يرسخ العدالة المجالية، فضلا عن تعزيز السيادة الوطنية […]