عادت أسعار الخضر للالتهاب من جديد، وذلك على بعد أقل من أسبوعين على حلول شهر رمضان. في جولة بالأسواق، وقف موقع “أحداث أنفو” بأحد الأسواق بالدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء 19 فبراير 2025، على ارتفاع أسعار جل أنواع الخضر التي تدخل في صميم “القفة” المغربية، وذلك من قبيل الطماطم و”البطاطا” ، فضلا عن “خيزو”.
وسجلت “ماطيشة” 13 درهما للكيلوغرام ، والبصل 9 دراهم للكيلوغرام، بينما سجل الكيلوغرام الواحد لكل من “خيزو” و”بطاطا ” 8 دراهم.
من جانبها، سجلت “الفلفة” 12 درهما، و”الخيار” 8 دراهم، بينما سجلت “الجلبانة” 15 درهما، وأما “اللوبيا الخضرا” 25، فسجلت درهما للكيلوغرام الواحد.
وتتعدد أسباب هذا الغلاء الجديد بأسواق الخضر، من أبرزها برودة الطقس بالنسبة للطماطم مثلا، لكن قبل ذلك هناك أيضا الجفاف الذي يعرفه المغرب منذ 6 سنوات، فضلا عن ارتفاع كلفة الإنتاج والنقل .
لكن هذه العوامل ليست وحدها المسؤول الأول عن التهاب أسعار مواد أساسية تدخل في صميم عيش الشرائح الواسعة من المغاربة، بل هناك عامل دخيل أثار ويثير الكثير من الجدل حول دوره في الإضرار بالأسواق.
يتعلق الأمر بالوسطاء والمضاربين الذي أجمعت مؤسسات رسمية على دورهم في “اللعب” بالأسعار.
قبل الآن كان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد أصدر تقريرا صامدا أكد فيه أن هؤلاء الوسطاء، يجنون أرباحا تفوق أرباح المنتجين.
الشئ ذاته سبق أن ذهب إليه تقرير سبق أن أعدته لجنة استطلاعية برلمانية ، كشفت فيه عن العدد الكبير للوسطاء وعدم خضوعهم لما يكفي من المراقبة، الشيء الذي يضر بمصالح الفلاح الصغير والمتوسط، وهو ما يسفر في النهاية على ارتفاع سعر البيع للمستهلك النهائي، بالإضافة إلى عدم قدرة الفلاحين الصغار والمتوسطين على تنظيم أنفسهم التجميع من أجل تسويق منتجاتهم في ظروف جيدة، وضعف التنسيق بين الأطراف المعنية على المستوى الوطني والترابي في ظل غياب إطار حكامة شامل ومندمج لمسلسل التسويق.
وأمس الثلاثاء، عبر رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو عن الشئ ذاته،لافتا إلى أن نصف قيمة المنتج، تذهب إلى الوسيط، فيما يظل الفرق واسعا بين قيمة المنتوج والسعر الذي يباع به للمستهلك النهائي.
