فوجئ الطلبة المنتمين لإقليم الناظور، والذين اجتازوا بنجاح امتحانات الولوج إلى كلية الطب والصيدلة برسمالموسم الجامعي 2023-2024، بتوجيههم إلى التسجيل بكلية الطب والصيدلة بطنجة، رغم أن إقليم الناظورينتمي للمجال الترابي للجهة الشرقية، حيث يَبْعُدُ عن مدينة وجدة بحوالي 137 كلم، في حين يَبْعُدُ عن مدينة طنجةبما يزيد عن 400 كلم.
قرار خَلَّفَ، تذمرا واسعا لدى الطلبة وأسرهم، معتبرين أنه قرار مُحْبِط في حق العديد من أبناء إقليم الناظور،الذين ينتمون إلى الفئات الاجتماعية المُسْتَضْعَفَة التي لن تستطيع مواكبة أبنائها في استكمال مسارها الدراسي،بالنظر للتكلفة المرتفعة والمُكَلِّفَة بالنسبة للدراسة بكلية الطب والصيدلة، بالإضافة إلى ارتفاع التَّكْلُفَة المعيشيةوتدهور القدرة الشرائية لمختلف الطبقات الاجتماعية.
وحسب سؤال وجهه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار،فإن هذا التوزيع يُخَالِفُ، ما تَسْعَى إليه بلادنا في بَلْوَرَةِ ورش الجهوية الموسعة، كَشَكْلٍ مُتَقَدِّمٍ اختاره المغرب للتنظيمالترابي للدولة، وتعبيرًا حقيقيًّا عن وضع سياسة منسجمة للتهيئة المجالية والترابية.
متسائلا عن المعايير والشروط المعتمدة في هذا التوزيع الذي لم يراعِ عدة جوانب أساسية لضمان تكافؤ الفرصوالمساواة، كحق دستوري بين جميع المواطنات والمواطنين، وكذا عن التدابير والإجراءات التي بات من الضرورياتخاذها في مراجعة هذا التوزيع.
