AHDATH.INFO
قبل بضعة أشهر، تنبأ المؤرخ الفرنسي المتخصص في الشأن الأفريقي برنارد لوغان بالأزمة الحالية في النيجر، والتي تعتبر باريس من أكثر الخاسرين بسببها، لكنه يعتبر أن الخسارة الفرنسية ليست اقتصادية -كما يقول الكثيرون- لكنها خسارة المكانة السياسية خاصة لصالح روسيا.
وفي حديثه للجزيرة نت، أوضح لوغان أن الجيش الفرنسي أرسل تحذيرات لقصر الإليزيه بالأوضاع القابلة للانفجار في النيجر التي تعتبر من أهم معاقل فرنسا في القارة الأفريقية، لكن إدارة الرئيس إيمانويل ماكرون تجاهلت ذلك التحذير، بسبب ما اعتبره لوغان “الجهل والغطرسة والعناد”.
ويرى المؤرخ الفرنسي أن الأخطاء السياسية المتكررة أدت إلى فشل فرنسا بمنطقة الساحل، في ظل جهلها لطبيعة دول أفريقيا من الناحية التاريخية والمجتمعية. وأضاف أن الجيش الفرنسي كان يعلم مسبقا بما سيحدث في النيجر، وعلى ضوء ذلك أرسلوا تحذيرات كثيرة للإليزيه، ونبهوا إلى أن هناك حالة من الفوضى يمكن أن تؤدي إلى وقوع انفجار في البلاد، لكنه لم يكترث ورفض الإنصات إليهم.
وقال برنارد لوغان، أنه كانت هناك آمال كبيرة عام 2011 عندما انطلقت عملية “سيرفال” العسكرية، التي كانت تهدف إلى وقف تدفق ما يسمى الجهاديين نحو الجنوب. لكن الأوضاع تأزمت بعدها بسبب استمرار الوجود الفرنسي العسكري في المنطقة، فبعد أن تم الترحيب بباريس صديقة تأتي للمساعدة، أصبح وجودها اليوم يعتبر احتلالا ولا يمكن تحمله.
