عبد الله ساعف يوقع روايته “عودة إلى حلب” بطنجة

بواسطة الأحد 29 ديسمبر, 2024 - 13:44

أقام المركز الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة، يوم أمس السبت، حفل تقديم وتوقيع رواية “عودة إلى حلب” للأكاديمي والسوسيولوجي عبد الله ساعف، بحضور أكاديميين وأدباء ونقاد ومهتمين بالشأن الأدبي والثقافي.

ويروي المنجز الأدبي الصادر باللغة الفرنسية عن دار النشر “لوليز بلو” الفرنسية، عبر 164 صفحة، قصة أحد رفاق الكاتب، وفق ما حكته زوجته، والذي كان يساريا انتقل إلى سوريا في سبعينات القرن الماضي، قبل أن تنقطع أخباره تماما. وتنطلق الرواية بتقدم الزوجة إلى الكاتب لمساعدتها على العثور على ابنها الذي سافر أيضا إلى سوريا للانضمام إلى الجماعات المتطرفة.

ورأى عبد الله ساعف أن الرواية تقدم مقارنة بين أجيال السبعينات والأجيال الحالية من المغاربة ممن توجهوا إلى سوريا، بما يمثله البلد آنذاك والآن، من تباين في فضائه الجيوسياسي، متوقفا عند مرحلة البعثات الدراسية من المغرب إلى سوريا، والتي ضمت في السابق أسماء كبيرة من رجال الفكر والتاريخ والقانون والاقتصاد.

وأوضح أن هذا المنجز السردي يتمحور حول شخصية البطل، وهو في سن يفوق عقده السابع من العمر، طلبت منه زوجة صديقه استعادة ابنها الذي انخرط ضمن الجماعات المتطرفة في أعمال العنف بسوريا، بحكم معرفته بهذا البلد لتتوالى أحداث الرواية.

بدوره، لاحظ عبد الرحمان طنكول، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة الأورو-متوسطية بفاس، أن النص الروائي لعبد الله ساعف ميزته أنه “يدور حول مركز متحرك ومتحول، حيث قلما تجد تيمة وموضوعا قائم الذات يهيمن على العمل الإبداعي”.

وأكد الأكاديمي ذاته، في مداخلة له، أن هذا النسق السردي “يطرح صعوبة تصنيفه ضمن الرواية التاريخية أو شبه التاريخية، أم أنه يندرج في إطار الروايات ذات المنحى المتعلق بالذاكرة الشخصية والتخييل الواقعي والسيرة التخييلية وما إلى ذلك”.

ولفت إلى أن “هذه السمة تغني النص الروائي، وتجعله قويا يقتضي منا التأمل والإنصات إلى مكوناته العميقة، مسجلا أن ساعف “يبطن في الرواية سرا ما، الذي إذا وضعنا الأصبع عليه قد نضيء بعض الأشياء التي قد لا تبدو لنا بارزة وواضحة”.

وتابع أن ساعف “قدم قراءة استشرافية للأحداث التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وتأملا في الذات، واللحظات التي لا ننتظرها وقد تأتي من حيث لا ندري، وفيها يسائل السارد نفسه والعلاقة مع الآخر في جو من القلق”.

وخلص إلى أن “عودة إلى حلب” هي رواية عابرة للحدود من خلال أماكن متعددة في أوروبا كالسويد وفرنسا ومن ثم العودة إلى المغرب.

يشار إلى أن اللقاء تميز بافتتاح معرض فني تشكيلي للفنانين التشكيليين محمد الختماوي والصديق المكاوي ومنير بنرقي وفطيمة الحميدي، وبتقديم الفنان حمدان أنور مقطوعات غنائية على آلة العود.

آخر الأخبار

تقرير الحالة الدينية يبرز جهود المغرب الوطنية والإقليمية في مواجهة الإرهاب
سلط  تقرير الحالة الدينية في المغرب، في نسخته الرابعة الصادر عن مركز المغرب الأقصى للدراسات والأبحاث، الضوء على الظاهرة الإرهابية والمقاربة الأمنية المغربية بين 2003 و2023، حيث تم تناول المقاربة الاستباقية وتجفيف منابع التمويل وتقوية التعاون الأمني الدولي، إلى جانب تناول التطرف من زاوية المتابعات القانونية والحقوقية، وجهود المغرب الوطنية والإقليمية والدولية في مواجهة الإرهاب […]
بركة: نلتزم بإخراج قانون خاص ب"تضارب المصالح
أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووكيل لائحة هذا الأخير بالدائرة الانتخابية بالعرائش عن التزام الحزب بإخراج قانون خاص بتضارب المصالح، بهدف ضمان إسناد الفرص لمن يستحقها، بما يعيد الثقة في الإدارة وفي السياسات العمومية.بركة الذي كان يتحدث في لقاء تواصلي مع ساكنة العرائش، اعتبر انتشار الفساد وتضارب المصالح، يرفع الكلفة على المواطن، ويحرم […]
أخنوش من تطوان : "اللي عندو عندو" والانتخابات لا تحسم في 48 ساعة
وجه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار مناضلي حزبه إلى التحلي بالهدوء وذلك على بعد 48 ساعة من اقتراع يوم 23 شتنبر.ومع اشتداد المنافسة بين الأحزاب خاطب أخنوش في تجمع جماهيري بتطوان، يوم الأحد 20 شتنبر في إطار الحملة الانتخابية الحضور، قائلا ” سيروا بثقة وهدوء اللي عندو”، لافتا إلى أن […]