روج عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العديد من المغالطات بخصوص قضايا حقوقية وسياسية، وكشف عن مواقف مغرضة من القضية الوطنية الأولى للمغرب والمغاربة، والتي تجمع السياسيين والحقوقيين والنقابيين والفاعلين المدنيين وكل القوى الحية للبلاد.
وكشفت مواقف غالي قصوره في ممارسة الفعل الحقوقي، الذي يقوم على التحقق والتبين وعلى ممارسة ميدانية وواقعية وليس على كيل الاتهامات واستفزاز الحس الوطني للمغاربة.
وسقط المدعو «غالي» في العديد من الهفوات عندما حاول تمرير مغالطاته في قضايا حسم فيها القضاء محاولا الركوب عليها بدفاعه مثلا عن المجرمين المدانين في ملف «اكديم ازيك»، عندما انبرى للدفاع عن قتلة 11 فردا من القوات العمومية.
وذهب غالي بعيدا -في تصريحاته لأحد المواقع الإلكترونية- عندما دافع، باسم الجمعية، عن الانفصاليين منسجما في موقفه مع رفضهم لمبادرة الحكم الذاتي، التي تعتبرها معظم الدول الحل الأساسي لإنهاء النزاع المفتعل في الصحراء.
وفي السياق نفسه علق الحقوقي والمحامي، نوفل البوعمري، على مجمل مواقف ومغالطات عزيز غالي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قائلا إنه قدم معطيات مغلوطة في ملف اكديم ازيك، سواء حول الأحداث أو التغطية عليها باسم حقوق الإنسان دون أن يكون له موقف من الانتهاك في الحق في الحياة الذي تعرض له 11 فردا من القوات العمومية الذين تدخلوا بشكل سلمي لتفكيك المخيم وتم قتلهم بشكل بشع وداعشي! ودون أن يتحدث من منطق حقوقي عن أسر ضحايا مخيم اكديم ازيدك من الأمهات والآباء وأبناء الضحايا الذين سقطوا في هذه الأحداث التي تحولت من سلمية إلى مخيم مسلح على يد عناصر مليشيات البوليساريو التي تسللت إليه.
وتساءل البوعمري: «هل القتل وتسليح الشكل الاحتجاجي والتبول على الجثث والتنكيل بها يدخل في النضال الحقوقي؟ ألم تنزع عنها الاتفاقيات الدولية صفة حقوق الإنسان والوصف بالاحتجاج مادام قد استعمل فيه العنف؟!
وبخصوص الموقف من قضية الصحراء كشف البوعمري أن عزيز غالي أسقط فيه موقفا سياسيا وقام بتغليفه حقوقيا للتغطية عليه، وكان يفترض أن تكون له الجرأة ليقول هذا موقف سياسي من النزاع، وعندها كنا سنعتبره رأيا ولو اختلفنا معه، لكن تغليفه بغطاء حقوقي لتقديمه للمشاهد هو استغلال للمرجعية الحقوقية لتبرير موقف سياسي من الملف.
وقدم عزيز غالي مغالطة عندما قال إن مرجعيته الحقوقية هي مرجعية الأمم المتحدة، ممررا مغالطة خطيرة هي أن الأمم المتحدة تدرج الملف ضمن مسار سياسي وليس حقوقيا، ومرجعيتها في حل الملف هي مرجعية سياسية وليس الاتفاقيات الدولية الحقوقية.
وأضاف نوفل البوعمري أن حديثه عن الحكم الذاتي عند قوله أن الأمم المتحدة أوضحت بأنه ليس لديها تفاصيل عن المخطط هي من بين المغالطات السياسية التي قام بتمريرها، مؤكدا أنه لا يوجد في أدبيات الأمم المتحدة ما يشير لما تحدث عنه عزيز غالي ولا يوجد في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة ولا قرارات مجلس الأمن ما يشير لما قاله غالي من كونها تطالب بتفاصيل عن المخطط، وهل تقبل به كما هو موجود في كتالونيا!! لم يصدر أبدا هذا الموقف عن الأمم المتحدة ولا يمكن أن يصدر لأن المغرب وضع مقترحا للحل بخطوطه العريضة وليس التفاصيل، وإلا لن يكون هناك ما يتم التفاوض بشأنه مع الأمم المتحدة.
