قالت مجلة “ماروك إيبدو” في بلاغ لها إنها تتعرض منذ 16 نونبر لهجمات سبرانية مباشرة بعد اصدار عدد يوم الجمعة والذي خصص للتحركات المشبوهة لنظام الجزائر والتي تستهدف المغرب، إثر كشف وزير الخارجية ناصر بوريطة عن تهديدات بسعي الجارة الشرقية إلى التصعيد وجر المنطقة إلى الحرب.
وبحسب المجلة فإن التقنيين والمشرفين على الموقع وخبراء في المجال، “أثبتوا أن مصدر هذه الهجمات هي الجزائر، البلد الجار الذي يعتقد نظامه أن بإمكانه اسكات الصحافة المغربية كما استطاع القيام بذلك مع الصحافة الجزائرية.”.
وأشار بلاغ هيئة تحرير المجلة الذي توصل به “أحداث.أنفو” إلى أن قراء ومتابعي “ماروك ايبدو” يتذكرون أنها “ليست المرة التي يُستهدف فيها موقع المجلة من طرف الجزائر وذبابها الإلكتروني”، مذكرا بأنه في شهر ماي من العام الماضي، تمت قرصنة الموقع وتعطيله مباشرة بعد صدور العدد الأسبوعي للمجلة بغلاف خصص للعلاقات المغربية الجزائرية، مع تأكيد عنوان العدد على مغربية الصحراء الشرقية.
وسجل المصدر ذاته أن القراء الذين واكبوا “ماروك ايبدو”، منذ انطلاقتها مطلع عقد التسعينات، يتذكرون كيف جعلت بعض الجهات الجزائرية، وبعض أقلامها المأجورة، من “ماروك ايبدو” موضوعا للسب والشتم والتهديد دون وازع أخلاقي أو رادع قانوني.
وتابع البلاغ: “اليوم اختلفت الطريقة فقط، من خلال اللجوء للوسائل الإلكترونية، وإغراق الموقع بملايين الطلبات حتى يتم شل حركيته وتعطيله”.
وقالت هيئة تحرير “ماروك ايبدو”: “إذا كنا نخصص عددا من ملفات أغلفة المجلة للجزائر، فليس ذلك ناتجا عن رغبة منا في جعلها شماعة نعلق عليها بعضا من مشاكلنا، بل لكون الجزائر طرفا في ملف الصحراء المغربية وهذا يجعلها طرفا في بعض القضايا الداخلية للمملكة”.
وأضافت: “باعتبار مجلتنا رائدة في تناول مثل هذه الملفات، فقد شكلت وستشكل، الجزائر موضوعا ضمن مواضيع اشتغالنا مع التذكير أن أملنا كان دائما مع ضرورة بناء اتحاد مغاربي قوي، وهو ما عملنا من موقعنا الإعلامي البسيط على الدعوة إليه، وهو حلم لا يمكن تحقيقه دون طي صفحة الخلافات القائمة بين البلدين”.
واعتبرت هيئة تحرير المجلة أن “عملية التهديد بشن الحرب على المغرب، لا يمكن إلا أن تؤثر سلبا على هذا المشروع الجهوي في المنطقة المغاربية، ولا يمكن بالتالي إلا أن تدفعنا لطرح الإشكال وتناوله من مختلف زواياه”.
وذكرت المجلة بأنه “وعلى عكس عملية البروباغاندا التي يقوم بها النظام الجزائري، فليس الشعب الجزائري الشقيق مستهدفا من طرف المغاربة، بل عليه أن يعي أن النظام الجزائري بصدد قتل كل آمال الاتحاد المغاربي فقط حفاظا على مصالحه ونوعا من الهروب إلى الأمام”.
وختمت المجلة بلاغها بالقول: “مادام الأمر يتعلق بمنطقتنا المغاربية، وبوحدة مصير شعوبها، كما أكد على ذلك مرارا جلالة الملك محمد السادس، فلن تثنينا عن القيام بواجبنا المهني لا هجمات سبرانية ولا غيرها”.
