أمام الارتفاعات المتتالية التي عرفتها أسعار المحروقات، لجأ مهنيو سيارات الأجرة إلى البرلمان لبث شكواهم بخصوص الأضرار الاقتصادية والاجتماعية التي لحقتهم من جراء هذه الزيادات.
جاء ذلك في مراسلة بعث بها التنسيق الوطني للهيئات الممثلة لقطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة إلى الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية أغلبية ومعارضة.
هذا التنسيق الذي يضم في صفوفه 7 نقابات، انتقد كذلك ما يعتبره صمتا من لدن رئاسة الحكومة أمام هذا الغلاء.
الهيئات الممثلة لمهنيي الطاكسيات، استنكرت كذلك عدم تجاوب وزارة الداخلية مع مراسلات التنسيق لمعالجة الوضع الذي يتخبط فيه مهنيو الطاكسيات، متهمة الوزارة بسد باب الحوار خاصة إزاء الصعوبات التي تعتري التنزيل السليم للمذكرة الوزارية 444 ومعالجة الإشكاليات المرتبطة بتنزيل ورش الحماية الاجتماعية للعمال غير الأجراء.
في السياق ذاته، جدد التنسيق دعوته للحكومة بتسقيف أسعار المحروقات أو خلق آلية قانونية لدعم السائقين المهنيين المزاولين في مادة الغاروال.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصف التنسيق الزيادات المتتالية لأسعار المحروقات بالجشع في حق المغاربة،بل لا تتماشى مع السوق الدولي الذي مازال يعرف انخفاضا في أسعار البرميل ويعتبر السعر بالمغرب من بين الأعلى عالميا على حد قول التنسيق.
كما صوب التنسيق مدفعيته كذلك نحو مجلس المنافسة، معتبرا أن تدخلاته اقتصرت على تقارير الإدانة في حق 9 شركات تحتكر التخزين والتوزيع والاغتناء على حساب المواطنين، يقول التنسيق، متهما في الوقت ذاته الحكومة بالتملص من التزاماتها بما تم الاتفاق عليه مع النقابات وتوقف الإعانة المخصصة لقطاع النقل، للتخفيف من آثار الزيادات على الرغم أنها لا تساوي حتى 30 في المائة من مصاريف الزيادة.
