عرض فيلم “باسكيا” بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط

بواسطة الخميس 24 أكتوبر, 2024 - 10:51

احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، مساء يوم أمس الأربعاء بالرباط، عرض الفيلم الطويل “باسكيا” للمخرج الأمريكي جوليان شنابل، وذلك في إطار فعاليات معرض “مذكرات السفر” الذي تنظمه المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع رواق “فيتو شنابل” إلى غاية 31 أكتوبر الجاري.

ويتعلق الأمر في هذا الفيلم الذي صدر عام 1996، والذي يعرض أيضا ضمن فعاليات البرنامج الثقافي “سينما-متحف” الذي أطلقته المؤسسة، بلمحة سينمائية عن الحياة القصيرة للفنان التشكيلي الأمريكي جان ميشيل باسكيا، أحد رواد التيار ما بعد التعبيري في الثمانينات، حيث يستعرض مساره الفني مسلطا الضوء على التحديات التي واجهها، بما في ذلك قضايا الهوية، والإدمان، والنبذ الاجتماعي.

وقد كان جمهور المعرض على موعد مع عمل فني متكامل يجمع بين السرد الدرامي والجمالية البصرية، إذ إنه يشكل نافذة على حياة فنان ترك بصمة عميقة في عالم الفن المعاصر، ويدعو المشاهدين للتفكير في التعقيدات الوجودية والاجتماعية التي كان يواجهها الفنانون الشباب في حقبة الثمانينات.

ومن ناحية التشخيص والأداء، فإن جوليان شنابل قد جمع في هذا العمل بين عدد من نجوم هوليود البارزين مثل جيفري رايت و ديفيد بومان وبينيتشيو ديل تورو، ومجموعة من الممثلين أقل شهرة، وقد كان أداء جيفري رايت الذي تقمص شخصية باسكيا نقطة قوة فارقة في الفيلم بفضل مرونته في التحول بين الأحاسيس المتناقضة.

ولكون جوليان شنابل نفسه فنانا تشكيليا من نفس المدرسة الفنية التي ينتمي إليها باسكيا، فإنه اعتمد في الفيلم على إضاءة وأسلوب بصري غني يعكس الطابع الفوضوي والمليء بالحيوية لمدينة نيويورك في الثمانينات. كما لجأ المخرج، الذي كانت تربطه علاقة صداقة قوية مع الفنان الراحل، إلى ديكور يحيل على عالم باسكيا الفني.

يشار إلى أن معرض “مذكرات السفر”، الذي يجمع أربعة رسامين معاصرين مشهورين عالميا من نيويورك هم هيلين ماردن، وبريس ماردن، وفرانشيسكو كليمنتي، وجوليان شنابل، يعتبر بمثابة دعوة لاكتشاف مناهجهم ومسار سفرهم حول العالم مستلهمين من ثقافات متنوعة ومختلفة.

وتسلط الأعمال الفنية المعروضة في هذه الفعالية الثقافية الضوء على تأثير الوجهات المختلفة التي تم اكتشافها من خلال رحلاتهم، بحثا عن آفاق أيقونية واستطرادية جديدة.

ويتكون المعرض من أربعة أقسام تعرض أعمال الفنانين الأربعة، إذ انطلق القسم الأول بفرانشيسكو كليمنتي، الذي يستكشف الهوية والروحانية مستلهما من رحلاته المتنوعة، تلاه القسم الثاني الذي يبرز أعمال برايس ماردن التعبيرية التجريدية، فيما شمل القسم الثالث أعمال هيلين ماردن، التي تستلهم من الطبيعة لتشكيل أشكال بيومورفية بألوان نابضة. وأخيرا، يستعرض القسم الرابع أعمال جوليان شنابل، بأسلوبه الجريء وتعبيريته المعاصرة.

آخر الأخبار

صيف 2026.. 150 مليون درهم لمواجهة حرائق الغابات
يواصل المغرب تعزيز جاهزيته لمواجهة خطر حرائق الغابات مع اقتراب فصل الصيف، في ظل مؤشرات مناخية وبيئية ترفع من منسوب القلق، رغم النتائج الإيجابية المسجلة خلال السنة الماضية.وفي هذا السياق أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن رصد غلاف مالي يناهز 150 مليون درهم برسم صيف 2026، في إطار استراتيجية استباقية تروم الحد من مخاطر الحرائق […]
"3003" الرقم الذي تحتاجونه للتبليغ على الرشوة
أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أنها ستطلق مركز النداء “3003”، الذي يعد رقما جديدا في خدمة النزاهة والتبليغ عن الفساد. وذكرت الهيئة في بلاغ لها أن إطلاق هذا الرقم يأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تشكل مرجعا ناظما لرؤية الدولة في مجال النزاهة، مضيفة أنه يمثل “خطوة نوعية لتعزيز آليات مكافحة الفساد […]
المختار الغزيوي يكتب: مسرحنا الملكي!
هذا رهان على الثقافة والفن، لا يستطيعه إلا المتحضرون، وهذا إعلان مغربي عن الانتماء بشكل نهائي وتام وكأمل إلى الجمال، وكل عوالم التحضر.وبالنسبة لمن ظلوا لسنوات عديدة، يعتبرون الفن سقط متاع، أو شيئا نافلا يمكننا الاستغناء عنه، ويؤكدون لنا أننا يجب أن نعيش بالحد الأدنى من البدائية: خبز وماء ومرق وكفى، الأمر صعب وشاق، لكنها […]