الجزائر تأوي إرهابيين في مخيمات تندوف

بواسطة الأحد 3 نوفمبر, 2024 - 14:05

بينما كان ناصر بوريطة، يجدد التأكيد بواشنطن، خلال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش، على التنامي المقلق للأنشطة الإرهابية في القارة الإفريقية، كان وزير مالي يتهم الجزائر، وعلى منبر الأمم المتحدة، بإيواء إرهابيين في مخيمات تندوف، يتم استغلالهم لاستهداف بلاده.

وانتقد وزير الدولة والمتحدث بإسم الحكومة الانتقالية المالية العقيد عبد الله مايغا، خلال كلمته أمام الدورة 79 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التدخل الجزائري في بلاده واصفا إيها بالدولة التي “تأوي الإرهابيين”، الذين يستهدفون بلاده دون اي احترام لحسن الجوار.

وأكد الوزير المالي في كلمته أن الجزائر تلعب دور « المشوش » ولا تحترم حسن الجوار ، قبل أن يتوجه بكلامه لممثل النظام العسكري في الجزائر قائلا: « إن لم تكن الجزائر تحترم مالي بسبب وقوفها معها في حرب التحرير، ولم تحترم حسن الحوار والجغرافيا المشتركة بين الشعوب، فعليها أن تعلم أن مالي ليست ولاية جزائرية ».

وأشار الوزري المالي إلى أن مبادرة الجزائر ماتت وأن ما تقوم به الجزائر هو « التشويش » والتدخل الخطير في الشؤون الداخلية لمالي، مشيرا إلى أن الجيش المالي منتشر في جميع أنحاء البلاد، والحكومة المالية تبنت استراتيجية شاملة ومتكاملة تهدف إلى استعادة سلطة الدولة على الأراضي الوطنية بأكملها .

   وأشعلت هذه التصريحات غضب النظام العسكري، الذي حاول وزيره في الخارجية الرد عليها، لكنه حول بوصلته للسب والشتم عوض نفي ماصرح به الوزير المالي، حيث قال عطاف « لقد تفوه ممثل دولة من هذا الجوار ومن هذا الفضاء وتجرأ على بلدي، بكلام وضيع، لا يليق البتة بوقار مقام كهذا، ولا يصح البتة، مجاراته في الانداع اللفظي التافه والدنيء ».!

وتتقاطع هذه التصريحات المالية، مع وقائع اعترف بها النظام العسكري نفسه منتصف شهر شتنبر الماضي، حين أعلن عن إقدام مسلحين على تنفيذ عملية إرهابية قرب الحدود مع المغرب، حين قاموا بذبح راعيين وتفجير ثلاثة جنود يتبعون لوحدة في الجيش، كانت قد حضرت لنقل جثتي الضحيتين.

كما أن هذه الحوادث هذه الحوادث لم تأت بمعزل عن تقارير دولية، سبق أن رصدت هذا التعاون بين قيادات الجيش الجزائري، وقيادات تنظيمات إرهابية، ونبهت لخطورة ذلك، كما سبق لموقع « ويكيليكس »، قبل سنوات أن كشف عن وثائق، تتضمن معلومات عن اتفاق سري بين السلطات الجزائرية والقيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، مختار بلمختار، يتجنب الأخير بموجبه تنفيذ هجمات داخل الاراضي الجزائرية ويركز على استهداف المصالح المغربية.

وفي يونيو الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال في حق زعيم تنظيم « نصرة الإسلام والمسلمين »، الفرع الإفريقي لتنظيم القاعدة في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، والمقرب من المخابرات الجزائرية، بسبب ارتكابه لجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب ارتكبت في مدينتي جلهوك وتمبكتو شمال مالي، بين سنتي 2012 و2013، إثر العثور على أكثر من 40 جنديا مقتولين، وأيديهم مقيدة.

ولم تخف تحليلات سياسية وجو حالة من التنافس بين داعش التي تسعى لتقوية نفوذها بالمنطقة، وتنظيم القاعدة الذي كان تواجده سابقا، وتمكن من تنفيذ العديد من العمليات في مناطق واسعة تمتد حتى نيجيريا، مايؤشر لإمكانية حدوث مواجهة أو على الأقل تنافسا بين التنظيمين لتقوية النفوذ، وهو مايزيد من احتمالية توسع الفوضى بالمنطقة.

وطالما نبهت السلطات المغربية في السنوات الماضية، من خطر ترك المنطقة مستباحة من قبل تنظيم القاعدة، واستغلال النظام الجزائري لهذه الورقة في إطار صراعه مع المغرب، حيث ترك الباب مفتوحا لتوسع القاعدة في منطقة تندوف، وربطها علاقات تعاون مع عصابة البوليساريو، وارتباطها معا في وحدة المصالح، وهو تحذير نقله لكل القوى العالمية.

آخر الأخبار

مركز الذاكرة المشتركة يدعو لصياغة رؤية مستقبلية تواكب كأس العالم 2030
عقد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، جمعه العام بمدينة مكناس، في خطوة تروم تقييم حصيلة أربع سنوات من العمل المدني، ورسم معالم مرحلة جديدة تضع الاستدامة والإشعاع الدولي في صدارة أولوياتها. وعرف الاجتماع حضور عدد من الفاعلين السياسين والحقوقين والأكاديمين، إلى جانب وجوه فنية وإعلامية، كما شاركت شخصيات أخرى عبر تقنية التناظر المرئي […]
العملود يهدي الرجاء الفوز على الدفاع الجديدي
فاز فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم على ضيفه الدفاع الجديدي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب الجولة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية. ويدين الفريق الأخضر لهدف الفوز للظهير الأيمن أيوب العملود في الدقيقة 14. وعقب هذه النتيجة، ارتقى الرجاء الرياضي إلى المركز الثاني مؤقتا […]
الروائي كبير مصطفى عمي يقدم مؤلفين جديدين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب
قدم الروائي كبير مصطفى عمي، أمس الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أحدث أعماله المعنونة بـ”الحلاق ذو اليدين الحمراوين” (Le Coiffeur aux mains rouges) و”أناشيد لإفريقيا والقارات التي لا تخاف” (Chants pour l’Afrique et les continents qui n’ont pas peur). وأتاح هذا اللقاء للجمهور فرصة اكتشاف العالم الأدبي للكاتب، واستكشاف مصادر […]