أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، على ضرورة تسليط الضوء على نجاحات الشباب داخل المملكة، رافعا جرعة التفاؤل لخلق “الحلم المغربي” بين صفوف الشباب الفاقد للأمل لدرجة المغامرة بحياته من أجل الذهاب نحو الضفة الأخرى لعدم إيمانه بالمصعد الاجتماعي.
وأشار بنسعيد في مداخلة له بالجسلة الافتتاحية للجامعة الصيفية لحزب الاصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، أن وزارته تراهن على جائزة الشباب المغربي لتسليط الضوء على نجاحات عدد من الشباب المغاربة خريجي مدارس ومعاهد المملك في عدد من المجالات، ليظهروا لباقي الشباب أن هناك إمكانيات للنجاح شرط الاجتهاد، مؤكدا أنه “لا حل لنا سوى خلق الحلم المغربي”
وأوضح الوزير أن الحديث عن الحلم المغربي ليس محتكرا من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، بل هو مشروع تنخرط فيه كل الأحزاب حتى يتحول الحلم لحقيقة وليس مجرد شعار، مؤكدا أن الأمر يحتاج للكثير من الجهد والمثابرة والإخفاقات في طريق تحصيل النجاح، وذلك لتفادي تكرار سيناريو الفنيدق مستقبلا.
ودعا بنسعيد الشباب إلى الانخراط في الأحزاب السياسية، مشيرا أن هذا هو السبيل الوحيد لوضع السياسات وتغييرها بدل انتقادها من بعيد، مضيفا أن الحقوق تؤخد عبر العمل السياسي ولا تعطى، إلى جانب الانخراط بقوة لمواجهة ما وصفها بـ ” العقليات القديمة الرافضة للتغيير وازدهار البلد”، مستحضرا الصراعات السياسية عبر العالم التي تعرف نقاشات قوية.
واستعان وزير الشباب والثقافة والتواصل، بموضوع الكيف كمثال على النقاشات التي تؤثث الصراع السياسي، حيث أشار أنه كان من السباقين لطرح موضوع تقنين القنب الهندي، ما جر عليه سيلا من الانتقادات والصراعات، قبل أن يتحول الأمر اليوم إلى واقع، مضيفا أن كل الأفكار التي طرحها الحزب تم محاربتها والتوجس منها، لكنها بعد مرور سنوات أصبحت مقبولة وتحظى بتعزيز من الأحزاب التي كانت تحاربها بالأمس، مؤكدا على عامل الوقت في تغيير العقليات والمواقف.
