يتوقع مهنيون بسوق الدواجن مزيدا من الارتفاع في أسعار الدجاج، إذ من المنتظر، حسب تعبيرهم، أن يصل إلى 30 درهما للكيلوغرام، بعد أن وصل ثمن الكتكوت الواحد إلى رقم اعتبره مهنيون قياسيا وهو 11 درهما، بحيث ارتفع السعر بنحو 50 في المائة “دقة وحدا” كما قالوا، الشيء الذي سنعكس سلبا على ثمن الدجاج بشكل عام.
واعتبر المجلس الوطني للجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم أن ثمن الفلوس 11 درهما لدى المحاضن الثمن خياليا وسابقة في التاريخ بيع الكتكوت، حيث تمت المطالبة بضرورة تدخل الحكومة، وبالتالي التحقيق في أسباب هذا الارتفاع والاحتكار الذي يعاني منه القطاع.
هذا وقد عبرت الجمعية المغربية لمربي الدواجن غير ما مرة عن تخوفها من تداعيات استمرار استنزاف مالية المربين طوال الشهور الماضية وتداعياته على قدرتهم في الاستمرار في الإنتاج، مع ما سيتبع ذلك من ارتفاع في الأسعار، حيث يشدد مهنيون على أن ارتفاع الأسعار خارج عن إرادتهم، إذ يعزى إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية التي تدخل في إنتاج الذرة والصوجا وعباد الشمس في السوق الدولية والتي تشكل 80 في المئة من مكونات أعلاف الدواجن، مما يؤثر على أسعار الأعلاف المركبة، وبالتالي يزيد كلفة الإنتاج، ناهيك عن تكاليف النقل التي يساهم فيها سعر الوقود.
وتواصل أسعار الدجاج بالمغرب ارتفاعها، حيث استقر ثمنه منذ أسبوع في 28 درهما للكيلوغرام الواحد في بعض الأسواق، في حين تتراوح الأسعار بشكل عام بين 25 و27 درهما وسط تباين التفسيرات حول العوامل التي رفعت تلك الأسعار بحوالي 70% مرة واحدة، وهو ما يفوق القدرة الشرائية لمعظم الأسر، حيث أثارت هاته الزيادة في الأسعار موجة من الغضب والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
زيادات اعتبرها مجموعة من المواطنين كبيرة وتفوق قدرتهم الشرائية، خاصة وأن غالبية الأسر تعتمد في تغذيتها على الدواجن كبديل للحوم الحمراء التي عرفت أسعارها ارتفاعا، بل وتباينا في الأثمان من بائع إلى آخر.
يذكر أنه بعد الارتفاع القياسي لأسعار الدجاج بالمغرب في الأسواق المحلية، توصل وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي بسؤال كتابي من النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية، تسائل فيه الحكومة عن دورها في استقرار أسعار الدجاج بعد الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم الحمراء.
وأشارت البرلمانية في سؤالها إلى أنه بالرغم من التطمينات التي تعبر عنها الحكومة بخصوص مراقبة الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربات، التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو المواطن، يتواصل تنامي ارتفاع أسعار المواد الأساسية ببلادنا والتي وصلت إلى مستويات قياسية، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر، لحوم الدواجن التي تعتبر الأكثر استهلاكا من طرف المواطنات والمواطنين ببلادنا، حيث أصبحت تتجاوز بشكل صارخ قدرتهم الشرائية الضعيفة والمتدنية أصلا.
وطالبت البرلمانية الوزير بالكشف عن التدابير التي ستتخذها وزارته للحد من الارتفاع الفاحش للحوم الدواجن خاصة والمواد الغذائية الأساسية عامة، وكذا الإجراءات التي اتخذها، والتي ينوي القيام بها، من أجل مراقبة أسعار لحوم الدواجن، تفاديا للمزيد من ارتفاعها، لا سيما وأنها تعتبر من بين المواد الاستهلاكية الأساسية للمواطنات والمواطنين، بعدما ألهبت اللحوم الحمراء جيوبهم.
