مجلس السلم والأمن: المغرب جعل من التعليم ركيزة أساسية للتعاون مع البلدان الإفريقية

بواسطة الخميس 22 أغسطس, 2024 - 18:04

أكد الوفد المغربي، أمس الأربعاء بأديس أبابا، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من التعليم ركيزة أساسية للتعاون الدولي، خاصة مع البلدان الإفريقية الشقيقة.

وحسب ةكالة المغرب للانباء, أبرز الوفد المغربي، خلال جلسة عمومية لمجلس السلم والأمن حول “التعليم الشامل في حالات النزاع بإفريقيا”، أن المملكة وضعت استراتيجيات وطنية طموحة لتطوير قطاع التعليم على المستوى الوطني، وفي إطار تفاعلها مع بلدان الجنوب. وذكر الوفد المغربي، خلال هذا الاجتماع المنعقد بتقنية المناظرة المرئية، بأن المغرب أقام نموذجه للتعاون مع أشقائه من بلدان الجنوب على أساس برامج التكوين المهني والأكاديمي لفائدة الشباب الإفريقي.وأكد أن هذه الركيزة المهمة للرؤية التضامنية لجلالة الملك تحظى بدعم الوكالة المغربية للتعاون الدولي، التي تقدم سنويا منحا لآلاف الطلبة الأفارقة، تتيح لهم متابعة دراستهم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بالمغرب.

وفي هذا الصدد، أشار الوفد المغربي إلى أنه منذ عام 1999، تابع نحو 35 ألف طالب ينحدرون من 47 بلدا إفريقيا، تكوينهم في جامعات ومعاهد ومراكز التكوين بالمغرب، بعد أن استفادوا من المنح التي تقدمها المملكة. وأضاف أن هذا الاهتمام بالتعليم لا ينحصر في هذا الجانب، بل يشمل أيضا تهيئة وتعزيز بنيات تحتية مخصصة لهذا القطاع في العديد من البلدان الشقيقة. وإدراكا منها لأهمية موضوع التعليم وارتباطه بالسلم والأمن، يضيف الوفد المغربي، نظمت المملكة المغربية، على هامش الدورة 44 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، ندوة على المستوى الوزاري حول موضوع “التعليم والشباب والتنوع الثقافي: عوامل لنشر السلم والأمن في إفريقيا”، حيث أبرز مختلف المشاركين الأهمية البالغة للتعليم في الترويج للقيم والكفاءات والمسؤولية الاجتماعية للمدارس. ومن جهة أخرى، أكد الوفد المغربي أن النزاعات المسلحة وانعدام الاستقرار السياسي تترتب عنها عواقب مدمرة على الأنظمة التعليمية. ويتجلى ذلك، على الخصوص، في تدمير البنية التحتية للمدارس ونزوح السكان، وبالتالي الانقطاع عن التعليم وتعطيل الأنظمة التعليمية في مناطق الاستقبال، فضلا عن تحويل الميزانيات نحو مجهود الحرب، على حساب التعليم والنهوض بجودته.

وعلى خلاف ذلك، يضيف الوفد المغربي، فإن التعليم الشامل يمكنه أن يقوم بدور حاسم في تجنب وتسوية النزاعات، من خلال الترويج لقيم السلام والتسامح والاحترام المتبادل، وتنمية المهارات، من قبيل التواصل والتفكير النقدي، وتعزيز الحوار بين الثقافات والتفاهم المتبادل بين مختلف المجتمعات.

وخلص الوفد المغربي إلى التأكيد على أنه في سياقات النزاع، يمكن للتعليم أن يكون مصدرا للأمل والفرص بالنسبة للأطفال والشباب، ويمكنه أن يساهم في بناء مجتمعات أكثر صمودا، مبرزا أنه يتوجب، من هذا المنطلق، الاستثمار في التعليم، وحماية المدارس، والنهوض بأنظمة تعليمية شاملة وذات جودة.

 

آخر الأخبار

كأس العالم 2030: تخصيص 2.81 مليار درهم لإعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس
أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة مؤخرا طلب عروض دولي لتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب الرياضي لفاس بقيمة 2.816 مليار درهم، وذلك في إطار الاستعدادات لنهائيات كأس العالم 2030 التي ستستضيفها المغرب بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. ووفقا لشروط المناقصة التي وضعتها الوكالة، يتعين أن تتوافق عملية تصميم وتنفيذ مشروع إعادة تأهيل المركب مع المعايير الصارمة للاستدامة […]
سراب 15 غشت: انهيار دعوات الهجرة السرية نحو سبتة ويقظة أمنية تنهي الوهم
تكشف المتابعة الدقيقة للدعوات التحريضية التي روجت لمحاولة جماعية للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة يوم 15 غشت 2026، عن انهيار تام لهذه المخططات وتراجع حاد في التنسيق لها عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد تبددت النشوة الافتراضية الأولى لتحل محلها حالة من اليأس والتسليم باستحالة تنفيذ هذه المغامرة، خاصة أمام الانتشار الأمني المحكم واليقظة […]
بروفايلات جيل هارب! 
ما يقع في سبتة منذ أيام، مؤلم، ومحزن، ومدمي لكل الحواس، بالنسبة لكل مغربي، ولكل مغربية دون أي استثناء.  وما يقع في سبتة منذ أيام مرآة كبيرة أهدتنا نفسها، لكي نرى وجهنا، بكل بثوره وخدوشه، ومعالم قبحه، وهي موجودة وحقيقية، في المرآة.  وبعيدا عن الذين ركبوا موجة “الحريك” الجديدة هذه من أجل قليل أو كثير […]