على امتداد ربع قرن .. جهود ملكية ترسخ صورة المملكة كحاضنة لحوار الثقافات والأديان

بواسطة الأربعاء 17 يوليو, 2024 - 18:00

 

المبادرات الملكية المستحضرة لعراقة قيم التعايش  الممتدة لقرون، جعلت من المغرب تحت إمارة المؤمنين، حاضنة لمحطات دولية مهمة في مسار حوار الأديان والحث على ضرورة الانفتاح على قيم التسامح في أكثر من مناسبة، حيث أكد جلالته سنة 2002، بمناسبة احتضان الرباط للندوة الدولية، حول “الحضارة الإسلامية في الأندلس وظاهرة التسامح”، أن هذه المواضيع تكتسي أهمية خاصة في ظل الأزمات والتحديات التي يعيشها العالم، والتي أفرزت مرجعيات متطرفة مبنية على رفض الاختلاف والغلو في الاعتداد بالرأي، ما يفضي لمواجهات عنيفة وأحداث أليمة.

واعتبر جلالته أن هناك حاجة ملحة إلى مراجعة تعيد الأمور إلى نصابها بحكمة وتعقل من أجل تخليق الحياة العامة وجعل العلاقات بين الشعوب قائمة على مبادىء الوسطية والاعتدال والتعايش  والتساكن والتواصل والتحاور والمجادلة بالتي هي أحسن على أساس من التسامح والإقرار بالاختلاف ، كما أكد جلالة الملك خلال احتضان فاس سنة 2018 للمؤتمر الدولي لحوار الثقافات والأديان، أن المسار الذي اختاره المغرب للانفتاح على الآخر، ليس وليد الصدفة، وهو ما تشهد به المجموعة الدولية  التي أكدت على التزام المغرب الموصول بالقيم التي يمثلها حوار الثقافات والديانات، واعتبر جلالته أن كرم الضيافة من شيم المغاربة الذي يشمل أيضا كرم الروح، ما يجعل من النموذج المغربي متفردا على المستوى الإقليمي.

وأعاد جلالة الملك التأكيد مرة أخرى، حين احتضان مراكش للمؤتمر البرلماني الدولي حول “حوار الأديان” سنة 2023، على راهنية الموضوع في ظل السياقات الدولية والإقليمية، وذلك بحضور برلمانيين وقيادات دينية وباحثين من كل العالم،  حيث عبر جلالته عن أسفه لتواصل العنف بسبب العقيدة الدينية أو المذهبية، مذكرا بالإبادة الجماعية، والحروب المدمرة التي كانت بداياتها خطابات وإيديولوجيات التعصب للعقيدة الدينية، أو للطائفة أو للعرق.

ورغم هذه الصورة القاتمة، اعتبر جلالة الملك أن مثل هذه المبادرات الدولية التي يحتضنها المغرب، تشكل نقطة مضيئة لاجتماع أصحاب الضمائر الحية لمد جسور الحوار  بين مختلف الديانات والحضارات والثقافات، لتجنيب البشرية شرور الفتن ،مؤكدا أن الوصول لهذه النتيجة يتطلب ربط القول بالفعل، مع الحرص على تجديد مفهوم الحوار بين الأديان، وتحقيق نقلة نوعية في الوعي الجماعي بأهميَّة الحوار والتعايش، مع التنبيه من مخاطر الاستمرار في منطق الانغلاق والتعصب والانطواء.

ودعا جلالته القيادات الدينية والسياسية والفكرية، إلى تقديم رد عقلاني ورزين ومقنع على نزوعات التعصب والكراهية والازدراء بالأديان، ومعاملة الناس حسب ديانتهم أو مذهبهم أو عرقهم أو بشرتهم، مؤكدا” أن الشعور بالخوف من ديانة ما، أو بالأحرى التخويف منها، يتحول إلى حالة كراهية لمظاهر هذه الديانة والحضارة المرتبطة بها، ثم إلى التحريض ضدّها، ثم إلى تمييز وأعمال عنف”.

 

آخر الأخبار

"ميدي 1" تعزز شبكتها الإذاعية بالبث الحصري لبرنامج النجم العالمي "براين آدامز
طنجة – خاص في خطوة استراتيجية تكرس طموحها الدائم لتقديم خدمة إعلامية متنوعة ومتجددة، أعلنت شبكة “ميدي 1” (Medi1) عن إطلاق البرنامج الإذاعي العالمي “The Bryan Adams Radio Show”، ليكون مستمعو الإذاعة في إفريقيا والعالم العربي على موعد حصري، كل يوم سبت ابتداءً من الساعة 22:15 بتوقيت المغرب، مع صوت واحد من أبرز نجوم الروك […]
المسرحية الكوميدية "Poulet aux olives" تطلق جولتها بالمغرب من الدار البيضاء
جرى مساء أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، تقديم أول عرض من المسرحية الكوميدية “Poulet aux olives” (دجاج بالزيتون) بالمغرب، ليشكل بذلك انطلاقة جولة وطنية ستحط الرحال بكل من الرباط ثم مراكش. ويقدم هذا العمل المسرحي، من توقيع جوديت المالح ونيكولا نيبوت، كفضاء عصري يمزج بين كوميديا المواقف والرسائل العميقة. فإلى جانب الطابع الهزلي، يتناول العرض موضوع […]
معرض الكتاب.. تنويه فلسطيني بالدعم المغربي لصمود المقدسيين
سلط رواق وكالة بيت مال القدس الشريف، بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الضوء على موضوع ” السردية الفلسطينية وحماية الوجود العربي والإسلامي في القدس”، وذلك بحضور الباحثان الفلسطينيان خليل تفكجي وطلال أبو عفيفة اللذين أكدا على ضرورة تجاوز ضعف الإنتاج المعرفي والقصور الإعلامي في التناول المحايد للهوية الإسلامية –المسيحية المشتركة للقدس. وأكد خليل تفكي، بصفته […]