عاد الطلب الداخلي إلى لعب دوره من جديد كأكبر مساهم في تحقيق النمو.
في تقريرها الأخير حول الظرفية الاقتصادية، كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن الطلب الداخلي حافظ على الزخم الذي أبان عنه خلال الفصل الأول من هذا العام، إذ سجل مساهمة ب3.9 نقاط في النمو الاقتصادي للمملكة مقابل لاشئ، خلال الفترة ذاتها من سنة 2023.
يأتي ذلك في الوقت الذي ترتقب المندوبية نموا ب2.9 في المائة، خلال الفصل الثاني من سنة 2024، مقابل 2.5 في المائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2023.
وبالنسبة للطلب الداخلي، سجلت المندوبية السامية للتخطيط، عودة قوية لاستهلاك الأسر، مفسرة ذلك ، مدعوما بتعاف جزئي للقدرة الشرائية، كنتيجة لارتفاع التحويلات العمومية، من قبيل الدعم المالي المباشر، إلى جانب ارتفاع أجور رجال التعليم التعليم، وبشكل أقل في أجور بعض الوظائف الأخرى، فضلا عن تحويلات مغاربة العالم.
هذا الزخم الذي عبر عنه الطلب الداخلي، تزامن مع انحسار التضخم الى زائد 0,7 بالمائة خلال الفصل الثاني من 2024، مقابل زائد 6,8 بالمائة خلال ذات الفترة من العام الماضي، مما مكن من تحقيق مكاسب مهمة على مستوى القدرة الشرائية.
لكن مقابل ذلك، فإن الأسر قد تكون لجأت إلى مدخراتها لمواجهة النفقات الإضافية المرتبطة بعيدي الفطر والأضحى،يستنتج تقرير المندوبية حول الوضعية الاقتصادية للفصل الثاني وتوقعات الفصل الثالث لسنة 2024.
كما تعزز الطلب الداخلي كذلك، بارتفاع أن استهلاك الإدارات العمومية بنسبة 3,7 بالمائة خلال الفترة نفسها متماشيا مع ارتفاع نفقات التسيير الإداري، حسب المصدر ذاته.
وأما بالنسبة لنفقات الاستثمار، فواصلت نموها المعتدل خلال الفصل الثاني من 2024، بوتيرة 4,4 بالمائة كمتغير سنوي، بعد تسجيل 16,6 بالمائة في نهاية عام 2023، تقول المندوبية، مشيرة إلى أن إجمالي القروض الممنوحة للشركات الخاصة غير المالية قد يكون عرف تراجعا بنسبة 1,2 بالمائة في نهاية شهر ماي 2024 مقارنة بذات الفترة من عام 2023.
