وقعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائد العالمي في سوق المنتجات الفوسفاطية، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والشركة الأمريكية الناشئة” Regro” التي تنشط في المجال الفلاحي، شراكة استراتيجية لتطوير نظام “MRV” (القياس، التقرير، التحقق) خاص بالتربة الإفريقية.
و في بلاغ اليوم الجمعة،قالت المجموعة إن هذا النظام يعتمد على النموذج البيوجيوكيميائي “DNDC”، وهو نموذج علمي تمت معايرته والمصادقة عليه على الصعيد العالمي ويعتبر نظاما معترفا به من طرف المعايير المرجعية.
وأبرز المصدر ذاته أن الهدف من هذا المشروع هو استكشاف قدرة التربة على تخزين الكربون، وتعزيز خصوبتها، وتحسين الوصول العادل إلى سوق الكربون الطوعي، وبالتالي تعزيز صحة التربة في القارة.
كما سيسمح هذا المشروع للفلاحين الأفارقة بالوصول إلى نظام “MRV” المتطور، بسعر تنافسي مقارنة بسعر “MRV” التقليدي، وسيشجعهم على اعتماد الممارسات الفلاحية المستدامة وتحسين صحة التربة والمحاصيل بالإضافة إلى تطوير مصدر آخر للدخل بفضل شهادات الكربون.
وتعد أنظمة “MRV” من المتطلبات الأساسية للمصادقة على مشاريع تخزين الكربون، التي تعتمد على الاستثمار في برامج تثبيت الكربون في التربة من خلال اعتماد الممارسات الفلاحية المستدامة، ولكن تشكل تكلفة الأساليب التقليدية لتحديد كمية الكربون من خلال القياسات المباشرة لتحليل التربة عائقا أمام مطوري المشاريع وكذا المزارعين (وخاصة الأفارقة) الراغبين في تبني الممارسات الفلاحية المستدامة التي من شأنها توليد شهادات كربون.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تساهم الخدمات الرقمية لأجهزة العقبات وتلبية احتياجات القياس الكمي لثاني أوكسيد الكربون بطريقة مرنة وبأقل تكلفة، فيما تتجلى النتائج الهامة لهذا المشروع في تطوير منصة رقمية تتضمن واجهة سهلة الاستخدام، تحتوي على الخصائص الرئيسية للمزارعين وتمكن من تسجيل البيانات تتبع مشاريع الكربون والربط مع أجهزة الاستشعار التي تعتمد على صور القمر الصناعي والنموذج البيوجيوكيميائي “DNDC” لشركة ” (Regrow”.
وفي تعليق على هذه الشراكة، قال نوفل مهدار، نائب رئيس” Climate Action & Decarbonisation ” بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إن هذه الأخيرة تعمل، جنبا إلى جنب، مع الشركاء والفلاحين من أجل تطبيق الممارسات الفلاحية المستدامة الكفيلة بتحسين صحة التربة والمساهمة في الأمن الغذائي العالمي ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، مبرزا أن هذا المشروع، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وشركة ” Regrow”، يعتبر خطوة مهمة لتحرير إمكانيات أفريقيا للانضمام إلى الجهود المبذولة عالميا، مضيفا أنه، بذلك، تؤكد المجموعة على التزامها اتجاه الفلاحين في إفريقيا، وخاصة الصغار منهم.
