احتضنت سفارة المغرب بفرنسا، أمس الثلاثاء 18 يونيو، حفل تتويج الكاتبة المغربية زينب مكوار بجائزة أفضل رواية للقراء والمكاتب” التي تمنحها دا الفرنسية “بوان” عن روايتها (La poule et son cumin).
الحفل عرف حضور أعضاء لجنة تحكيم الجائزة وثلة من المثقفين والفنانين.وتحكي الرواية، التي صدرت سنة 2022 عن دار النشر (جي سي لاتيس) قصة شابتين مغربيتين كنزة وفتيحة، حيث قررت كنزة، التي تنحدر من أسرة غنية وتتابع دراستها في معهد الدراسات السياسية بباريس العودة إلى الدار البيضاء وإعادة التواصل مع فتيحة، ابنة مربيتها وصديقة طفولتها.
ومن خلال الروايتين المتقاطعتين لكل من كنزة وفتيحة، تنسج زينب مكوار مصائر بطلتين بين الخضوع والتجاوز. وتتلاقى في هذه اللوحة الجدارية الكبيرة جراحهما ومآسيهما في المغرب المعاصر.وخلال حفل تسليم هذه الجائزة، أعربت سفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل، عن إعجابها بأسلوب زينب مكوار في تصوير المجتمع المغربي في رواياتها مع “نقل الواقع بكل صدق وبأسلوب يجعلنا نحلم”.
وسلطت سيطايل الضوء على موهبة زينب مكوار، قائلة “ليس فقط أنا من يقول ذلك، بل أيضا لجنة التحكيم والقراء الذين أتيحت لهم فرصة تقدير المسار التي قطعته الكاتبة”.وأكدت السفيرة على أن زينب مكوار، الكاتبة الفرنسية-المغربية، “تجسد أجمل وأقوى الروابط التي تجمع بين المغرب وفرنسا”.
ونجحت الكاتبة المغربية في نيل التتويج من بين 12 رواية تم ترشيحها هذا العام، بسبب أسلوبها المميز وقصة روايتها التي تعكس خصوصية العلاقات المغربية الفرنسية من خلال تسليط الضوء على قصص أقرب للواقع.
.يذكر أن رواية (La poule et son cumin) كانت من بين الإصدارات النهائية المرشحة لجائزة غونكور للرواية الأولى 2022، كما ظهرت في قائمة “الرويات المفضلة لصيف 2022” الصادرة عن أكاديمية غونكور.ورأت زينب مكوار النور في الدار البيضاء عام 1991، وتعيش في باريس منذ 2009. وبعد دراستها في معهد الدراسات السياسية بباريس والمدرسة العليا للتجارة بباريس، عملت في الاستشارات الإستراتيجية ثم كانت مسؤولة عن الشؤون العامة في حاضنة للمقاولات الناشئة.وتمنح “جائزة أفضل رواية للقراء والمكاتب” لدار النشر الفرنسية “بوان”، والتي أنشأت عام 2013، من قبل لجنة تحكيم مكونة من 100 قارئ وحوالي ثلاثين مهنيا (مكتبات)، لنحو عشرة أعمال يتم اختيارها كل عام.
